جمعية “نحن” تطلق اقتراحا لتفعيل العمل البلدي في لبنان

اطلقت جمعية “نحن” إقتراح قانون لتفعيل العمل البلدي في لبنان، في مؤتمر اقامته اليوم في فندق راديسون بلو – فردان، حيث عرضت المعمارية والباحثة المدينية يارا حماده لمنهجية الدراسة، كما عرض القاضي الدكتور ايلي معلوف لإقتراح القانون والاسباب الموجبة له، بحضور النائب رازي الحاج، الاستاذ زياد الخراط ممثلا النائب ملحم الرياشي، المحامية لارا سعادة ممثلة النائب سامي الجميل، وعدد من الشخصيات القضائية والحقوقية والاعلامية ورؤساء وأعضاء مجالس واتحاد البلديات.

أيوب:
بالنشيد الوطني اللبناني استهل المؤتمر بعده القى رئيس الجمعية الدكتور محمد أيوب كلمة رحب فيها بالمشاركين، وشاكرا كل الذين ساهموا في وضعه خصوصا انه ياتي بعد دراسات معمقة حول العمل البلدي في لبنان.

حماده:
ثم القت المهندسة المعمارية يارا حماده كلمة عرضت فيها خلفية الدراسة، اللامركزية كمصطلح أو كمفهوم بحيث من المفترض أن تكون وسيلة لتحقيق التنمية لا أن تكون هدفا بحد ذاته.

مشيرة الى الخطوات التي تم إتباعها لتحقيق هذا البحث، حيث تمت دراسة للمسار التاريخي للطروحات التي تمت في لبنان، وتحليل سريع لأبرز الطروحات الموجودة، وتمت مقابلات مع حوالي 72منتخب من مجالس بلدية واتحاد بلديات وبعض اعضاء المجالس البلدية في مناطق متعددة من لبنان، مع الاخذ بعدة معايير خصوصا اذا كان المجلس البلدي في مركزقضاء او محافظة او غير ذلك، والمقابلات تمت مع اصحاب الاختصاص حول التنمية واوضاع السكان من الاستمارات في مختلف المناطق اللبنانية، وفي المناطق التي لا توجد فيها بلديات كنا نلجأ للمخاتير، ومقابلات مع الجهات الحزبية واشخاص من جنسيات اجنبية مع مقاربة هذا الموضوع مع حوالي  50 دولة في العالم حول انظمتها الادارية، مع الاخذ بعين الاعتبار ان تكون تلك الدولة متشابهة مع لبنان من حيث عدد السكان والمساحة اضافة الى مراجعة القوانين الانتخابية والبيانات المختلفة.

وشددت على أن مشاكل البلديات تتلخص بعنوانين عريضين هما مورفولوجيا البلديات والاتحادات بما يتعلق بنشأة البلديات وغياب المعايير الواضحة، والمشاكل الاخرى المتعلقة بالروتين الاداري والرقابة على البلديات الى الاستنسابية في تطبيقها والتعدي على صلاحيات البلدية واسس توزيع عائدات الصندوق البلدي المستقل وضعف الجباية والمكننة وصحة التمثيل ومشاكل المجلس البلدي الداخلية وكيفية اتخاذ القرارات وغيرها.

معلوف:
ثم عرض القاضي الدكتور إيلي معلوف لماهية الاقتراح وللاسباب الموجبة له فقال:

إن اقتراح القانون يتعلق بقانون جديد للامركزية الادارية، يستند على دراسات ومقابلات تم اجراؤها مع الاشخاص المعنيين في العديد من البلديات في مختلف المناطق اللبنانية ومن مستويات مختلفة من ناحية الحجم السكاني والامكانات الاقتصادية والمساحة، مع دراسات مقارنة مع قوانين عربية واجنبية.

وأهم نقاط اقتراح القانون الجديد انه قانون عصري متطور يأخذ بعين الاعتبار مبادىء الادارة الرشيدة والحوكمة الجيدة، القائم على تقسيم اللامركزية الادارية الى ثلاثة مستويات هي:

البلديات والحفاظ عليها واتحاد البلديات ومجلس اعلى للادارة المحلية، والامر المختلف غير انجاز مجلس اعلى للادارة المحلية ان الاتحادات البلدية الزامية والبلديات الزامية لكل البلدات والمدن والقرى اللبنانية مع ضرورة اعادة النظر في تقسيماتها لتكون اكثر مواءمة للحاجات الواقعية على الارض ولامكانية الحياة والنجاح.

وقال: إذا البلديات مستوى اول تشمل المدن والبلدات والقرى مع اعادة التوزيع.

المستوى الثاني وهو اتحادات البلديات وهو الزامي ويضم كل البلديات مع اعادة النظر في تقسيم الاتحادات.

والمستوى الثالث وهو المجلس الاعلى للادارة المحلية ودوره التنسيق والتخطيط والموافقة على الخطط التي تضعها البلديات والمواءمة بينها وبين الخطط الوطنية.

وأوضح معلوف الى أن القانون يتناول تفعيل ادارة البلديات واتحاد البلديات حيث يضع وسائل لتفعيل العمل بشكل افضل معتمدا على الرقمنة وتكنولوجيا المعلومات والشفافية والمساءلة والمحاسبة حيث يتضمن بابا يتعلق بالرقابة مع الغاء كل الرقابات المسبقة ليحل مكانها رقابة لا حقة ووازنة تضبط العمل وتؤدي الى تحقيق الاهداف حيث تربط بين الموارد والاهداف والنتائج وفق اهداف محددة مسبقا.

اما بلنسبة للشق المالي فقد لحظ القانون وضع موازنات على اساس الاداء والبرامج، ونص على ايجاد موارد جديدة للادارات المحلية تساعدها على القيام بمهامها.

وأضاف قائلا: لقد نص اقتراح القانون على استقلالية الصندوق البلدي المستقل، حتى ان البلديات نفسها هي التي تديره عبر المجلس الاعلى للادارات المحلية ويتم تحويل الاموال عبر الصندوق تلقائيا ودون تدخل السلطة المركزية بمعنى الاستنساب حيث تحول الاموال تلقائيا وبفترات متقاربة وفصلية وليس كما يحصل اليوم بعد سنوات من تحقق هذه الاموال.

وعن الرقابة البلدية قال: يحل محل الرقابة المسبقة رقابات لاحقة وشاملة ويصبح بلإمكان ديوان المحاسبة أن يراقب كل البلديات في كل لبنان دون أي تمييز.

وتابع: اما النظام الانتخابي فيقوم على اللائحة المقفلة مع صوت تفضيلي واكثري، وبمجرد اجراء الانتخابات للبلديات نكون نحدد اسم الرئيس وممثل البلدية في الاتحاد من خلال الصوت التفضيلي، كما اعطي المقيمون في البلديات وغير المقيدين في اللوائح الانتخابية حق التصويت ضمن شروط ونسب محددة بشكل لا يؤثر على اهل البلدة المسجلين فيها.

وختم قائلا: إن القانون جدلي يطرح افكارا جديدة تقوم على التشارك في القرار وامكانية اجراء الاستفتاء وطرح التشاور مع المواطنين ونشر كل المعلومات على موقع الكتروني واعطاء كل الامكانية للمواطن في اعطاء رأيه ومناقشة الافكار التي تهمه.

تلى ذلك حوار مستفيض مع الحضور.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مستقبل مؤشر الدولار: هل سيتغلب على الانهيار الأخير؟

تحليل سوق لليوم عن رانيا جول، محلل أسواق في الشرق الأوسط في XS.com ١٢ يوليو ٢٠٢٤ ...

الهند تعزز تواصلها التجاري، حيث تضم 9 موانئ من بين أفضل 100 ميناء حاويات عالميًا

تمتلك الهند 9 موانئ رئيسية من إجمالي 11 ميناء في جنوب آسيا في قائمة أفضل ...

الذهب يتراجع قليلاً مرتدا من مستوياته المرتفعة وسط تكهنات بخفض معدلات الفائدة

تحليل الأسواق لليوم عن مازن سلهب، كبير استراتيجي الأسواق لشركة بي دي سويس لمنطقة الشرق ...