الذهب يحاول الثبات أعلى 4200 دولار لكن وسط عوامل معاكسة قوية

بقلم سامر حسن، محلل أسواق أول في XS.com

يسجل الذهب ارتفاعاً بنحو 0.5% هذا الصباح مع محاولته التماسك أعلىمستوى 4200 دولار للأوقية. ويعكس هذا التحرك تجدد الثقة في أنالاحتياطي الفيدرالي يستعد لتنفيذ عدة تخفيضات في الفائدة، إلى جانباستمرار التأخر في انعكاس ضعف البيانات الأمريكية خلال مطلع هذاالربع. وحتى الآن، يستند المشترون أكثر إلى توقعات السياسة النقدية لا إلىأساسيات النمو.

إلا أن موجة الصعود تبدو متزايدة الهشاشة. فالتعافي الأسرع للاقتصادالأمريكي عقب التراجع عن الرسوم الجمركية أو حلّ أزمة الإغلاق الحكوميقد يغير المشهد الاقتصادي بسرعة. كما أن أسواق الأسهم توحي بإمكانيةحدوث ذلك، إذ يواصل مؤشر راسل 2000 التقدم نحو مستويات قياسيةبينما تمتد شهية المخاطر إلى أكثر الزوايا مضاربة في السوق.

وتتضح الضغوط أيضاً في سوق الدخل الثابت. فمؤشر الخوف في سوق سندات الخزانة “Merrill Lynch Option Volatility Estimate” يقتربمن أدنى مستوياته المسجلة في 2021، ما يشير إلى هدوء غير معتاد فيأوضاع السندات رغم تصاعد الضبابية في أماكن أخرى. وعندما ينخفضتقلب السندات بينما ترتفع الأسهم على نطاق واسع، يصبح من الصعبتبرير الذهب كأداة تحوّط دفاعية.

ويبقى المحفز الواضح الوحيد للذهب في هذه المرحلة هو التوقعات المتعلقةبالسياسة النقدية. فبحسب أرقام CME FedWatch، لا تزال الأسواق تمنحاحتمالات ملموسة لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر يعقبهخفض آخر في يناير. وتوفر هذه التوقعات أرضية داعمة للذهب، لكنها لاتضمن بالضرورة مزيداً من الاتجاه الصعودي ما لم تتوافق الظروف الاقتصادية الأوسع.

وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، تحسنت معنويات المستثمرين في الأسهم لأسباب تتجاوز طفرة الذكاء الاصطناعي. وقد أشار محللون إلى تحسن توقعات النمو على المدى الطويل، ورسائل التضخم المستقرة، والتقييمات التي لا تزال محتملة بفضل تراجع عوائد سندات الخزانة. وقد دفع هذا المشهد كلاً من مؤشر S&P 500 وراسل 2000 إلى الاقتراب من مستويات قياسية مع تدفق رأس المال إلى كل من الشركات الكبرى والصغيرة. ويُعد هذا التحول مهماً للذهب لأنه يعكس سوقاً باتت أكثر ارتياحاً للمخاطر، ما يقلل الحاجة إلى الملاذات الدفاعية ويصعّب على الذهب محاولته الحالية للصعود.

وفي ظل هذا المناخ، يبدو تقدّم الذهب نحو 4200 أقرب إلى اختبار لقوة القناعة منه إلى اختراق فعلي. فالذهب يحتاج إما إلى تدهور واضح في زخم النمو الاقتصادي أو إلى إشارة أوضح من السياسة النقدية حتى يمتد صعوده من هذه المستويات. وفي غياب ذلك، تشير موازين الاحتمالات إلى سوق تعتمد على الأمل أكثر من اعتمادها على الأساسيات بينما يحاول الذهب الحفاظ على مكاسبه الأخيرة.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ألفا تعلن تفعيل باقة التعليم عن بعد تلقائيًا ومجانًا لكل المشتركين في الداتا

أعلنت شركة ألفا أن باقة التعليم عن بعد Free e-Learning باتت مفعّلة تلقائيا لجميع المشتركين ...

قروض مصرف الإسكان للطاقة الشمسية بين الصدّي وحبيب

التقى رئيس مجلس الإدارة المدير العام لـمصرف الإسكان أنطوان حبيب وزير الطاقة والمياه جو الصدّي، ...

تمثل 5% من طاقة شحن البضائع في العالم

“ضمان الاستثمار”: الدول العربية تمتلك 2900 سفينة نقل متنوعة بطاقة 109 ملايين طن متري قطاع ...