الأسهم الأمريكية تستعد لعودة سلبية بعد العطلة مع تضاؤل الأمل بتسوية للصراع التجاري مع الصين

بقلم سامر حسن، محلل أول لأسواق المال في XS.com

تتراجع العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بقرابة 1% في التعاملات الصباحية الباكرة اليوم بعد العودة من العطلة المطولة.

استعداد الأسهم الأمريكية لبداية أسبوع سلبية يأتي مع التشاؤم المتزايد حول إمكانية التوصل إلى اتفاق ما بين الولايات المتحدة والصين بشأن تسوية الصراع التجاري. فعلى الرغم من أن العطلة لم تشهد تصعيداً جوهرياً، إلا آفاق خفض التصعيد لا تبدو واضحة.

وفق وول ستريت جورنال، فقد رفضت الصين التواصل سواء على مستوى رئيسي البلدين أو وزراء الخارجية. كما لم تقدم المحادثات في عواصم كلا البلدين بشأن التفاوض عبر دولة طرف ثالث ولا يبدو أنهم في عجلة من أمرهم للتفاوض. 

انغلاق باب التفاوض إلى الأن ما بين القطبين التجاريين من شأنه أن يبقي الأسواق في حالة من عدم اليقين بما يبقي شهية المخاطر مرتفعة ويحول دون وضع الرهانات الصعودية على الأسهم على الرغم من الأسعار المتدنية نسبياً. حيث إن عدم الاحتكام إلى التفاوض يبقي الباب مفتوحاً أمام المزيد من الخطوات التصعيدية من كلا الطرفين بما يبقي المخاوف حول إمكانية انهيار أوسع لسوق الأسهم.

كما أن عدم التوصل إلى اتفاق قريب من شانه أن يورط لمزيد من الدول حول العالم في هذا الصراع التجاري مما قد يحوله إلى حرب عالمية تجارية. حيث حذرت الصين عبر لسان وزير التجارة الدول من إبرام اتفاقيات من شأنها أن تضر بمصالح الصين ومهددة باتخاذ إجراءات انتقامية.

كما يتزامن تراجع العقود الأجلة مع تجدد موجة البيع على سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل لأكثر من 10 أعوام وذلك وسط تضاؤل مكانة أدوات الدين هذه كملاذ آمن ذو مخاطر صفرية. حيث كانت قد تفاقمت هذه المخاوف حول الجدارة الائتمانية للولايات المتحدة مع تجدد حديث دونالد ترامب عن نيته لطرد محافظ الاحتياطي جيروم باول. 

تلك الخطوة من شانها أن تضر بالثقة باستقلالية نظام الاحتياطي الفيدرالي وتهدد بموجات بيع أوسع في سوق النقد. على الرغم من تصريحات ترامب المتكررة حول إقالة باول، إلا أنني لا أعتقد أنه قد يقدم فعلاً على المضي قدماً في الإقالة المبكرة. 

وفق نيويورك تايمز، فقد تلقى ترامب تحذيرات من فريقه بشأن عواقب هذه الخطوة والتي قد تتسبب بهبوط واسع في أسواق المال. في حين أصبح ترامب يتخوف من حدوث ركود بحجم الكساد العظيم الذي حل في العام 1929 خلال فترته الرئاسية، وأصبح مقتنعاً وهو مستشاريه قربهم من الانهيار المالي. عليه، فإن فريق ترامب قد يكونون أكثر حرصاً على عدم اندفاع الرئيس لاتخاذ قرارات قد تتسبب بالمزيد من الاضطراب في سوق السندات والذي يعتقد أن تصاعد موجات البيع فيه بعد “يوم التحرير” قد دفعت لاتخاذ قرار تعليق التعرفات الجمركية لمدة 90 يوماً على جميع الدول باستثناء الصين.

أما الأن، فحتى يستقيم المسار المتعرج الذي يسلكه ترامب لرسم سياسته التجارية ونشهد مداً لجسور التواصل ما بين الولايات المتحدة والصين، فقد تبقى سوق الأسهم عرضة لاستمرار موجات البيع وقد تكون أي من المكاسب التي قد تحققها هشةً.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

العقود الآجلة للنفط ترتفع مجدداً بعد هبوط الأمس المدفوع بالتفاؤل الهش بالتفاوض في الشرق الأوسط

بقلم سامر حسن، محلل أسواق أول في XS.com ترتفع العقود الآجلة لكل من خامي غرب ...

شركة Uptime Institute توقّع مذكرة تفاهم مع جمعية مزوّدي مراكز البيانات الإندونيسية (IDPRO)

أعلنت اليوم شركة Uptime Institute، الهيئة العالمية للبنية التحتية الرقمية، عن توقيع مذكرة تفاهم مع ...

Animoca Brands تحصل على إذن لمزاولة الخدمات المالية من سلطة تنظيم الخدمات المالية (FSRA) التابعة لسوق أبوظبي العالمي (ADGM)

أعلنت Animoca Brands اليوم حصول شركتها التابعة، Animoca Asset Management (AD) Limited (AAM)، على إذن ...