جمعية الصناعيين: القطاع الصناعي تحت ضغط مزدوج وتعزيز الصناعة مدخل لإنعاش الاقتصاد

أعلنت جمعية الصناعيين اللبنانيين برئاسة سليم الزعني، في بيان اليوم، أنّ خسائر القطاع الصناعي جرّاء الحرب جاءت مزدوجة: الأول ناجم عن الأضرار المباشرة التي لحقت بالمصانع، والثاني مرتبط بتراجع الاستهلاك في السوق المحلية وانخفاض الصادرات، محذّرةً من أنّ القطاع الصناعي لم يعد قادرًا على تحمّل الأعباء، في ظلّ لجوء الدولة المتكرّر إلى فرض الضرائب لتمويل نفقاتها.

وأشارت الجمعية إلى أنّ عدد المصانع التي تضرّرت بشكل كامل خلال الحرب لا يزال محدودًا، فيما تتركّز الأضرار بمعظمها في أضرار جزئية أو ناتجة عن الإقفال القسري، لافتةً إلى صعوبة تحديد حجم الخسائر المالية بدقّة، إلا أنّها تشمل ارتفاع كلفة الطاقة، وزيادة أسعار الشحن، وارتفاع أكلاف المواد الأولية.

وأكدت الجمعية أنّ تداعيات الحرب لم تقتصر على السوق المحلية، بل طاولت أيضًا الصادرات الصناعية، ولا سيما أنّ الدول العربية، وخصوصًا الخليجية منها، تُشكّل السوق الرئيسية للبنان، وكانت تقليديًا تعوّض تراجع الطلب المحلي، إلا أنّ الوضع هذه المرّة مختلف مع شبه توقّف كامل لحركة التصدير.

وفي هذا السياق، توجّهت الجمعية إلى رئيس الجمهورية، الذي يستعدّ لزيارة المملكة العربية السعودية للمشاركة في القمّة العربية، آملةً أن تُطرح خلال الزيارة مسألة إعادة السماح بمرور البضائع اللبنانية “ترانزيت” إلى دول الخليج، والعمل على رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية إلى المملكة.

ولفتت إلى أنّ القطاع الصناعي يُعدّ من أبرز ركائز الاقتصاد اللبناني، إذ يبلغ حجم إنتاجه نحو 10 مليارات دولار، ما يعادل قرابة ثلث الناتج المحلي الإجمالي المقدّر بحوالى 30 مليار دولار، ويؤمّن نحو 55% من السلع المتداولة في السوق اللبنانية.

وشدّدت الجمعية على أنّ زيادة إيرادات الدولة وتحسين الجباية لا يمكن أن يتحقّقا إلا من خلال تنمية الاقتصاد، ولا سيما عبر دعم القطاع الصناعي، كما أنّ تنمية الاقتصاد وتوسيعه تمرّ عبر تعزيز التصدير، وتطوير الصناعة المحلية، واستبدال السلع المستوردة بمنتجات وطنية.

وختمت بيانها بالتحذير من أنّ القطاع الصناعي لم يعد قادرًا على تحمّل الأعباء، في ظلّ لجوء الدولة المتكرّر إلى فرض الضرائب لتمويل نفقاتها، مشدّدةً على أنّ الاقتصاد لا يمكن أن يقوم على الضرائب، بل على الإنتاج، ولا سيما الصناعة التي توفّر فرص عمل لنحو 250 ألف عائلة بشكل مباشر، فيما يضمّ الضمان الاجتماعي نحو 250 ألفًا من العاملين في القطاع الصناعي، من أصل 360 ألف مشترك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الندوة الإقليمية لمشروع WES-BCA عبر الإنترنت حول الأطر التنظيمية لمعالجة التلوث البلاستيكي وتعزيز الاقتصاد الدائري في منطقة البحر الأبيض المتوسط

كيف تؤثر التطورات السياساتية العالمية والإقليمية في تكوين الاستجابات الوطنية للتلوث البلاستيكي؟ تم طرح هذا ...

“الريجي” تضبط مصنوعات تبغية مهرّبة ومزوّرة في قضاءي الشوف وصيدا

أعلنت إدارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية “الريجي” أن جهازها لمكافحة التهريب ضبط كميات من السجائر ...

وزيرة الشؤون الاجتماعية تبحث مع نظيرتها التركية تعزيز التعاون بين الوزارتين والاتفاق على إعداد مذكرة تفاهم للشراكة التقنية

في إطار زيارتها إلى الجمهورية التركية، عقدت وزيرة الشؤون الاجتماعية السيدة حنين السيد اجتماعاً مع ...