الجنيه يعود للتراجع اليوم مع الأرقام المتباينة للاقتصاد البريطاني وانخفاض عوائد السندات

تحليل الأسواق لليوم عن سامر حسن محلل أسواق وعضو قسم أبحاث السوق في الشرق الأوسط في XS.com

١٢ يناير ٢٠٢٤

سجل الجنيه الإسترليني بعض التراجعات اليوم أمام الدولار الأمريكي (GBP/USD) وصلت إلى حوالي 0.1% مع بلوغ مستوى 1.27472 عند حوالي الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت غرينيتش.

جاءت تراجعات الجنيه اليوم بعد البيانات المختلطة للناتج المحلي الإجمالي للملكة المتحدة إضافة إلى عودة الانخفاض الحاد لعوائد السندات

شهدنا اليوم تقديران الناتج المحلي الإجمالي لشهر نوفمبر الفائت والتي جاءت متباينة على مستوى القطاعات الاقتصادية المختلفة.

على أساس شهري، سجل الناتج المحلي نمواً بنسبة 0.3% في نوفمبر وهو ما كان أعلى من التوقعات عند 0.2% وهو ما كان أيضاً أسرع وتيرة نمو منذ يونيو الفائت. أما على أساس سنوي، فقد سجل الناتج المحلي على نمو بنسبة 0.2% بما يتماشى مع التوقعات.

في القطاعات، فقد عكست الخدمات التقلص الذي شهدت في أكتوبر إلى نمو بنسبة 0.4% في نوفمبر. إلا أنها لم تسجل نمواً في الثلاثة أشهر المنتهية في نوفمبر. في حين كان لنمو مخرجات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المساهمة الأكبر في دعم الخدمات وذلك مع نمو بنسبة 1.5% على أساس شهري، وذلك إضافة إلى نمو بنسبة 0.5% و0.6% لتجارة الجملة والتجزئة والخدمات الاحترافية على التوالي.

في الصناعة، فقد نمت المخرجات لأول مرة منذ يونيو الفائت وذلك بنسبة 0.3% على أساس شهري وهو ما كان مسايراً للتوقعات. أما على أساس سنوي فقد استمرت بالتراجع الطفيف بنسبة 0.1% وهو ما كان دون التوقعات بنمو بنسبة 0.7%. في حين كان الداعم الأكبر قد جاء من نمو أنشطة استخراج النفط والغاز بنسبة 2.2% والتعدين بنسبة 1.3% في نوفمبر الفائت. كما شهدنا نمواً بنسبة 0.6% لمخرجات أنشطة توليد ونقل وتوزيع الكهرباء.

سجلت الأنشطة التحويلية انعكاساً لمسار التقلص في نوفمبر واتجهت إلى النمو، الأعلى من المتوقع، لأول مرة منذ يونيو الفائت بنسبة 0.4% على أساس شهري. لكن على أساس سنوي، فقد نمت بنسبة 1.3% وهو ما كان دون المتوقع عند 1.7%. جاء هذا النمو بدعم الصناعات الصيدلانية بنسبة 4.8% والاطعمة وتصنيع الحواسب والإلكترونيات بنسبة 2.1%.

أما مخرجات البناء فقد استمرت في التراجع للشهر الثاني على التوالي في نوفمبر على أساس شهري بنسبة 0.2%. في ذات الوقت، نمت بنسبة 0.9% على أساس سنوي وهو ما يمثل أبطء وتيرة نمو منذ مايو الفائت. في حين جاء الضغط الأكبر من تراجع بنسبة 2% للأعمال الجديدة.

في بيانات أُخرى، فقد انخفض عجز الميزان التجاري لأدنى مستوى منذ أغسطس الفائت وذلك عند 14.19 مليار جنيهاً.

تقدم أرقام اليوم صورة مختلطة حول قدرة الاقتصاد البريطاني على التماسك في وجه العوامل المحيطة السلبية، سواء من بيئة التشديد النقدي والمخاوف الصعودية للتضخم أو الطلب الضعيف نسبياً في العديد من القطاعات وأبرزها قطاع الإسكان.

في سوق السندات، فقد ساهم تراجع عوائد السندات البريطانية في دفع الجنيه للهبوط اليوم وذلك بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية. فيما وصل العائد على السندات البريطانية لأجل عشرة أعوام إلى 3.759%.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأسهم الأوروبية قرب أعلى مستوياتها

تحليل السوق التالي عن مهند الطنيجي، مؤسس مركز ويلث للتدريب  ومؤسس شركة Matrix لتطبيقات الذكاء ...

الدولار الأمريكي يشهد أداء محدوداً قبل بيانات الأسبوع المقبل

التعليقات التالية حول الأسواق عن وائل مكارم، كبير إستراتيجي السوق – منطقة الشرق الأوسط وشمال ...

الابيض افتتح قسم العلاج النهاري لمرضى السرطان في المستشفى التركي في صيدا: الدولة مستمرة في القيام بواجباتها

أعلن وزير الصحة العامة الدكتور فراس الابيض أن الدولة مستمرة في القيام بواجباتها تجاه أهلها ...