اليورو عند أعلى مستوياته منذ شهرين أمام الدولار بدعم أرقام أنشطة الخدمات وأدنى مستوى أمام الباوند منذ عشرين يوماً

تحليل الأسواق لليوم عن سامر حسن محلل أسواق وعضو قسم أبحاث السوق في الشرق الأوسط في XS.com

٦ نوفمبر ٢٠٢٣

استكمل اليورو تعافيه اليوم أمام الدولار الأمريكي (EUR/USD) مع بلوغه مستوى 1.07563 عند حوالي الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت غرينيتش. في المقابل، استمر تراجع اليورو أمام الجنيه الإسترليني (EUR/GBP) وهو الأدنى منذ حوالي عشرين يوماً وذلك عند مستوى 0.86562 عند حوالي الساعة 9:15 صباح اليوم. أما أمام الين الياباني، فقد تمكن اليورو مقابل الين الياباني (EUR/JPY) من تسجيل أعلى المستويات له منذ العام 2008 وذلك مع بلوغه لمستوى 160.941 وذلك عند حوالي الساعة 10:00 صباحاً.

تأتي مكاسب اليورو اليوم مع جملة من البيانات الاقتصادي لعموم منطقة اليورو والتي وإن كانت متباينة إلا أنها تحمل بعض الإيجابية حول مستقبل اقتصاد المنطقة وتحديداً قطاع الخدمات. حيث شهدنا اليوم أرقام مديري المشتريات من HCOB لشهر أكتوبر.

فيما سجل مؤشر مديري المشتريات الخدمي في ألمانيا تباطؤاً وذلك عند 48.2 وهو أعلى بقليل من المتوقع عند 48.0. أما مؤشر مديري المشتريات المركب أيضاً فقد أشار إلى استمرار تباطؤ الأنشطة الاقتصادية لكن بشكل أبطء قليلاً من المتوقع وذلك مع قراءة عند 45.9.

في اسبانياً ايضاً فقد استمر انتعاش قطاع الخدمات بشكل أكبر من المتوقع للشهر الثاني على التوالي وهذه المرة مع قراءة عند 51.1 مقابل التوقعات بالانكماش عند 49.3. أما في عموم منطقة اليورو، فقد سجل مؤشر مديري المشتريات الخدمي ثباتاً وذلك عند 47.8 بالتماشي مع توقعات المحللين. في المقابل، فقد استمر تراجع أنشطة الخدمات في فرنسا بشكل أكبر من المتوقع مع قراءة عند 45.2.

بالعودة إلى الاقتصاد الألماني، فقد استمرت طلبيات المصانع الجديدة في النمو للشهر الثاني على التوالي وذلك بنسبة 0.2% مقابل التوقعات بتقلص بنسبة 1%.

بالإضافة إلى تلك الأرقام، فقد شهدنا المزيد من انحسار المعنويات السلبية في منطقة اليورو وذلك مع قراءة عند -18.6 لمؤشر Sentix لمعنويات المستثمرين لشهر نوفمبر الحالي وهي أعلى قراءة لم نراها منذ يونيو الفائت.

أعتقد أن جملة الأرقام اليوم لمنطقة اليورو قد ساعدت على إعادة المزيد من الأجواء المتفائلة حول قدرة اقتصاد المنطقة على التماسك واستعادة النمو وذلك على الرغم من ظروف الائتمان المتشددة.

كما استمرت عوائد السندات الأوروبية في الارتفاع مجدداً اليوم استكمالاً للمكاسب الممتدة منذ مساء يوم الجمعة بعد البيانات المخيبة للوظائف غير الزراعية ومعدل البطالة والتي ساعدت على تعزيز فرضية الأسواق بانتهاء دورة رفع سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي وذلك مع استمرار تدفق الإشارات السلبية من لسوق العمل.

حيث بلغ العائد على السندات الحكومية الأوروبية لأجل عشرة أعوام مستوى 2.705% وذلك بعد أن بلغت أدنى المستويات منذ حوالي 45 يوماً. في حين تتجه الفجوة ما بين عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشرة أعوام ومقابلتها الأوروبية للتقلص لليوم الخامس على التوالي وذلك بالقرب من مستوى 1.891 اليوم والذي يقع بالقرب من أدنى المستويات منذ 13 من أكتوبر الفائت.

أرى أن هذا التعافي في أسواق السندات الأوروبية قد ساهم في إنعاش اليورو الذي يقع بالقرب قليلاً من مستوى التعادل مع الدولار الأمريكي. لكن في المقابل، فإن التعافي الملحوظ والمستمر لسوق السندات الأمريكي قد يتسبب في إبطاء تعافي اليورو، حيث استمرت أموال المستثمرين في التدفق على نحو ملحوظ وضخم إلى صناديق السندات الأمريكية وبالأخص قصيرة الأجل منها وذلك على حساب صناديق السندات الدولية والتي يبدو أن المستثمرين غير متحمسين بما فيه الكفاية للتعرض للاقتصاد العالمي عموماً.

في حين أن مكاسب اليورو اليوم لم تكن كافية للتغلب على القوة التي يظهرها الجنيه الإسترليني. حيث لا تزال الأسواق متفائلة حول الجنيه بعد حديث محافظ بنك إنكلترا الأسبوع الفائت عن أنه لا تخفيض قريب لمعدلات الفائدة.

في حين أرى أن هذا قد يشكل تحدياً للبنك المركزي للالتزام به وذلك مع استمرار تدفق العلامات السلبية التي يظهرها الاقتصاد البريطاني. أما اليوم فقد أظهر قطاع الانشاءات المزيد من الضعف وذلك مع انكماش أعلى من المتوقع لمؤشر مديري المشتريات الإنشائي الصادر عن S&P Global لشهر أكتوبر عند 45.6.

وأخيراً، في الياباني، فقد جاء ضعف الين مع استمرار تأكيد بنك اليابان على تمسكه بالسياسة النقدية المتساهلة للغاية وذلك على الرغم من الانخفاض القياسي للعملة الوطنية أمام العملات الرئيسية الأخرى.

فيما يبدو أن استمرار تدفق البيانات الإيجابية من منطقة اليورو والتي قابلها تمسك بنك اليابان بسياسته المتساهلة، والذي بالمزيد من الخطوات والتي تجنبه التدخل في السوق، قد ساهم في دفع زوج اليورو ين إلى مستوياته القياسية مجدداً اليوم. كما أعتقد أن بنك اليابان قد يستمر في الحذر من اتخاذ أي من الخطوات التي من شأنها تضييق ظروف الائتمان بما قد يضعف النمو الاقتصادي، والذي يبدو أن محط تركز البنك المركز أكثر بكثير من مستويات التضخم.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الذهب يستمر في التصحيح مع بعض القوة للدولار مع ترقب المزيد من التصعيد في الشرق الأوسط

تحليل الأسواق لليوم عن سامر حسن، محلل أسواق وعضو قسم أبحاث السوق في الشرق الأوسط ...

أداء مختلط لأسواق الأسهم الخليجية وسط أرباح قوية في الربع الثاني

تحليل الأسواق لليوم عن جورج خوري، المدير العالمي لقسم الابحاث والتعليم لدى CFI ١٩ يوليو ...

مذكرة تفاهم بين جمعية الصناعيين ومرفأ بيروت 

تقضي بتوفير معاملة تفضيلية للصناعيين المنتسبين  وقّعت جمعية الصناعيين اللبنانيين ممثلة برئيسها سليم الزعني مع ...