المستهلكون في الشرق الأوسط أصبحوا أكثر وعياً بالصحة والتطور الرقمي ويعطون الأولوية للاستدامة أثناء التسوق، وفقًا لاستطلاع بي دبليو سي الجديد

أظهر الإصدار الأخير للاستطلاع العالمي لآراء المستهلكين الذي أجرته بي دبليو سي، أن المتسوقين في منطقة الشرق الأوسط يتأثرون بقضايا الاستدامة أكثر فأكثر، ويعطون الأولوية للرعاية الصحية والصحة النفسية.

ويسلّط الاستطلاع الضوء على تحوّل عام وتغيرات في سلوك المستهلكين نتيجة للجائحة، وقوة هذه التغيرات. فعلى سبيل المثال، يشعر المتسوقون في منطقة الشرق الأوسط أنهم يتمتّعون اليوم بصحة أفضل (67% مقابل 51% على المستوى العالمي)، ولديهم قدرات رقمية أكبر (65% مقابل 53% على المستوى العالمي)، وتوازن أفضل بين الحياة العملية والشخصية (66% مقابل 60% على المستوى العالمي).

كما أصبح من المرجح أن يأخذوا اعتبارات الاستدامة في الحسبان أكثر من أيّ وقت مضى عند القيام بأيّ مشتريات. في الواقع، يعتقد 60% من المشاركين الإقليميين في الاستطلاع أنهم أصبحوا أكثر مراعاة للبيئة بالمقارنة مع ما كانوا عليه قبل ستة أشهر، كما يقوم 53% من المشاركين بشراء المنتجات المراعية للبيئة بشكل دائم أو متكرر (مقابل 42% على المستوى العالمي).

في تعليق لها على ما ورد في الاستطلاع، قالت نورما تقي، الشريك المسؤول في قسم الأسواق الاستهلاكية في بي دبليو سي في الشرق الأوسط: “إن تغيير عادات وسلوكيات المتسوقين الاستهلاكية يعتمد على مجموعة كبيرة من العوامل، بدءًا من عمل أعداد كبيرة من الموظفين عن بُعد وصولًا إلى التحول القائم على التقنيات الذي تشهده المنطقة، وهو ما يوضح أن هذه التغييرات ستظل قائمة لفترة طويلة من الزمن ولن تتبدل عما قريب.”

وأضافت قائلةً: “في ظل ازدياد تفاؤل المستهلكين في المنطقة، من الضروري أن يتابع تجار التجزئة والشركات الاستهلاكية التوجهات المتغيرة ويعملوا على  تكييف أولوياتهم واستراتيجياتهم وفقًا لذلك”.

المجتمع الاستهلاكي المتعدد القنوات

بحسب الاستطلاع، أدّت الجائحة إلى تمهيد الطريق أمام تجربة استهلاكية متعددة القنوات وواسعة النطاق، حيث أفاد 45% من المتسوقين الإقليميين أنهم يقومون بالتسوق بواسطة هواتفهم الذكية على نحو منتظم، وهو انعكاس لتوجّه عالمي بارز.

وعلى الرغم من ذلك، لا يزال التسوق في المتاجر القناة الأكثر شعبية بالنسبة إلى عمليات الشراء المتكررة في المنطقة، حيث يزور 50% من المستهلكين المتاجر الفعلية بصورة يومية أو أسبوعية. 

التركيز على الأسعار ومدى الملاءمة

تشير النتائج إلى أن المستهلكين في منطقة الشرق الأوسط ليسوا بمنأى عن العوامل المرتبطة بارتفاع التضخم. وأصبح المتسوقون الآن يهتمون بالأسعار بشكل كبير ويبحثون عن الصفقات والعروض المناسبة. وبشكل عام، أفاد 60% من المستهلكين في منطقة الشرق الأوسط أنهم أصبحوا أكثر تركيزاً على الادخار والتوفير خلال الأشهر الستة الماضية، في حين أن 52% اليوم أصبحوا أكثر تركيزاً على الأسعار.

ازدياد الوعي بشأن خصوصية البيانات

وسط زيادة المخاوف حيال التهديدات وعمليات الاحتيال عبر الإنترنت، أصبح المستهلكون الإقليميون أكثر اهتماماً بحماية بياناتهم الشخصية خلال الأشهر القليلة الماضية. وفي هذا السياق، أفاد 68% من المستهلكين أنهم يعمدون إلى حماية بياناتهم بصورة أكثر تشددًا وحرصًا من قبل، بالمقارنة مع 59% على المستوى العالمي.

علاوةً على ذلك، أشار 55% من المشاركين الإقليميين في الاستطلاع، مقابل 47% على المستوى العالمي، إلى أن قدرة العلامة التجارية على حماية بياناتهم الشخصية تؤثر في مدى ثقتهم بها. ويُذكر أن هذا التركيز المتزايد على خصوصية البيانات سيبقى قائمًا لفترة طويلة من الزمن، لا سيما بالتزامن مع تبني تجار التجزئة المنصات الرقمية بصورة متواصلة.

من جهته، ختم روي هينتز، الشريك في قسم الأسواق الاستهلاكية في بي دبليو سي في الشرق الأوسط، بالقول: “من المهم أن تقوم الشركات الاستهلاكية في الفترة القادمة بالتكيّف مع التغييرات الحاصلة في سلوك المستهلكين والاستجابة لها عبر تطوير تجربة ميسّرة للعملاء متعددة القنوات، وإدماج الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية ضمن سلاسل التوريد، وبناء محافظ للمنتجات المستدامة، وإعطاء الأولوية لخصوصية البيانات”.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حاضنة الابتكار الشبابية “مجتمع امكان” يستضيف النقيب بعلبكي في لقاء مجتمعي يجمع الإبداع، الابتكار ويحفز على روح المبادرة الشبابية والتعاون المنتج

استضاف مجتمع IMCAN، ممثلاً بمديرة المجتمع هبة إبراهيم عبد الجليل، المخترع ربيع بعلبكي وهو رئيس ...

هيونداي موتور تعزز شراكتها مع المملكة العربية السعودية عبر توسيع برنامج تدريبي مع مؤسسة “مسك”

أعلنت مجموعة هيونداي موتور (المجموعة) اليوم عن إطلاق برنامجها التدريبي المشترك والموسع، بالتعاون مع مؤسسة ...

كركي : زيادة مساهمة الضمان في عمليّات زراعة نقي العظام

في إطار مواصلة مسيرة الإصلاحات التي يشهدها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ولا سيّما على الصعيد ...