الذهب تحت المزيد من الضغط وسط ابتعاد شبح الحرب التجارية مع بقاء عوامل الخطورة

بقلم سامر حسن، محلل أسواق أول في XS.com

يستكمل الذهب تراجعه اليوم ويفشل في التماسك أعلى مستوى 3300 دولاراً للأونصة ويقترب بذلك من محو كافة مكاسب الأسبوع الفائت.

خسائر الذهب المتجددة تأتي وسط التضاؤل المستمر للمخاوف حول الحرب التجارية الواسعة وذلك مع التمديد المستمر لمهلة تعليق التعرفات الجمركية.

هذا التمديد يعطي الراحة للسوق حول تضاؤل احتمالية فرض التعرفات دون رجعة ويعزز من فرضية أن الرئيس دونالد ترامب عازم بالفعل على التوصل إلى اتفاق مع دول العالم ويُصدّق بمدى الضرر الذي ستحدثه التعرفات. هذا يأتي أيضاً على الرغم الرسائل التي كتبها ترامب لعدد من الدول والتي حملت تهديدات بفرض التعرفات ما لم يتم التوصل إلى اتفاق.

فيما يبدو أن السوق باتت تتجاهل تهديدات ترامب المتكررة وتركز على ما سيحدث فعلاً – وتأمل الأن بالتوصل إلى اتفاق. حيث يقع مؤشر الخوف VIX بالقرب من أدنى مستويات هذا العام وكذلك الأمر بمؤشر MOVE الخاص بقياس عدم اليقين في سوق السندات – وإن كان الأخير عند مستويات مرتفعة نسبياً مقارنة مع ما كان عليه في العام 2022.

في المقابل، فإن بقاء الحالة الراهنة على نحو مزمن والمتمثلة بعدم اليقين التام تجاه مسار الملف التجاري والتأجيل المستمر لفرض مطولاً من شأنه يغذي الطلب على الملاذ الآمن مجدداً حتى إن لم ندخل فعلا في الحرب التجارية.

حيث إن عوامل عدم اليقين هذه علاوة على المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط المتمثلة بحرب إيران وإسرائيل الشهر الفائت ساهمت في تغذية الطلب على الذهب من قبل الصناديق المتداولة التي جذبت صافي تدفقات موجبة في يونيو الفائت بأكثر من 7.6 مليار دولاراً بعد التدفقات السلبية في مايو، وفق تقرير مجلس الذهب العالمي.

كما أن التأجيل المستمر للبت في ملف التعرفات من شأنه أن يضعف النمو ويؤجل اتخاذ قرارات الاستثمار ويضعف معنويات الأعمال علاوة على الاضطراب في العلاقات مع حلفاء الولايات المتحدة، وفق ما جاء في تقريرين في وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز.

أضف إلى ذلك، فإن حالة عدم اليقين الراهنة هذه تأتي في الوقت الذي لا يزال الاقتصاد الصيني يعاني من العديد من جوانب الضعف، وهذا ما قد جاذية الملاذ الآمن. حيث تسارعت وتيرة انكماش أسعار المنتجين في الصين على نحو غير متوقع لتصل إلى 3.6% في يونيو الفائت على أساس سنوي. هذا في مقابل ارتفاع غير متوقع لنمو مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.1% وذلك على ضوء تأثير دعم التجارة الداخلية من قبل الحكومة الصينية والذي قد يتلاشى قريباً، وفق ما نقلته وول ستريت جورنال عن Capital Economics.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لقاء موسّع في السراي حول فتح الأسواق السعودية أمام المنتجات اللبنانية

البساط: “فرصة تُرتّب علينا مسؤوليات للحفاظ على الثقة بمنتجاتنا الوطنية” عُقد لقاء موسّع في السراي ...

نقابة وسطاء التأمين في لبنان في قصر بعبدا

استقبل فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون وفداً من نقابة وسطاء التأمين في لبنان ...

النفط يتجه نحو تكبد خسائر أسبوعية وسط ضغوط الآمال الدبلوماسية على الأسعار

تحليل السوق التالي عن عبد العزيز البغدادي مدير أبحاث السوق واستراتيجيات التكنولوجيا المالية في FXEM ...