مؤشر مدراء المشتريات™ الرئيسي بلوم في لبنان: استمرار تدهور ظروف العمل في شهر حزيران

سجل مؤشر مدراء المشتريات™ الرئيسي بلوم في لبنان استمرار تدهور ظروف العمل في شهر حزيران، وقد تم جمع البيانات من 12-24 حزيران، حيث سجل مؤشر PMI قراءة متماشية مع قراءة شهر أيار، في استمرار انكماش الإنتاج وتراجع الطلبات الجديدة بوتيرة سريعة.

ظل مؤشر PMI بلوم لبنان عند 46.3 نقطة في شهر حزيران، ولم يتغير عن مستوى شهر أيار. وجاءت القراءة لتمثل استمرار التراجع في ظروف العمل لدى شركات القطاع الخاص في لبنان، لتمتد بذلك سلسلة التدهور إلى السنوات الستة الأخيرة.

في إطار تعليقها على نتائج مؤشر PMI لشهر حزيران 2019، قالت ربى شبير،  الخبيرة الاقتصادية لدى بنك لبنان والمهجر للأعمال:

“سجَّل مؤشر PMI 46.3 نقطة ليشير إلى استمرار ضعف النموّ الاقتصاديّ الذي يتراوح ما بين %0 و %0.5، بخاصّة مع بقاء مؤشّري الإنتاج والطلبيّات الجديدة دون عتبة الـ 44 نقطة.

هذا ولا تزال الميزانيّة الجديدة المعتمدة على الضرائب قيد الدرس، مما يزيد من حالة عدم اليقين، وقد كشفت الحكومة عن توجّه تفاؤليّ بشأن ضبط أوضاع الماليّة العامة، حيث تستهدف ّحدّ العجز بنسبة %7.6 من الناتج المحلّيّ الإجماليّ مقارنةً بـ %10.9 في العام 2018. إلّا أنّ كيفيّة تخفيض النفقات تظلّ غير واضحة حيث إنّ ارتفاع معدّلات الفوائد يحاصر القطاع الخاص ويضع المستثمرين في موضع الانتظار والترقّب.”

جاءت النتائج الرئيسية لاستبيان شهر حزيران كما يلي:

جاء التراجع في الظروف التشغيلية الذي شهدته شركات القطاع الخاص في لبنان بشكل أساسي نتيجة استمرار الانكماش في الإنتاج خلال شهر حزيران. في حين كان معدل التراجع لشهر حزيران أقل بشكل طفيف من المعدّل الذي شهده شهر أيار، فقد ظل الانكماش حادّا مقارنة بالمعدلات المسجلة على مرّ السنين. ونسب معظم أعضاء اللجنة التراجع الأخير الى حالة عدم الاستقرار التي تشهدها البلاد على الصعيدين السياسي والاقتصادي.

وبدوره، تراجع حجم الطلبيات الجديدة لدى شركات القطاع الخاص في نهاية الربع الثالث من العام، لتمتد بذلك فترة التدهور إلى أكثر من ست سنوات وحتى اليوم. علاوة على ذلك، تسارعت وتيرة التراجع بشكل طفيف منذ شهر أيار وبقيت حادة بشكل عامّ.

في ظل استمرار تباطؤ الطلب، قلّصت الشركات نشاطها الشرائي مجددا في شهر حزيران، وبهذا يكون شراء مستلزمات الإنتاج قد تراجع في كل شهر منذ حوالي السنوات الثلاث ونصف السنة الأخيرة. ورغم تباطؤ وتيرة التراجع منذ شهر أيار، ظل تدهور المؤشر أكثر حدة من متوسط التراجع المسجل في السنوات الماضية.

في الوقت ذاته، ساهم تراجع الضغوط على قدرات الشركات في تسجيل تحسن طفيف في أداء الموردين خلال شهر حزيران. وتبعا لاستقرار متوسط مواعيد التسليم خلال شهر أيار، تحسن معدّل التسليم ، بحيث أشار عدد من أعضاء اللجنة الى استلام مشترياتهم بشكل أسرع، وذلك بسبب تراجع الأعمال بشكل عامّ لدى الموردين.

أما على صعيد الأسعار، فقد ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج لدى شركات القطاع الخاص في لبنان للشهر الرابع على التوالي، علما أنّ معدل التضخم لم يتغير منذ شهر أيار وبقي هامشيًا في الإجمال. هذا وقد أشارت البيانات أن ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج جاء نتيجة ازدياد كلّ من الأجور والأسعار. ومن الجدير بالذكر أن الشركات لم تمرّر الارتفاع في التكاليف إلى عملائها، الأمر الذي ساهم في تخفيض متوسط أسعار الإنتاج في شهر حزيران.

أخيرًا وليس آخرا، ظلت شركات القطاع الخاص متشائمة بشأن مستقبل الأعمال في نهاية الربع الثاني من العام، وأشار بعض أعضاء اللجنة أنّ أي احتمال لانفراج أوضاع السوق الحالية سيكون مرتبطا بخطة اصلاحات اقتصادية جذرية.

2

x

‎قد يُعجبك أيضاً

العقود الآجلة للنفط ترتفع مجدداً بعد هبوط الأمس المدفوع بالتفاؤل الهش بالتفاوض في الشرق الأوسط

بقلم سامر حسن، محلل أسواق أول في XS.com ترتفع العقود الآجلة لكل من خامي غرب ...

شركة Uptime Institute توقّع مذكرة تفاهم مع جمعية مزوّدي مراكز البيانات الإندونيسية (IDPRO)

أعلنت اليوم شركة Uptime Institute، الهيئة العالمية للبنية التحتية الرقمية، عن توقيع مذكرة تفاهم مع ...

Animoca Brands تحصل على إذن لمزاولة الخدمات المالية من سلطة تنظيم الخدمات المالية (FSRA) التابعة لسوق أبوظبي العالمي (ADGM)

أعلنت Animoca Brands اليوم حصول شركتها التابعة، Animoca Asset Management (AD) Limited (AAM)، على إذن ...