في الانتخابات البلدية: قل كلمتك لا كلمتهم

نضال شهاب: رئيسة تحرير مجلة كل الفصول

لتكن كلمتك دعمًا لمشاركة المرأة في صناعة القرار لا في صناعة الحرب الأهلية

الانتخابات البلدية في لبنان ليست مجرد استحقاق دوري، بل فرصة لإعادة بناء المدن والبلدات وإعطاء الثقة للسلطة المحلية.
ومع انطلاقها في محافظتي جبل لبنان والشمال لا تزال المشاركة النسائية في المجالس البلدية دون المستوى المطلوب، حيث يُختزل تمثيل المرأة في صور دعائية أو مواقع رمزية، بدل أن تكون فاعلة وشريكة في صناعة القرار.
ورغم كل ما يُقال عن “تمكين المرأة”، ما زالت تُستثنى من مواقع القيادة الفعلية، لا لقصور في الكفاءة، بل لأن الثقافة الذكورية والاصطفافات العائلية والحزبية لا تفسح لها المجال للمنافسة.
وهناك من يحتفظ بمقولة
“ولو شو انقطعت الرجال لنرشح المرا “.
في بعض اللوائح، تُدرج النساء كرقم تكميلي دون أن تُمنح أي مساحة لصوتها أو رؤيتها التنموية.
على الرغم إن وجودها في المجالس البلدية ليس مسألة رمزية، بل ضرورة وطنية وتنموية. فهي قادرة على المساهمة بفعالية في تطوير السياسات المحلية، وتعي حاجات المجتمع في ما يتعلّق بالخدمات الاجتماعية، كالتعليم، البيئة، والطفولة….
وتُظهر الدراسات أن وجود المرأة في المجالس البلدية يساهم في تحسين مستوى الخدمات وتعزيز الشفافية في اتخاذ القرارات. فعندما تشارك المرأة، تتحسن جودة الحياة خاصة في القضايا التي تمس الأسرة .
وفي الوفت الذي تتأثر فيه معظم المجالس البلدية بنفوذ الأحزاب والاصطفافات العائلية، تبقى المرأة جزءًا من الحلول المفقودة، مع أن دورها في صناعة القرار لا يقل أهمية عن دور الرحل.
وللأسف، لا يزال تمثيلها في المجالس البلدية خجول جدًا.
نعم، آن الأوان لتلعب المرأة دورًا بارزًا في السلطة المحلية.
مع استمرار الانتخابات، يبقى التحدي هو أن نعمل معًا لتحويل هذه الانتخابات إلى فرصة حقيقية للتمكين والمشاركة والمواطنة …
وللأسف فما شاهدناه البارحة في انتخابات الشمال لا يدل على الرقي في العملية الانتخابية بل شرارة للحرب الأهلية.
وأخيرًا يبقى أن نقول للناخب:
قل كلمتك لا كلمتهم في صناديق الاقتراع، دعمًا للمشروع لا للحزب او العائلة ، دعمًا للمرأة، لا لتكريس تهميشها، فلا يجوز ان يقتصر تمثيلها على نسبة 0,6%.
الفرصة لا زالت قائمة في محافظات :بيروت والبقاع والجنوب لإعطاء المرأة الدور في التمثيل وصناعة القرار.
وليكن صوتك عاليًا لا واطيًا يسمح للبعض أن يمتطوه للوصول إلى مآربهم الخاصة .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إطلاق فعاليات السنوية الثالثة والعشرين من مباراة العلوم

تحت شعار “نبتكر الحلول لنصنع المستقبل”، وللسنة الثالثة والعشرين على التوالي، يسرّ الهيئة الوطنية للعلوم ...

لبنان: من انهيار المباني إلى انهيار السيادة

حين يصبح الأنهيار نظام حكم بقلم: د. خالد عيتانيرئيس لجنة الطوارئ الاقتصادية في لبنان، لا ...

وزيرا الصحة والشؤون الاجتماعية أعلنا آلية التغطية الصحية لنازحي الحافة الأمامية

ناصر الدين: التغطية كاملة في الإستشفاء والعمليات المحددة من قبل الوزارة السيد: الدولة ليست غائبة ...