تحليل السوق التالي عن دانيال تقي الدين الشريك المؤسس و الرئيس التنفيذي لمجموعة Sky Links Capital
استقر الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة نسبياً يوم الاثنين وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن الوضع الجيوسياسي في الشرق الأوسط. وقد يستمر هذا الأخير في تغذية الطلب على الملاذات الآمنة، مما يدعم العملة ويحد من تراجعها. ومع ذلك، يظل الدولار عرضة للتأثر بأي تغيرات في بيانات سوق العمل.
وفي حين لا تزال الآمال قائمة بشأن تحقيق اختراق دبلوماسي، فإن حالة عدم اليقين بشأن الخطوات التالية في الاتفاق الإيراني العُماني والتصريحات المتضاربة بشأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران تعزز حالة الحذر، مما يبقي العملة الأمريكية وعوائد سندات الخزانة دون تغيير يذكر.
في الوقت نفسه، أظهرت بيانات سوق العمل للأسبوع الماضي أن الاقتصاد الأمريكي فقد بشكل غير متوقع 23,000 وظيفة في شهر يوليو، خلافاً للتوقعات التي كانت تشير إلى إضافة 80,000 وظيفة. ونتيجة لذلك، تراجعت حدة توقعات السياسة النقدية، حيث تشير التوقعات إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير باحتمالية تصل إلى 56%. وقد تضغط هذه التوقعات المتغيرة على الدولار والعوائد بشكل خاص إذا تحقق قرار الإبقاء على الفائدة في الاجتماع القادم لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، على الرغم من أن رفع سعر الفائدة لا يزال مسعّراً بحلول نهاية العام، وهو ما قد يحد من مخاطر الهبوط.
وتتجه الأنظار الآن إلى بيانات التضخم يوم الأربعاء ومؤشر أسعار المنتجين (PPI) يوم الخميس. إذ يمكن لقراءة قوية ومتماسكة أن تعيد إحياء الرهانات على التشديد النقدي وترفع العوائد والعملة، بينما قد تضغط القراءة الأضعف على كليهما.
الدورة الإقتصادية الدورة الإقتصادية