عن تعميم مصرف لبنان الأساسي رقم ١٦١

كتب محمد فحيلي، خبير المخاطر المصرفية.

لم يكن التعميم الأساسي ١٦١ لمصرف لبنان مفاجأة لأن إجتماع الحاكم مع رئيس مجلس الوزراء بحضور وزير المال جهز الأرضية لذلك، ولكن:
١. لماذا أراده المجلس المركزي تعميم أساسي إذا كان يُعمل به فقط لغاية ٣١ كانون أول من السنة الجارية ٢٠٢١. وهل سقط سهواً لعراب السياسة النقدية بأن المصارف تقفل أبوابها للعمليات المصرفية آخر يوم في السنة! التفسير الوحيد لعنونة هذا التعميم “أساسي” هو انه يشكل الخطوة الأولى في إنعطافه في سياسة مصرف لبنان!
٢. محصناً بمباركة وزير المال والمواد ٧٠ و ٨٣ (فقرة ب) من قانون النقد والتسليف، أجاز مصرف لبنان لنفسه شراء العملات الأجنبية من الجمهور وبيعها. وهل هي المرة الأولى؟!
٣. وضمن المبلغ المتبقي من السقف المحدد لكل مصرف للشهر الجاري(وقد يكون مبلغ زهيداً أو لا يكون)، على المصارف ان تقوم بدفع كامل المبالغ أوراق نقدية بالدولار لعملائها بسعر منصة Sayrafa بدلاً من تسديد المبالغ التي تعود لهم بالليرة اللبنانية والناتجة عن:

  • إجراء سحوبات (وهذا يعني أن ارصدة الحسابات يجب ان تكون أصلاً مكونة بالليرة اللبنانية).
  • مستحقات العائدة لهم (والمستحقات قد تأتي من سحوبات تحت أحكام التعميم ١٥١ و/أو الجزء المتعلق بالنقدي اللبناني وفق أحكام التعميم ١٥٨، أي ٢٤٠٠٠٠٠ ل ل شهرياً. الكل يعلم بأن المصارف لا تدفع فوائد دائنه حتى على الحسابات المجمدة.).
    وهذا يكون وفق الحدود المعتمدة لتنفيذ هذه العمليات لدى المصرف المعني.
    عندها يحتسب المصرف مجموع المبالغ (من سحوبات ومستحقات) التي تستوفي شروط التعميم ١٦١، ويحتسب المبلغ المقابل بالدولار الأميركي على سعر منصة Sayrafa.
    في حال أراد العميل! يعود لك قرار الإستفادة من أحكام هذا التعميم او عدمها.
    ٤. لا يوجد أي ضوابط على هذا التعميم لجهة كيفية توزيع المبالغ وتُرك لكل مصرف تحديد ذلك، وقد تكون على مبدأ “من يأتي اولا، يُخدم اولا” – First come, first served. ولم يطلب مصرف لبنان من لجنة الرقابة متابعة حسن تنفيذ هذا التعميم، وليس هناك أي طلب من المصارف لتقديم تقارير يومية عن كيفية التصرف بهذه المبالغ!
    ٥. وبعد قرأة بين السطور وفي النوايا، لم يكن التعميم الوسيط ٦٠١ الذي عَدل بموجبه مصرف لبنان أحكام التعميم ١٥١ (رفع سعر صرف السحوبات من ٣٩٠٠ إلى ٨٠٠٠ ليرة للدولار الواحد، وحدد سقف السحوبات الشهرية ب ٣٠٠٠ دولار، وهذا شكل إنخفاض عن ما كان يتم تداوله من بعض المصارف – ٥٠٠٠ دولار شهرياً) إلا مقدمة للتعميم الأساسي ١٦١.

هناك ما يكفي من الضبابية في هذا التعميم ١٦١، كما كان الحال مع سابقاته، وهذا يترك مساحة وافية وكافية للمصارف لهندسة آلية التطبيق والإمتثال لأحكامه.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سفارة الهند في بيروت تحيي ذكرى اليوم الرابع والسبعين للجيش الهندي

نظمت سفارة الهند في بيروت بالتعاون مع الكتيبة الهندية في اليونيفيل مراسم وضع إكليل من ...

خلال مشاركته في مؤتمر الأعمال العراقي – اللبناني

رئيس مجموعة أماكو علي العبد الله: مستقبل واعد للعلاقات الاقتصادية اللبنانية – العراقية شكّل مؤتمر ...

5 توقعات تكنولوجية من سيسكو لعام 2022

كشفت شركة سيسكو مع بداية العام الجديد عن أكبر اتجاهات التكنولوجيا التي من المتوقع أن ...