وزير البيئة: لا تمديد للمهلة المعطاة للمقالع والكسارات ولدينا توجّه لاستيراد الرمل

امامنا تحدّ لاعداد مخطط توجيهي وقوننة القطاع وتوجّهنا هو نحو السلسلة الشرقية

عقد وزير البيئة فادي جريصاتي مؤتمراً صحافياً ظهر اليوم خصّصه للحديث عن موضوع المقالع والكسارات بعد انتهاء المهلة التي حُددت في 12 حزيران.

وقال جريصاتي ” 21 حزيران تاريخ كان ينتظره اللبنانيون ورغبت في عقد هذا المؤتمر من باب الشفافية .اليوم تنتهي المهلة وهذا يرتّب مسؤوليات ومرحلة جديدة.يُحكى كثيراً عن القطاع وكمية المقالع الموجودة وكمية التراخيص القليلة، وبات الجميع يعرف الاثر البيئي للمقالع والأثر المالي لغياب المردود على الدولة اللبنانية”.

واضاف ” في العام 2002 وضع مخطط توجيهي ثم في العام 2006 فالعام 2009 وحصلت محاولة اخيرة في العام 2012 لكنها بقيت على مستوى اللجنة الوزارية.نحن اليوم امام تحد كبير لمخطط توجيهي جديد وسط تساؤلات من الناس لماذا سينجح هذا المخطط؟ الامور بحاجة الى صبر ونحن نقوم بشيء علمي غير سياسي.الموضوع متشعب ويطال بعض الاحزاب التي ربما ساعدت في فترة ماضية على بقاء بعض الكسارات والمقالع، وإن الاحزاب السياسية مسؤولة اليوم عن احتضان المخطط التوجيهي الجديد وتوجّهنا هو نحو السلسلة الشرقية لأن الضرر البيئي الذي سينتج عنها هو الاقل”.

ولفت الوزير جريصاتي الى ” أن ما نقوم به صعب وليس سهلاً ولا يمكن الحصول على علامة 20\20 فهناك أثر على الطرقات نتيجة الشحن والنقل ، ومضت 3 أشهر ونحن نعمل ، ربما الفترة لا تكفي وقد أعطانا مجلس الوزراء سلفة مليار ليرة للدراسة لكننا لم نصرف دولاراً من هذا المليار، فالاموال تأخرت كثيراً حتى تصل ، وقد اشتغلنا باللحم الحي، وأنتم تعرفون أن امكانيات وزارة البيئة ضعيفة وأن الدائرة المختصة ليس فيها سيارة للكشف على المقالع “.

واضاف وزير البيئة ” في موضوع المشاريع الكبرى للدولة اللبنانية لدينا تحدّ يتعلق بالسدود والمرافىء والمطارات وتوسعة المطار حالياً ، لذلك نحن ملزمون بإستثناءات ، ولم نقدم على أي استثناء غير مبرّر ، ولم نقدم على استثناءات لاشخاص بل لمشاريع كبرى “.

ونفى ” وجود اي ضغط حزبي علينا أو تدخّل أحد معنا أو التأثير علينا “، وسأل ” لماذا وصلنا الى 21 حزيران ولم يكن لدينا مخطط توجيهي ؟ لأنه جاء موضوع الكهرباء وكانت اولوية ، ثم جاءت الموازنة ولم يكن متوقعاً أن تستغرق كل هذه الجلسات، وقد وعدنا دولة الرئيس سعد الحريري أن الاسبوع المقبل سيكون لدينا اجتماعان ، وهناك في البلد ستوكات تكفي لستة أشهر ، فلا يحاولنّ أحد ابتزازنا والحديث عن ارتفاع أسعار “.

وأكد الوزير جريصاتي ” أن قطاع المقالع والكسارات ضروري لأننا بحاجة لبناء طرقات وجسور ولدينا ” سيدر ” ولسنا كوزارة بيئة من سيعرقل خطة ” سيدر ” ، كاشفاً ” عن وجود مرامل تعمل إنما نحن متجهون لاستيراد الرمل.وقد رأيتم ماذا جرى في العيشية أو في ميروبا وكيف تؤثر محافر الرمل على الاشجار المعمّرة أو على المياه الجوفية.وهناك اتصالات تتم مع سوريا ومصر وتركيا والجزائر حول استيراد الرمل ، ويقوم الرئيس الحريري بمفاوضات مع الشقيقة مصر ونحن نعوّل على الدعم المصري لاستيراد الرمل الامر الذي يفتح الباب امام قدرة تنافسية والحصول على أرخص سعر “.

وفي الشق القانوني اشار الوزير جريصاتي الى ” طلب استشارة من هيئة التشريع والقضايا في وزارة العدل حول اذا كانت التراخيص القانونية تقتصر فقط على المجلس الوطني للمقالع والكسارات أم هناك إستثناء خارجه ؟ فالامور تستند الى قانون وليس الى اعتباطية أو مزاج وزير.وستلجأ وزارة الداخلية الى تكليف من اشتغلوا واستفادوا ، فالدولة لا يضيع حقها.نحن لا نتعاطى سياسة في الملف إنما نتبع القانون وعلى ماذا ينص وسنطبّقه على من لم يلتزم به ولم يعمل مدرّجات وتسبّب بضرر بيئي “.

وأمل وزير البيئة ” في الانتهاء من المخطط التوجيهي في الفترة القريبة والخروج بنتيجة تشرّف الحكومة “، موضحاً أنه ” لا يستطيع كوزير بيئة أن يصلّح بين ليلة وضحاها ما جرى في خلال 50 أو 60 سنة مضت.لكن الماضي ولّى الى غير رجعة وسنبقى في فترة انتقالية قد يتخللها فوضى ، إنما لبنان سيربح في هذه المعركة وأتمنى على الاعلاميين أن يصبروا معنا قليلاً “.

ورداً على الاسئلة أكد الوزير جريصاتي أن ” لا تمديد للمهلة ، وأنا وعدتكم كوزير بيئة ألا أوقّع مهلة ادارية، فلا أنا أوقّع ولا وزيرة الداخلية التي تحترم القانون.هناك قرارات صادرة عن مجلس الوزراء وهنا ننتظر استشارة هيئة القضايا واذا كان مجلس الوزراء أعلى من المجلس الوطني للمقالع؟”.وقال ” هناك 1300 مقلع وكسارة خارج القانون تقريباً إنما قسم منها مقفل ، وتبيّن لنا أن البعض اشتغل في اراضي الجمهورية اللبنانية من دون دفع أي اموال للمالية ، وأنا أدعو الى اجراء مزايدة على من يريد العمل داخل الاراضي التي تملكها الجمهورية اللبنانية”.

ونوّه وزير البيئة ” بالتعاون الممتاز من قبل قوى الامن والمدعين العامين البيئيين وبإحترام صلاحيات وزارة البيئة “.وجدّد القول ” إن هذه الحكومة جدية في كسب ثقة الناس “، منتقداً ” عدم تقدم اصحاب مقالع الحجر التزييني بأوراقهم للترخيص رغم المطالبة المتكررة ورغم الجولة التي قمت بها على عرسال ورعيت ودير الغزال “، سائلاً ” ماذا ينتظرون لتقديم اوراقهم ؟.وقال ” ليس التحدي اليوم أن نكسب اموالاً للدولة بقدر ما هو قوننة القطاع وعدم خضوع اصحاب المقالع للابتزاز خارج القانون بل أن يعملوا تحت سقف الدولة “، مشدداً ” على تشجيع الناس للانتقال والعمل في السلسلة الشرقية مع إعطائهم حوافز”.

ورداً على سؤال قال ” ربما يعتقد الشعب اللبناني أننا نقوم بصفقات، لكننا لا نقوم بصفقات بل نعمل بكل ضمير ، إنما هناك فترة صعبة سنمر بها حتى يتم تقديم الاوراق والتراخيص .هناك حركة جدية تُسجّل إنما لا يمكنني القول إنني مرتاح جداً لما يحصل ، الارتياح يتم عندما يصدر المخطط التوجيهي وعندما يصدر القانون، فممنوع اليوم أن هذا القطاع لا يرعاه قانون ، وقد عملت المتوجّب عليّ وقد طلب منا دولة الرئيس رأي وزارة الاشغال ورأي مجلس الانماء والاعمار ، وقد أخذنا رأيهما وسيكون لدينا الاسبوع المقبل أجوبة على كل الاسئلة، ولا سبب للتأخر من اجل اراحة الناس والدخول الى المرحلة الانتقالية بين المخطط التوجيهي وتطبيقه والتي ستستغرق وقتاً لغاية نهاية السنة  “، مستدركاً ” لا تنتظروا منا عجائب لآخر السنة ستبقى هناك بعض الفوضى والمخالفات إنما نكون بدأنا تطبيق المرحلة النهائية التي لا يبقى بعدها أي أحد يعمل خارج القانون”.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جمعية المصارف تشدد على اعتماد خطط إعادة هيكلة وفقاً لأسس قانونية لإعادة الودائع والمحافظة على القطاع المصرفي

صدر عن جمعية مصارف لبنان البيان التالي: عقد مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان اجتماعاً تم ...

أكدت أن التكنولوجيا الذكية تساهم في “رفاهية المجتمع وتحسين جودة الحياة”

ندوة في معهد باسل فليحان شددت على حاجة لبنان إلى تعزيز البنية التحتية الرقمية وتحفيز ...

كركي من الجزائر: التمويل اللازم والمستدام ضرورة لتمكين مؤسسات الضمان من الوفاء بالتزاماتها

شارك رئيس الجمعية العربية للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي في الندوة الفنية حول ” مكافحة ...