نقابة المستشفيات: لا بصيص أمل في حل مشكلات القطاع الاستشفائي وتعديل التعرفات أمر لا بد منه

صدر عن نقابة المستشفيات البيان التالي:

بالرغم من الاجتماعات المتعددة مع المسؤولين، لا يوجد لغاية الآن بصيص أمل في حل المشكلات التي يعاني منها القطاع الاستشفائي. والتخوّف الذي صارحنا به الرأي العام من ان يصبح الإستشفاء محصوراً بالاغنياء والميسورين فقط يتأكد يوماً بعد يوم. لقد بات متعذراً على المستشفيات استقبال المرضى على عاتق الجهات الضامنة الرسمية والخاصة دون تحميل المريض فروقات في اسعار المستلزمات الطبية والفحوصات المخبرية والشعاعية.

     اما لناحية الدعم، فلقد اصبح مثل حوار الطرشان لا نعلم ما هو مدعوم وما هو غير مدعوم لا بل حتى المدعوم منه فلقد تضاعف ثمنه لان معظم الموّردين لا يسلّموه الى المستشفيات الا وفق شروط قاسية تنعكس على المريض.

     الضياع والفوضى هما سيّدا الوضع وكل يوم يحمل الينا مفاجآت لا تكون في الحسبان، ومنها اليوم على سبيل المثال الشح ّ في المواد المظللة التي تستعمل في عمليات تمييل شرايين القلب وبعض الصور الشعاعية، كذلك الشحّ في مادة المازوت الذي يهدد المستشفيات بالإقفال. ولا ندري بماذا سيطلّ علينا غداً .

     وفق المعطيات المتوافرة حالياً لا حل لمشاكل القطاع الاستشفائي دون دعم خارجي. وهذا الدعم لن يأتي قبل تشكيل حكومة، وجميع الاجتماعات التي نعقدها وجميع التنبيهات التي نصدرها لا فائدة تذكر منها.

     لقد داهمنا الوقت ونحن عاجزون، والجهات الدولية التي يمكن ان تساعدنا والتي تواصلنا معها في اطار سعينا كنقابة مستشفيات للبحث عن الحلول قد ربطت اي مساعدة تنوي تقديمها بحكومة جديدة ثنال ثقة المجتمع الدولي.

     مشكورة نائبة رئيس مجلس الوزراء السيدة زينا عكر، ومشكور معالي وزير الصحة العامة  الدكتور حمد حسن على جهودهما لإدارة الازمة، ولكن المشكلة تبقى في عدم وجود الاموال الكافية لتحمل طبابة المواطنين. فلقد اصبحنا من افقر بلدان العالم والحد الأدنى للأجور لا يتعدى الدولار ونصف الدولار يومياً، فيما نستورد من الدول الغنية المصنّعة معظم حاجياتنا وهذا هو لبّ المعضلة.

     اننا مع القائلين انه في هذه الساعات العصيبة علينا جميعا ان نتكاتف ونتساعد كي نتمكن من الوصول الى شاطئ الآمان. ولكن هذا يبقى في اطار النوايا الحسنة، وهو مفيد فقط اذا ما اقترن بحلول عملية ونحن نمد يدنا بكل إخلاص الى جميع الجهات الضامنة الرسمية والخاصة لتخفيف الحمل عن كاهل المريض.

     ان تعديل التعرفات الاستشفائية امر لا مفر منه بإعتراف الجميع، ولكن ما العمل اذا كان الجميع ايضا يقولون انهم لا يملكون الموارد المالية لذلك ؟ وما هو المطلوب من المستشفيات في مثل هكذا اوضاع ؟.

          السؤال نضعه برسم المسؤولين، لعّل وعسى …

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الهيئات الاقتصادية تدق ناقوس الخطر

وتطالب بإجراءات وحلول فورية لإنقاذ الوضعين الإقتصادي والإجتماعي عقدت الهيئات الإقتصادية اللبنانية إجتماعاً طارئاً عصر ...

الوزير شحادة يبحث مع  تجمع الشركات اللبنانية سبل تمكين لبنان من مواكبة عصر الذكاء الاصطناعي

زار وفد من تجمع الشركات اللبنانية، برئاسة باسم البواب، وزير الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات والذكاء ...

سوق أبوظبي للأوراق المالية وشركاته المدرجة يتواصلون مع المستثمرين الدوليين في “جولة ومؤتمر المستثمرين العالميين” بنيويورك

§ 14 شركة مدرجة تستعرض استراتيجيات نموها وأبرز فرصها الاستثمارية أمام المستثمرين الدوليين أعلن سوق ...