عقد وزيرا الاقتصاد والتجارة عامر البساط والزراعة نزار هاني اجتماعاً موسعاً في وزارة الاقتصاد، بحضور المديرين العامَّين في الوزارتين ومسؤولي الرقابة، وممثلين عن النقابات الغذائية والزراعية والأسواق المركزية، لبحث ملف أسعار المواد الغذائية والتحديات التي تواجه القطاعات.

وأكد البساط على حساسيّة الملف المعيشي ومنحه أولوية قصوى، مشيراً إلى تكثيف الإجراءات الرقابية وعقد لقاءات متتالية مع المعنيين لضبط الأسعار ومنع أي زيادات غير مبررة. وكشف أن مديرية حماية المستهلك نفذت خلال الأسابيع الستة الأولى من عام 2026 نحو 1928 زيارة كشف وحررت أكثر من 100 محضر ضبط، فيما سُجل في عام 2025 أكثر من 32 ألف زيارة و1454 محضر ضبط، توزعت بين مخالفات تتعلق بالمولدات وسلامة الغذاء والأسعار والأوزان.
وشدد البساط على ثلاثة مسارات: التشدد في الرقابة وتطبيق القوانين من دون تهاون، مواصلة الجولات الميدانية ومنع أي تلاعب بالأسعار، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لحماية الاستقرار الاجتماعي، ولا سيما عبر مبادرة “سوا بالصيام” بالتعاون مع أصحاب السوبرماركت والمستوردين، لتخفيف الأعباء خلال شهر رمضان والصوم الكبير.
من جهته، اعتبر وزير الزراعة أن الخلل الأساسي يكمن في سلسلة التوريد لا في الإنتاج، لافتاً إلى الفوارق الكبيرة بين أسعار المنتجات في أرض المزرعة وأسعارها في أسواق المفرق، ما يظلم المزارع ويُرهق المستهلك في آن واحد. وأشار إلى أن المشكلة تمتد إلى اللحوم والدواجن، حيث تتضخم الهوامش بين باب المزرعة ونقطة البيع.
ودعا هاني إلى إعادة التوازن إلى السوق عبر ضبط آليات التسعير، تقليص عدد الوسطاء، تحقيق شفافية كاملة في تحديد الأسعار، ووضع سقوف منطقية لهوامش الربح، مؤكداً أن حماية المزارع والمستهلك مسؤولية وطنية واحدة لضمان الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي.

الدورة الإقتصادية الدورة الإقتصادية