مشاركة المرأة في القوى العاملة قد تزيد الناتج المحلي الإجمالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بواقع 2 تريليون دولار وفقًا لاستطلاع بي دبليو سي الشرق الأوسط

  • قد تؤدي مشاركة المرأة في القوى العاملة إلى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 57% أو بواقع 2 تريليون دولار أمريكي تقريبًا
  • على الرغم من أن التحصيل العلمي للنساء الأصغر سنًا يرتفع على نحو متزايد، تشير بيانات البنك الدولي إلى أن نسبة توظيف النساء ممن هن في سن العمل في دول مجلس التعاون الخليجي لا تزيد عن 40%
  • تواجه المرأة فجوة على صعيد “التوقّعات مقارنةً بالواقع” وذلك ما بين طموحها وتجربتها مع أصحاب العمل
  • توصي بي دبليو سي الشرق الأوسط باتخاذ خمسة تدابير رئيسية تشمل ضمان سلامة الموظفات والاستثمار في المهارات التي يجب أن يتمتّعن بها لمساعدة أصحاب العمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على تمكين المرأة في مكان العمل طوال مسيرتها المهنية

أطلقت بي دبليو سي الشرق الأوسط إصدارها الأخير من استطلاع المرأةالعاملةفيمنطقةالشرقالأوسطوشمالإفريقيالعام 2022- النساءالشاباتوالطموحاتالكبيرةلتسليط الضوء على التطلعات المهنية للمرأة الشابة والتحديات التي تواجهها لتحقيق طموحاتها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالإضافة إلى التدابير الرئيسية التي يتعيّن على أصحاب العمل في المنطقة اتخاذها لإطلاق العنان لإمكانات المرأة في مكان العمل.

تم إطلاق الدراسة بالتنسيق مع مجلس العمل من أجل التنوع في الشرق الأوسط وهو مجلس من الرؤساء التنفيذيين من شركات متعددة الجنسيات في المنطقة بهدف القيادة نحو التغيير وجمع المؤسسات المهتمة بالقضية لتعزيز التنوع والشمول في مكان العمل.

وتشير نتائج الاستطلاع أنه من المرجح أن يكون التحصيل العلمي للشابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أفضل من أيّ وقت مضى، إلا أن آفاق التوظيف والفرص المهنية لا تزال بحاجة إلى التحسين. ويظهر ذلك بشكل واضح من خلال فجوة “التوقّعات مقارنةً بالواقع” التي تواجهها المرأة الشابة لقصور ما يربط بين توقّعاتها وتجربة العمل التي تختبرها مع أصحاب العمل. وفي هذا السياق، أعربت حوالى 94% من النساء اللواتي شملهن الاستطلاع عن تفضيلهن “للتوازن ما بين الحياة العملية والحياة الشخصية” و”فرص التدريب والتطوير” باعتبارها الميزة التي تحظى بأعلى درجات التقدير بالنسبة إليهن في ما يتعلّق بصاحب العمل. ولكن، على صعيد آخر، اتفق 62% من النساء فقط على أن صاحب العمل لديهن يقدّم فرصًا مُرضية لناحية “التوازن بين الحياة العملية والشخصية” و”التدريب والتطوير”، علمًا بأن المنافع الاقتصادية التي تتأتى عن استغلال هذه الفرص بشكل صحيح قد تكون هائلة. هذا وأظهر التحليل الذي أجرته بي دبليو سي الشرق الأوسط أن ازدياد نسبة مشاركة الإناث في القوى العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمواكبة معدّل توظيف الذكور قد يدفع بالناتج المحلي الإجمالي صعودًا بنسبة 57% أو ما يعادل 2 تريليون دولار تقريبًا.

في الوقت الذي تتطلع فيه 84% من النساء إلى أن يصبحن رائدات وقائدات في مجال عملهن، أوضحت الموظفات أن العمل ليس أولويتهن الوحيدة، حيث أشارت 80% من النساء إلى أنه من المهم أيضاً قيامهن بدور قيادي في ما يخص الاهتمام بأسرهن.

وعليه، يُعتبر تضمين استراتيجيات الدمج على مدار مسيرة المرأة المهنية بالكامل، ووضع مؤشرات الأداء الرئيسية القائمة على الدمج والتنوّع لضمان حصول المرأة على تقييم عادل، وترسيخ الثقافات الداعمة في مكان العمل من الخطوات الأساسية التي يتعيّن على أصحاب العمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تطبيقها لجذب وتعيين واستبقاء النساء الشابات من صاحبات المواهب.

من جهته، علّق هاني أشقر، الشريك المسؤول في بي دبليو سي الشرق الأوسط، قائلًا: “إن تمييز المرأة وتطوير مهاراتها ودعم تطورها الوظيفي والعمل على استبقاؤها في مكان العمل أمراً ضرورياً لنجاح أعمالنا ومنطقتنا على نطاق أوسع. وتشمل النقاط الرئيسية التي توصل إليها أحدث أبحاثنا أن تشجيع أصحاب العمل على وضع استراتيجية تتضمن الاستثمار في المهارات، وإصلاح ثقافات أماكن العمل فيما يتعلق بالشمولية، وإدراك سياسات مكان عمل عادلة، واحترام الوقت الشخصي والصحة النفسية، بالإضافة إلى تطوير مقاييس لتتبع التقدم في دعم الموظفات بفاعلية”.

وفي تعليق لها على ما ورد في الاستطلاع، قالت نورما تقي – الشريك المسؤول عن  التنوع والشمول في بي دبليو سي الشرق الأوسط: “إننا نرحّب بجميع المبادرات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تهدف إلى الارتقاء بالمسيرة المهنية للمرأة والتي تتطلّب نهجًا متعدد الأطراف سعيًا لاستدامة أيّ تقدّم قد يتمّ إحرازه على هذا الصعيد. ويتعيّن على الحكومات مواصلة العمل على دعم المرأة على مستوى السياسات، ويجب أن تعتمد الشركات نهجًا استباقيًا بشكل أكبر لخلق بيئة عمل تدعم نجاح المرأة”.

وأضافت قائلةً: “إننا نؤمن، في بي دبليو سي الشرق الأوسط، إيمانًا راسخًا بضرورة تكييف استراتيجيات التنوّع في مختلف الدول التي قد تكون عرضة للاختلافات الثقافية، وندرك تداخل التحديات الاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية التي تواجهها المرأة في مجال العمل. وحيث أن إطلاق العنان لإمكانات الجيل التالي من النساء العاملات والقائدات أن يؤدي إلى موجة جديدة من الفرص الاقتصادية في المنطقة.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ويبقى صندوق النقد الدولي الممر الإلزامي لتحقيق ما فشلت الثورة فيه …

كتب د. محمد فحيلي خبير المخاطر المصرفية والباحث في الإقتصاد عنوان الإشتباك بين الحكومة اللبنانية ...

فتوح عرض والسفيرة الإيطالية الأوضاع الاقتصادية والمالية وسبل التعاون

استقبل الامين العام لاتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح في مقر الامانة العامة للاتحاد، السفيرة ...

بخاش بحث مع السفير الامام العلاقات الصحية بين لبنان وتونس

استقبل نقيب اطباء لبنان في بيروت البروفسور يوسف بخاش السفير التونسي في لبنان بوراوي الامام ...