المحميات السياحية تستنزف القطاع المطعمي ولا تأتي بنتائج صحية

أصدر رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان طوني الرامي بيانًا جاء فيه:

منذ بداية جائحة كورونا في لبنان كانت نقابة أصحاب المطاعم السبّاقة في الإقفال المبكر للقطاع وحصل ذلك قبل أيام من قرار الدولة في التعبئة العامة، حرصًا منها على سمعة القطاع ورواده وموظفيه، فلا يزايدنَّ أحد على مناقبيتها ووطنيّتها ووعيها.

إلا أننا اليوم أمام معادلة 5-2-5 الغريبة والعجيبة وغير المقنعة التي شتتت الناس وأصحاب المصالح والمؤسسات حيث التزمت بعض المناطق بالإقفال بينما مناطق أخرى تصرّفت وكأنها غير معنية.

الأجدى أن تضع الدولة خطة إقفال لكل القطاعات من دون استثناء لأسبوع أو 10 أيام على أن تأتي بنتيجة ملموسة على المستوى الصحي؛

 أو أن تضع خطة للقطاع المطعمي واضحة ومُحكمة تقوم على معادلة ثلاثية، أبطالها الدولة وأصحاب المؤسسات والرواد، أولًا على الدولة مراقبة الانضباط والضرب بيد من حديد وإقفال بالشمع الأحمر المؤسسات السياحية المخالفة، ثانيًا يكون صاحب المؤسسة هو ضابط الإيقاع والمسؤول الأول عن تطبيق الإجراءات الوقائية، وثالثًا الرواد هم الحسيب والرقيب وأعلى سلطة رقابية.

فقرار 5-2-5 لم يجدي نفعًا للناحية الصحية لأن الناس حوّلت من المطاعم إلى الاكتظاظ في البيوت وإقامة “البيك نيك” أو السهرات في الأملاك الخاصة حيث لا حسيب ولا رقيب، فهذه المعادلة استنزفت القطاع ولم تأتِ بالنتائج الصحية المرجوة.

هذه الخطة كبّدت المؤسسات القانونية التي تحافظ على اسمها وسمعتها والتي تلتزم قرارات الدولة من ناحية الأمن الصحي خسائر طائلة وذلك على مرأى منها من المخالفات في المؤسسات في بقية المناطق والمحميات السياحية.

أخيرًا بالنسبة إلى خدمة تقديم الأراكيل، فحدّث ولا حرج: الدليفري لم يتوقف لساعة في كل لبنان إلى المنازل والشاليهات وفي المؤسسات السياحية المخالفة في المناطق، قُدّمت الأراكيل إلى الرواد والله أعلم إذا التزموا بنسبة الإستيعاب المحددة وبالإجراءات الوقائية التي تحفظ سلامة الروّاد والموظفين من جهة والتنظيف التفصيلي لأقسام الأركيلة مع استخدام الخرطوم القابل للإستعمال مرة واحدة (disposable) من جهة أخرى، إسوةً بالمؤسسات المنضبطة التي لو فتحت لكانت التزمت بحذافيرها.

على أي حال موضوع منع الأراكيل الذي جاء ضمن توصيات لجنة متابعة التدابير والإجراءات الوقائية لفيروس كورونا هو غير مدروس وغير مبني على أسس علمية وإرضاءً للأطباء، بينما هو يهدف إلى ضرب المؤسسات السياحية القانونية والشرعية والتي تطبق القانون 174 الذي ينص على السماح بالتدخين في الباحات الخارجية المفتوحة مع التباعد الاجتماعي، علمًا أن السعودية والإمارات والأردن سمحت بعودة الأراكيل بعد نجاح الوزارات المختصة بتنظيم العملية نظرا لأهمية التأثير الاقتصادي لها.

نناشد وزيرا السياحة والداخلية أن يتخذا قرارات صحية صائبة وحكيمة اليوم تحمي البلد من جائحة كورونا من جهة ولا تدمّر قطاعات حيوية تعتبر شريان الاقتصاد الوطني من جهة أخرى، فلم يعد للقطاع السياحي القدرة على التحمل أكثر وتبقى المعادلة الصحية – الاقتصادية هي المعادلة الفضلى.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تحطيم الرقم القياسي العالمي لأطول محاضرة في علوم البيانات والذكاء الاصطناعي

تحت رعاية معالي الوزير زياد مكاري وPCA لبنان ممثلة برئيسها السيد كميل مكرزل، جرت محاولة ...

اكسا الشرق الأوسط تحتفل بعيد العمال مع موظفيها

احتفلت شركة  أكسا الشرق الأوسط بعيد العمال بحضور رئيس مجلس الادارة السيد روجيه نسناس ومديرها العام السيد ...

السفارة اللبنانية البرازيلية تنظم جناح لبنان في أكبر معرض للمنتجات الغذائية بأمريكا الجنوبية

في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية بين لبنان والبرازيل، نظمت السفارة اللبنانية في ...