هل سينتعش مؤشر الدولار مع بداية 2024؟

تحليل الاسواق اليوم عن رانيا جول محلل أسواق في الشرق الأوسط في XS.com

2 يناير 2024

يتم تداول مؤشر الدولار الأمريكي(DXY) بانتعاش متواضع عند 101.55 نقطة في يوم التداول الأول من العام حيث كانت الأسواق تُسعر احتمال إجراء تخفيضات ملموسة في أسعار الفائدة الفيدرالية خلال عام 2024، وتترقب الأسواق صدور العديد من البيانات الاقتصادية هذا الأسبوع للحصول على أدلة حول التحركات التالية للفيدرالي.

وبالنظر إلى أداء الدولار خلال العام الماضي، نجد أنه خسر حوالي 3٪ منذ بداية العام حتى اليوم. وعلى الرسم البياني لمؤشر الدولار الأمريكي(DXY) نجد أنه ومنذ افتتاحه الأول في يناير. يبدو أن المحرك الرئيسي لعام 2024 هو ما إذا كانت الأسواق ستستمر في تسعير تخفيضات أسعار الفائدة الفيدرالية، أم أن بنك الاحتياطي الفيدرالي فقد سيطرته وارتكب خطأً في السياسة؟

وأعتقد أن الإجابة هي أنه يمكن للمتداولين والمستثمرين المضاربة في المدى القصير وجني الأرباح مع صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات غير الصناعي (PMI) يوم الجمعة. خاصة بعد أن أثارت أرقام بيانات مطالبات البطالة الصادرة مؤخراً تحولًا ملموساً في حركة مؤشر الدولار.

وعليه إذا بقيت أرقام بيانات (PMI) يوم الجمعة أعلى من 50 وتجاوزت التوقعات، فقد يعوض الدولار بعض الخسائر السابقة من هذا الأسبوع ويرتفع لاختبار مستويات المقاومة الرئيسية. وهنا يتضح أن الأسواق ربما لن تستمر في تسعير خفض الفائدة خاصة إذا جاءت البيانات على الأجندة الاقتصادية الأمريكية بمفاجآت غير متوقعة.

وأعتقد إن الموقف الحذر الذي اتخذه بنك الاحتياطي الفيدرالي، والترحيب بتباطؤ أرقام التضخم، واستبعاد رفع أسعار الفائدة في عام 2024، وتوقع التيسير بمقدار 75 نقطة أساس، أدى مؤخرًا إلى دفع الطلب على الدولار الأمريكي مقابل الأصول الأكثر خطورة.

والآن تتوقع السوق خفض سعر الفائدة في مارس مع تعديل إضافي في مايو. وستظهر مدى صحة هذه التوقعات الأسبوع المقبل حيث ستصدر الولايات المتحدة بيانات سوق العمل الرئيسية، والتي ستساعد المستثمرين على وضع توقعاتهم بشأن قرارات بنك الاحتياطي الفيدرالي المقبلة. وبالتالي ستكون هي المحرك الرئيسي لاتجاه مؤشر الدولار.

ومع دخول عام 2024، أعتقد أن موقف الدولار الضعيف يعكس المشاعر المختلطة في الأسواق، ويوازن بين التحولات المتوقعة في سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي وتحركات الاقتصاد العالمي. حيث سيبقى المستثمرون يراقبون تحركات البنوك المركزية والمشهد الاقتصادي العالمي، في اشارة إلى اقتراب فترة من التفاؤل الحذر واستعادة قوة أسواق العملات مقابل الدولار في المدى المتوسط والبعيد.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حفل استقبال في السفارة الصينية في بيروت لمناسبة العيد الـ77 لتأسيس الصين والذكرى الـ55 للعلاقات مع لبنان

* السفيرشواندونغ: الصين تواصل تقديم الحلول لعالم يمر باضطرابات وأزمات* رسّامني ممثلا رئيسي الجمهورية والحكومة ...

أبو غزاله يطلق مبادرة عربية لإعداد نظام لحوكمة الذكاء الاصطناعي

أعلن الدكتور طلال أبو غزاله مؤسس ورئيس مجموعة طلال أبو غزالة العالمية العمل على إعداد ...

شقير مهنئاً باليوم الوطني السعودي: المملكة نموذجٌ للنهضة ومنارةٌ للخير والعطاء

كتب رئيس الهيئات الاقتصادية ورئيس تجمع كلنا بيروت الوزير السابق محمد شقير عبر حسابه على ...