بمناسبة اليوم العالمي للّغة العربيّة، نظّمت مدرسة سند في النبطية مؤتمرًا تربويًا تحت عنوان “العربيّة في عصر الذّكاء الاصطناعيّ، برعاية رئيس نقابة تكنولوجيا التّربية في لبنان النقيب ربيع بعلبكي، وبمشاركة عدد من مدراء ومنسقي اللّغة العربيّة من المدارس الخاصّة في منطقة النّبطية.
استُهلّ المؤتمر بكلمة ترحيبيّة ألقاها مدير المدرسة الأستاذ محمّد درويش، رحّب فيها بالحضور، وشكر المشاركين على اهتمامهم، مشدّدًا على أهميّة التّعاون التّربوي بين المؤسّسات التّعليميّة بما يسهم في رفع المستوى الأكاديميّ والتّربويّ من خلال تبادل الخبرات والكفاءات.
قدّم المؤتمر الأستاذ جميل معلّم، وكانت له مداخلة قيّمة تناول فيها العلاقة بين اللّغة والتّطور، إضافة إلى أبرز التّحديات الّتي تواجه اللّغة العربيّة في العصر الحديث.
من جهته، ألقى راعي المؤتمر النقيب ربيع بعلبكي كلمة تناول فيها دور التّكنولوجيا والذّكاء الاصطناعي في تطوير العمليّة التّربوية، مسلطًا الضوء على إمكانية دمج هذه التّقنيات الحديثة في تعليم اللّغة العربيّة، كما قدّم شرحًا مبسطًا لنظريّة الخليل بن أحمد الفراهيدي في ضوء التّطور التّكنولوجيّ.
وفي مداخلتها قدّمت الأستاذة فاطمة صبّاغ عرضًا حول سبل تعليم اللّغة العربيّة بطريقة جذّابة تواكب العصر الرّقميّ وتحافظ في الوقت ذاته على الهُويّة العربيّة.
وبدورها تحدّثت المؤلّفة الأستاذة رنا رمّال عن تجربتها الرّائدة في منصّة “مداد” الإلكترونيّة، مستعرضة الأدوات والتّقنيات الّتي اعتمدتها في تقديم المحتوى التّعليميّ.
واختتمت الأستاذة مي سعادة المداخلات بعرضٍ حول أدوات الذّكاء الاصطناعي التي يمكن استخدامها لتسهيل العمليّة التّعليميّة وجعلها أكثر تفاعليّة ومتعة للطّلاب.
.التّوصيات الموحّدة
- تعزيز التّفاعل بين الذّكاء الاصطناعيّ وتعليم اللّغة العربيّة:
من خلال تطوير أدوات تعليميّة ذكيّة تراعي خصائص العربيّة، وتحويل المناهج والكتب التّقليديّة إلى منصات رقميّة تفاعليّة مدعومة بالصّوت والصّورة والتّمارين الذّكيّة، لخلق متعلّم مُحبّ للعربيّة، متبحّر في عوالمها، يفهم جوهرها، ويمتلك مهارات لغويّة تُمكّنه أن يكون مبتكرًا في مجتمعه. - إطلاق منصّة وطنيّة شاملة للّغة العربيّة والذّكاء الاصطناعيّ:
تجمع المبرمجين، اللّغويين، والمربّين لتطوير موارد مجانيّة وأدوات تحليل، وتوليد محتوى، وتطبيقات تعليميّة عربيّة أصيلة ومفتوحة للجميع.
3.إدماج مهارات الذّكاء الاصطناعيّ اللّغويّ:
ضمن المناهج المدرسيّة والجامعيّة، ولا سيما في مواد اللّغة العربيّة والتّكنولوجيا، لضمان استمرار العربيّة لغة حيّة فاعلة في العصر الرّقميّ.
4.تطوير قدرات المعلّمين والمتعلّمين في استخدام أدوات الذّكاء الاصطناعيّ:
عبر برامج تدريب مستمرة تُدرج ضمن التّنمية المهنيّة، بما يجعل الذّكاء الاصطناعيّ مساعدًا تربويًّا فعّالًا لا مجرد أداة تقنيّة. - تشجيع الإنتاج الإبداعيّ للمحتوى العربيّ الرّقميّ:
عبر مشاريع مدرسيّة وجامعيّة لإنتاج قصص، مقاطع فيديو، بودكاست، تحليلات أدبيّة، ومحتوى معرفيّ باستخدام الذّكاء الاصطناعيّ، لتنمية مهارات التّعبير والبلاغة والخطاب. - دعم البحث العلميّ وتطوير الحلول العربيّة المبتكرة:
من خلال تعزيز التّعاون بين خبراء اللّغة والمبرمجين لتطوير نماذج عربيّة للمعالجة اللّغويّة، كتحليل الشّعر، تشكيل النّصوص، التّرجمة الآليّة، معالجة اللّهجات، وتحليل الخطاب الأدبيّ والقرآنيّ. - تشجيع شركات التّكنولوجيا وروّاد الأعمال على الاستثمار في الذّكاء العربيّ:
بهدف إنتاج نماذج لغويّة تحترم الهويّة والثّقافة والإعراب والبلاغة، وتواكب التطوّر العالميّ. - تعزيز الشّراكات بين المدارس والجامعات ومختبرات الذّكاء الاصطناعيّ:
عبر مسابقات ومعارض رقميّة تُسهم في بناء جيلٍ مبتكر يمتلك مهارات لغويّة وتقنيّة متقدّمة.
9.اعتماد مؤشّر وطنيّ لجودة المحتوى العربيّ الرّقميّ:
لضمان سلامة اللّغة، صحّة المعلومات، جمال الأسلوب، والحدّ من التّشويه الرّقمي الّذي قد تسبّبه الأدوات غير المنضبطة.
10 . إطلاق مبادرات مجتمعيّة ومحفّزات للتّميّز اللّغويّ الرّقميّ:
مثل منح لقب “السّفير الرّقميّ للّغة العربيّة” للطّلاب المتميّزين في إنتاج محتوى عربيّ إبداعيّ مدعوم بالذّكاء الاصطناعيّ، ودعم المبادرات المجتمعيّة مثل منصّة “مداد” وغيرها.
وفي نهاية المؤتمر، قدّم مدير المدرسة الأستاذ درويش هدايا تذكاريّة للمحاضرين عربون شكرٍ وتقدير لجهودهم
الاستاذ جميل معلم ،
والأساتذة والباحثون المشاركون
الأستاذة فاطمة صبّاغ،
الدكتورة رتا رمال،
الأستاذة مي سعادة،
الدورة الإقتصادية الدورة الإقتصادية