الفرص المتاحة بين “عون” الدول الصديقة و”سلام” منتظر

افتتاحية التقرير الشهري لجمعية مصارف لبنان

بقلم الأمين العام الدكتور فادي خلف

مع انتخاب فخامة الرئيس العماد جوزاف عون وتسمية القاضي نواف سلام رئيسًا لمجلس الوزراء، يدخل لبنان مرحلة جديدة تحمل في طياتها الأمل باستعادة الاستقرار والنهوض الاقتصادي. هذه المرحلة تتطلب تضافر الجهود والعمل الجاد لتنفيذ الإصلاحات الضرورية وتجاوز التحديات التي تواجه البلاد.

  1. استعادة الثقة الدولية والمحلية: إن انتخاب الرئيس عون وتسمية القاضي نواف سلام ينعشان الأمل بإعادة بناء الثقة بلبنان، داخلياً وخارجياً. يتطلب ذلك تطبيق إصلاحات جذرية تشمل تعزيز الحوكمة، تحديث القوانين، وتفعيل دور القضاء المستقل.
  2. معالجة عادلة للودائع: ما جاء في خطاب القسم من ناحية حماية حقوق المودعين، يتماهى مع قرار مجلس شورى الدولة الذي أكد رفضه لأي إجراءات تؤدي إلى الاقتطاع من الودائع. إن المصارف على كامل الاستعداد للتعاون المستمر مع مصرف لبنان والدولة اللبنانية لإيجاد الحلول العادلة.
  3. إعادة هيكلة القطاع العام والقطاع المصرفي: يتطلب الوضع الحالي صياغة خطة شاملة لإعادة هيكلة الإدارة العامة، الدين العام، مصرف لبنان، والمصارف، بحيث تكون متكاملة ومتوازنة، مع إشراك كافة الأطراف المعنية.
  4. تفعيل العمل المصرفي: المصارف اللبنانية تتحضر لإعادة تنشيط عملها بما يدعم القطاعات الإنتاجية ويعزز النمو الاقتصادي. يشمل ذلك توفير التمويل للمشاريع الاقتصادية بشروط عادلة ومناسبة. على أن يسبق ذلك إصدار التشريعات اللازمة التي تعالج الثغرات القانونية التي كان لها أثرها الكبير باستفحال الأزمة النظامية الحالية.
  5. تحسين بيئة الأعمال: يُعد جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز العلاقات مع الدول الصديقة أحد أهم الأهداف التي تصب حتما في تحسين بيئة الأعمال وتسهيل الإجراءات والأعمال المصرفية.
  6. رفع لبنان عن اللائحة الرمادية: إن الالتزام بالإجراءات الدولية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب هو أولوية قصوى. إن إزالة لبنان عن هذه اللائحة ستسهم في تعزيز الثقة بالنظام المالي اللبناني وجذب الاستثمارات.
  7. تخفيف الضغوطات التضخمية: مع استقرار سعر صرف الليرة اللبنانية، بشكل لا يتعارض مع المتغيرات الاقتصادية، يمكن للسياسات المالية والنقدية أن تقلل من الضغوطات التضخمية، مما يحسن من القدرة الشرائية للمواطنين ويعزز النمو الاقتصادي.
  8. التعاون مع الجهات الدولية: يمثل التعاون مع المجتمع الدولي فرصة لتحصيل المساعدات والقروض اللازمة لدعم السيولة في مصرف لبنان مما يساعد في تعزيز قدرة المصارف على تمويل الاقتصاد.

ختاماً، وبحسب ما ورد في بيانها الصادر بتاريخ 10 كانون الثاني 2025، ترى جمعية مصارف لبنان بأن العهد الجديد بداية لمرحلة إصلاحية تعيد هيبة الدولة وتضع لبنان على مسار التعافي والنهوض. إن المصارف شريك استراتيجي في تحقيق هذه الأهداف، بما يحقق مصلحة الجميع ويعيد للبنان مكانته الريادية كمركز مالي واقتصادي متقدم في المنطقة.

ملاحظة: إن الافتتاحية التي يكتبها الأمين العام في النشرات الدورية لجمعية مصارف لبنان تمثل رأيه وتحليله الشخصي للمستجدات، دون أن تلزم بأي شكل من الأشكال الجمعية بمضمونها الذي يبقى على مسؤولية الأمين العام وحده.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

العقود الآجلة للنفط ترتفع مجدداً بعد هبوط الأمس المدفوع بالتفاؤل الهش بالتفاوض في الشرق الأوسط

بقلم سامر حسن، محلل أسواق أول في XS.com ترتفع العقود الآجلة لكل من خامي غرب ...

شركة Uptime Institute توقّع مذكرة تفاهم مع جمعية مزوّدي مراكز البيانات الإندونيسية (IDPRO)

أعلنت اليوم شركة Uptime Institute، الهيئة العالمية للبنية التحتية الرقمية، عن توقيع مذكرة تفاهم مع ...

Animoca Brands تحصل على إذن لمزاولة الخدمات المالية من سلطة تنظيم الخدمات المالية (FSRA) التابعة لسوق أبوظبي العالمي (ADGM)

أعلنت Animoca Brands اليوم حصول شركتها التابعة، Animoca Asset Management (AD) Limited (AAM)، على إذن ...