تحليل السوق التالي عن هاني أبوعاقلة كبير محللي الأسواق في XTB MENA
سجل الدولار تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات يوم الثلاثاء، قبيل صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي، في وقت واصلت فيه توقعات التيسير النقدي ممارسة ضغوطها على العملة الأميركية وعوائد سندات الخزانة. كما انخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات من جديد، متخليًا عن مكاسب يوم الاثنين، ما يعكس عودة مشاعر الحذر إلى معنويات المستثمرين يأتي ذلك، في وقت تسعر فيه الأسواق على نطاق واسع أن يُبقي الاحتياطي الفدرالي معدلات الفائدة دون تغيير خلال اجتماع يناير، في حين لا تزال رهانات عام 2026 تميل إلى خفض معدلات الفائدة مرتين، وهو ما يضع الدولار في مواجهة مخاطر مفاجآت سلبية محتملة على مستوى المؤشرات الاقتصادية الكلية.
في غضون ذلك، تتعامل الأسواق مع بيانات الناتج المحلي الإجمالي المنتظر صدورها اليوم باعتبارها محطة مفصلية في مسار التوقعات، حيث قد تؤدي أي دلائل على ضعف النشاط الاقتصادي إلى دعم التوجه التيسيري، الأمر الذي قد يضغط على العوائد ويُبقي الدولار تحت وطأة الضغوط. وتزداد أهمية هذه البيانات في ظل انخفاض السيولة بالتزامن مع اقتراب نهاية العام، فضلًا عن التحولات الأخيرة على صعيد السياسات النقدية العالمية. وقد يشكل رفع معدلات الفائدة الأخير من قبل بنك اليابان عامل دعم إضافيًا لتدفقات رؤوس الأموال نحو الين، ما قد ينعكس بمزيد من الضغوط على الدولار في حال جاءت البيانات الأميركية دون مستوى التوقعات.
كما أسهمت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفدرالي في زيادة حذر الأسواق، حيث حذّر ستيفن ميران، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي، من احتمال تعرض الاقتصاد لركود ما لم تُمدد تخفيضات معدلات الفائدة حتى عام 2026. وفي المقابل، شددت بيث هاماك، رئيسة الاحتياطي الفدرالي في كليفلاند، على تشككها بشأن الحاجة إلى خفض إضافي لمعدلات الفائدة. حيث يعكس التباين الحالي بين صانعي السياسة النقدية مدى الأهمية التي اكتسبتها بيانات النمو المرتقبة، لا سيما في ظل ارتفاع حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية وضعف مستويات السيولة، ما قد يجعل قراءة الناتج المحلي الإجمالي الصادرة اليوم مؤشرًا حاسمًا لاتجاه الدولار وعوائد السندات على المدى القريب.
الدورة الإقتصادية الدورة الإقتصادية