الرئيس عون ممثلاً بالوزير شحادة رعى افتتاح المؤتمر الإقليمي الخامس للاتحاد العربي للإنترنت والاتصالات ARISPA

شحادة: مستقبل المنطقة العربية يعتمد على تعاون أعمق وتكامل أوثق في القطاع الرقمي

بكور: لبنان، رغم كل التحديات، ما زال حاضرًا في المشهد الرقمي الإقليمي، وشريكًا فاعلًا في صياغة مستقبل التكنولوجيا في منطقتنا

خاص: الدورة الاقتصادية

برعاية رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ممثلاً بوزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة عُقد المؤتمر الإقليمي الخامس للاتحاد العربي للإنترنت والاتصالات  ARISPA تحت عنوان “الآفاق المستقبلية للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في المنطقة العربية”، في فندق موفنبيك، بالتعاون مع الأمانة الفنية لمجلس الاتصالات والمعلومات العرب في جامعة الدول العربية، ومن تنظيم جمعية المعلوماتية المهنية في لبنان. PCA .

حضر المؤتمر الوزير المفوض في جامعة الدول العربية الدكتور خالد والي، مقرر لجنة تكنولوجيا المعلومات في مجلس النواب النائب الياس حنكش، النائب سعيد الأسمر، رئيس الاتحاد العربي للأنترنت والاتصالات الدكتور فراس بكور، رئيس جمعية المعلوماتية المهنية في لبنان  كميل مكرزل، اضافة الى ممثلين عن قادة الأجهزة العسكرية والأمنية وحشد من الخبراء والباحثين والمختصين ووسائل الإعلام.

بكور

استهل المؤتمر بكلمة الأمين العام للاتحاد العربي للاتصالات والانترنت  ARISPA  الدكتور فراس بكور، مرحبا باسمه وباسم الاتحاد بالحاضرين.

وقال: “هذا الحدث النوعي الذي ينعقد تحت رعاية كريمة من فخامة العماد جوزاف عون رئيس الجمهورية اللبنانية، وهي رعاية نعتز بها ونراها تأكيدًا واضحًا على إدراك الدولة اللبنانية لأهمية التحول الرقمي، وأولوية بناء مجتمع رقمي آمن ومستدام”.

أضاف: ” قبل أن نتحدث عن الذكاء الاصطناعي، دعونا نتفق أن أهم عنصر في هذه القاعة اليوم… هو الإنسان. فالذكاء الاصطناعي ليس ذكاء الآلة… بل حكمة من يستخدمها.نحن لا نتساءل اليوم إن كان الذكاء الاصطناعي قادمًا… بل كيف سنقوده، وبأي قيم”.

وتابع: “لم يعد الذكاء الاصطناعي خيارًا تقنيًا أو ترفًا معرفيًا، بل أصبح محركًا أساسيًا للتنمية، وعنصرًا فاعلًا في إعادة تشكيل الاقتصادات، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز كفاءة المؤسسات. وفي المقابل، أصبح الأمن السيبراني خط الدفاع الأول عن الدول والمجتمعات، وحصنًا لحماية البيانات والبنى التحتية والسيادة الرقمية. ففي عالمٍ رقمي بلا حدود، تصبح الثقة والأمن أهم من أي اختراع”.

واردف : “إن المنطقة العربية، بما تملكه من طاقات بشرية شابة وعقول مبدعة، أمام فرصة تاريخية للانتقال من موقع المستهلك للتكنولوجيا إلى موقع الشريك والمنتج، شريطة أن يُواكب هذا التحول تشريعات حديثة، وبنى تحتية متطورة، واستثمار حقيقي في بناء القدرات الوطنية”.

وثمن “مباركة فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية ودعمه الذي عبر عنه خلال اللقاء لذي كرمنا به بأن يكون لبنان مقرًا لمشروع الحاضنة العربية لمشاريع الذكاء الاصطناعي وما تمثّله هذه المباركة من دعم معنوي وسياسي مهم لهذا المشروع العربي الطموح الذي أطلقه الاتحاد العربي للانترنت والاتصالات وانضمت له لاحقا أربع منظمات عربية أخرى تعمل تحت مظلة جامعة الدول العربية، ويرأسه فخريا معالي أمين عام جامعة الدول العربية”.

وقال:”إن اختيار لبنان ليكون حاضنًا لهذا المشروع يعكس مكانته العلمية والفكرية، ودوره التاريخي كمنصة للحوار والابتكار في المنطقة، كما يشكّل رسالة ثقة بإمكانات الكفاءات اللبنانية والعربية معًا”.

وأكد بكور “التزام الاتحاد الكامل بدعم هذا التوجه، والعمل مع الجهات الرسمية اللبنانية، والشركاء العرب والدوليين، على تحويل هذه المبادرة إلى منصة عملية فاعلة لاحتضان المواهب، وتمكين الشباب، ودعم ريادة الأعمال، وبناء حلول ذكاء اصطناعي تخدم التنمية المستدامة وتعزز السيادة الرقمية العربية”.

وأبدى حرص الاتحاد على “القيام بدوره التنسيقي والتكاملي، من خلال تعزيز التعاون العربي المشترك، وتبادل الخبرات، ودعم المبادرات الإقليمية في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والاقتصاد الرقمي، بالشراكة مع الحكومات، والقطاع الخاص، والمؤسسات الأكاديمية، والمنظمات الدولية”.

وقال :” إن اجتماعنا اليوم في بيروت، هذا الصرح الثقافي والفكري العريق، يحمل رسالة واضحة مفادها أن لبنان، رغم كل التحديات، ما زال حاضرًا في المشهد الرقمي الإقليمي، وشريكًا فاعلًا في صياغة مستقبل التكنولوجيا في منطقتنا”.

وتوجه “بالشكر الجزيل والامتنان العميق إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية على رعايته الكريمة، والشكر موصول إلى معالي الوزير كمال شحادة على اهتمامه ومتابعته ، والشكر كذلك لإدارة تنمية الاتصالات في جامعة الدول العربية ممثلة بمديرها الدكتور خالد والي على دعمها وتعاونها الدائم مع الاتحاد وتعزيز حضوره العربي”.

 كما شكر الأمين العام للاتحاد كميل مكرزل على “جهوده وحرصه على نجاح وتميز هذا المؤتمر ومتابعته كل التفاصيل اللازمة لذلك، وكذلك الشكر لجميع الرعاة – شركاء النجاح والمنظمين والمتحدثين والمشاركين، متمنيًا لأعمال هذا المؤتمر النجاح والتوفيق، وأن تخرج نقاشاته وتوصياته بخارطة طريق عملية تسهم في بناء مستقبل رقمي عربي آمن، قائم على الابتكار، والتكامل والثقة”.

والي

ثم ألقى الدكتور خالد والي، كلمة قال فيها: ” أسمحوا لي في البداية أن أنقل لكم تحيات معالي الأمين العام وتمنياته لكم بنجاح هذا الاجتماع، وانه لمن دواعي سروري أن يشاركنا في هذا المنتدى معالي الوزير الاتصالات اللبناني ، وهو ما يأتي إدراكا منه وقناعة بأهمية الدور الذي يلعبه الأمن السيبراني و الذكاء الاصطناعي في عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمستدامة.”

وأضاف ” لقد شهد القرن الواحد والعشرون وعيا كبيرا في جميع أنحاء العالم بالأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، ويمكن القول إن العصر الحالي هو عصر الاقتصاد الرقمي، ويعود الاهتمام الكبير بهذا التحول الرقمي لما حققته التطورات التكنولوجية من نقلة كبيرة ليس فقط في الدول المتقدمة، وإنما في الدول الناشئة أيضا، فقد ازدهرت العديد من الدول وأصبحت تمتلك اقتصادا رقميا شبه كامل وذو مستوى عال من التطور. كما كشف تقرير الأمم المتحدة للتجارة والتنمية بعض الحقائق عن الاقتصاد الرقمي، والذي يشمل في نطاقه الواسع رقمنه الاقتصاد، ومنها الأعمال الإلكترونية والتجارة الإلكترونية والصناعة والزراعة الدقيقة والاقتصاد الحسابي، كما يشمل في نطاقه الضيق الاقتصاد الرقمي، ومنها الخدمات الرقمية ومنصات الاقتصاد والاقتصاد التشاركي.”

وأردف “سوف يناقش هذا المنتدى العديد من المحاور الحيوية والموضوعات المهمة كأهمية تعزيز الصمود والقدرات السيبرانية على المستوى الوطني، وأهمية بناء القدرات اللازمة للصمود السيبراني في الأعمال التجارية العالمية، وأهمية الأمن السيبراني كممكن للاقتصاد الرقمي، وأهمية تضافر الجهود الدولية لخلق عالم سيبراني أكثر أمانًا، وواقع التهديدات السيبرانية في الأنظمة الصناعية وسبل مواجهتها، وأهمية حماية البنى التحتية الوطنية الحساسة، ومستقبل الأمن السيبراني العربي، وأهمية التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص ودور ذلك في تطوير منظومة الأمن السيبراني، وكذلك أوجه الحد من الجرائم السيبرانية، وفهم طبيعتها، وأهمية مواجهة التحديات السيبرانية، إضافةً إلى سبل تطوير المهارات وإعداد الكوادر، و رفع مستوى الوعي بين مدراء تكنولوجيا المعلومات ومسؤولي أمن نظم المعلومات بشأن الفرص والمخاطر المرتبطة بأمن البيانات في سياق الحوسبة السحابية؛   تحديد احتياجات الإدارات والهيئات العامة فيما يتعلق بالحوسبة السحابية؛  مبادرة الشروع في التفكير في الإطار التشريعي والتنظيمي الذي يمكن من تنظيم استخدام الحوسبة السحابية مع مراعاة توقعات المستخدمين ومتطلبات الأمان .”

وأشار “كل ذلك يتطلب ضرورة تطوير البنى التحتية، وإتاحة توصيلية الإنترنت ونشر الخدمات الرقمية في كافة أنحاء دولنا العربية، وعلى ضرورة استخدام الأنظمةً الذكيةً والتكنولوجيات المتطورة، وهنا يتوجب تعزيز إطار الطمأنينة الذي يشمل أمن المعلومات والشبكات وحماية البيانات والخصوصية وإصدار قوانين وتشريعات تجرم اختراق الشبكات كشرط أساسي لتنمية مجتمع المعلومات وبناء الثقة بين المستخدمين، ووضع منظومة تشريعية لحماية البيانات الشخصية لرفع مستويات أمن البيانات، وتنظيم عمليات نقلها عبر الحدود وكذلك أنشطة التسويق الإلكتروني، لاكتساب ثقة المواطن العربي في التعامل مع هذه الخدمات.”

وأكد والي ” أن جامعة الدولة العربية تولي قضية الأمن السيبراني و الذكاء الاصطناعي اهتماما خاصا، فهناك تم اعتماد الاستراتيجية العربية للاتصالات و المعلومات و من بعدها الاستراتيجية العربية للذكاء الاصطناعي و الانتهاء من وثيقة الأخلاقيات، وتتضمن الاستراتيجية المقترحة عدة محاور من أهمها القطاعات الحيوية المستهدفة في التعاون العربي في مجال الذكاء الاصطناعي، بالإضافة الى خارطة الطريق العربية المستقبلية في مجال استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتُعد المشاركة في المؤتمرات والندوات الدولية والإقليمية في مجالي الذكاء الاصطناعي، عاملاً مهماً من العوامل المؤثرة في تنفيذ أهداف الاستراتيجية، كما تتضمن أيضًا تطوير المناهج التعليمية ووضع التقنيات الناشئة ومن ضمنها الذكاء الاصطناعي، بالإضافة الى تدريب مـوظفي الحكومـة مـن خـلال إشـراكهم في دورات متخصصة في اتقان الذكاء الاصطناعي وتقنياته، وخلـق ثقافـة الـذكاء الاصـطناعي لـدى فئـات المجتمـع لتسهيل انتشار استخدام التطبيقات التي تعتمد على هذه التقنيات وخلق المـواطن الرقمـي القـادر على التعامل معهـا، وتعزيـز تضـافر جهـود المؤسسـات الحكوميـة والتعليميـة والإعلاميـة للتوعيـة بأساسيات هذا المجـال”.

وأضاف “إن نجاح دولنا العربية في التحول إلى الاقتصاد الرقمي يحتاج إلى تفعيل الاستراتيجية العربية للاتصالات و المعلومات و جزء منها الأمن السيبراني و الذكاء الاصطناعي، من أجل الدفع بعجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحد من خطر الفجوة الرقمية بين الدول المتقدمة والدول النامية، فلقد أشارت تقارير الأمم المتحدة إلى خطورة اتساع هذه الفجوة التي سينتج عنها تهميش الدول الغير معلوماتية واقتصادها من الاقتصاد العالمي. “

وختم “أعرب عن تقديري للمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات على إعداد الاستراتيجية العربية للأمن السيبراني و الموافقة عليها من قبل مجلس الوزراء العرب للاتصالات و المعلومات و التي أحالها إلى مجلس الوزراء العرب للأمن السيبراني بهدف تنسيق الجهود بين الدول العربية في جميع الجوانب المتعلقة بموضوعات الأمن السيبراني.”

حنكش

كما ألقى النائب حنكش كلمة، أكد فيها ” أن لبنان يمتلك مقومات حقيقية للعودة كمركز تكنولوجي محوري في المنطقة، مشددًا على أن التحديات التي مرّ بها البلد كانت قاسية، لكنها لم تكسر إرادة القطاع ولا قدرته على الصمود. موضحاً أن الموارد البشرية تشكّل الثروة الأساسية للبنان، ما يؤهله لتقديم خدمات تكنولوجية متقدمة محليًا وعن بُعد.

وأشار إلى أن التشريعات التي أُقرت، ولا سيما المتعلقة بالمناطق الاقتصادية الخاصة بالتكنولوجيا، أعطت إشارات إيجابية للمستثمرين العرب والأجانب، مؤكدًا أن النية والقدرة والطاقة البشرية متوافرة لتحقيق هذا الهدف.

وشدّد على أن الاستقرار السياسي يشكّل المدخل الأساسي لجذب الاستثمارات، داعيًا إلى استكمال بناء البنية التحتية والبيئة المتكاملة (Ecosystem) اللازمة لجعل لبنان وجهة جاذبة مجددًا للاستثمارات، خصوصًا في مجالات التكنولوجيا والابتكار.

شحادة

بدوره، أكد ممثل رئيس الجمهورية، الوزير شحادة في كلمته على ” اهتمام رئيس الجمهورية بهذا الحدث الإقليمي، مشيرًا إلى أن انعقاد المؤتمر للمرة الخامسة في بيروت يشكل “تأكيدًا على مكانة لبنان ودوره التاريخي والطبيعي كجسر تواصل بين الدول العربية وكمنصة تنطلق منها المبادرات الرقمية الرائدة”.

وشدد على إيمان لبنان بأن المعرفة والتكنولوجيا تمثلان ركيزتين أساسيتين للنهوض الاقتصادي والاجتماعي، لافتًا إلى أن مستقبل المنطقة العربية يعتمد على تعاون أعمق وتكامل أوثق في القطاع الرقمي.

كما توقف شحادة عند أهمية المؤتمر في طرح آخر التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وحوكمة التحول الرقمي، معتبرًا أن العالم يمر بمرحلة تغيّر متسارعة تفرض على الدول إعادة صياغة اقتصاداتها وفق متطلبات الثورة الصناعية الرابعة.

وفي السياق، أشاد بالدور المحوري الذي يلعبه الاتحاد العربي للإنترنت والاتصالات ARISPA في جمع الخبرات وتوحيد الرؤى بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة في الدول العربية.

ودعا إلى تعزيز العمل العربي المشترك في تطوير البنى التحتية الرقمية، ووضع تشريعات تحمي البيانات، وتحصين أمن الشبكات، وتحفيز الابتكار وريادة الأعمال، معتبرًا أن التحديات الرقمية “تتجاوز حدود الدول ولا يمكن مواجهتها إلا عبر تعاون فعّال واستراتيجيات موحدة”.

وأكد تطلع لبنان إلى استثمار قدرات شبابه المبدع وإعادة بناء قطاع التكنولوجيا ليصبح محركًا للنمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن اللقاءات الإقليمية من هذا النوع تفتح المجال لشراكات ومبادرات تعزز موقع لبنان كمركز إقليمي للابتكار الرقمي.

الجلسات

تخلل المؤتمر جلسات عدة، شارك فيها نخبة من الباحثين والمختصين في قطاع التكنولوجيا والاتصالات والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، تمحورت حول:

  • كيف يمكن للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني دعم الاقتصاد العربي.
  • تأمين المشهد الرقمي: العصر الجديد للأمن السيبراني.
  • دور المنظمات غير الحكومبة في تمكين الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في الدول العربية.
  • هندسة الذكاء الاصطناعي الفوري: تحقيق نتائج أفضل قي مجال الذكائ الاصطناعي.
  • مستقبل الذكاء الاصطناعي: الحوكمة والتواصل والفرص.

التوصيات

وفي ختام أعمال المؤتمر أعلن الأمين العام للاتحاد العربي للاتصالات والانترنت  ARISPA الدكتور فراس بكور، البيان الختامي للمؤتمر، وجاء فيه:

برعايةٍ كريمةٍ من فخامة العماد جوزاف عون رئيس الجمهورية اللبنانية، ممثلا بوزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة، وبمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين والمسؤولين من مختلف الدول العربية، اختتم المؤتمر الإقليمي الخامس للاتحاد العربي للإنترنت والاتصالات – ARISPA تحت عنوان “الآفاق المستقبلية للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في المنطقة العربية”، بالتعاون مع الأمانة الفنية لمجلس الاتصالات والمعلومات العرب في جامعة الدول العربية، ومن تنظيم جمعية المعلوماتية المهنية في لبنان PCA.

وبعد الاطلاع على الأوراق العلمية والمداخلات، وتبادل الرؤى بين المشاركين، خلص المؤتمر إلى التوصيات التالية:

١-  تطوير القدرات التقنية: تعزيز تدريب العاملين في القطاعين العام والخاص على استخدام التكنولوجيات الحديثة، مع التركيز على زيادة الوعي بين الطلاب والشباب بشأن الأمان الرقمي.

٢- التنسيق الوطني لمكافحة الهجمات السيبرانية: تعزيز التعاون بين الجهات المعنية على المستوى الوطني لمواجهة التهديدات السيبرانية، مع ضرورة التعاون بين الخبراء التقنيين والقانونيين لضمان حماية الفضاء السيبراني.

٣- التعاون الإقليمي والدولي في الأمن السيبراني: تشجيع التعاون بين الدول العربية في مجال الأمن السيبراني وتطبيق معايير أخلاقية في الذكاء الاصطناعي بما يتماشى مع القوانين الدولية والإقليمية.

٤- تعزيز التعليم والتدريب: تضمين برامج الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في المناهج الأكاديمية، بهدف تمكين الأفراد من تطبيق أساليب علمية وعملية في هذه المجالات.

٥- اعتماد المنصات المتخصصة: تشجيع استخدام منصات متخصصة لإدارة العمليات الحساسة في مجالات الأمن، الصحة، والمالية، لضمان أمانها وفعاليتها.

٦- إنشاء منصة عربية للذكاء الاصطناعي: دعم إنشاء منصة عربية متكاملة لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتسهيل تبادل الخبرات والبيانات بين الدول العربية.

٧- تأسيس شبكة عربية للأمن السيبراني: إنشاء شبكة عربية لتبادل المعلومات حول التهديدات السيبرانية وتعزيز جاهزية البنى التحتية الحيوية.

٨- دعم الابتكار التكنولوجي: تعزيز الحاضنات التكنولوجية وتشجيع الشركات الناشئة لدفع التحول الرقمي في العالم العربي.

٩- تطوير البنى التحتية الرقمية: تحسين البنية التحتية الرقمية في المنطقة وفقًا لأعلى المعايير العالمية لتلبية احتياجات المستقبل الرقمي.

١٠- تعزيز التعاون الدولي في التحول الرقمي: توقيع اتفاقيات شراكة مع المنظمات المتخصصة في التحول الرقمي والأمن السيبراني، وإطلاق مبادرات عربية مشتركة.

ويؤكد المشاركون أن هذه التوصيات تشكّل مسارًا عمليًا لتعزيز مكانة الدول العربية في الاقتصاد الرقمي العالمي، ولتطوير منظومة متكاملة تدعم التنمية المستدامة والأمن الوطني في المنطقة.

وفي الختام، توجّه المؤتمر بالشكر إلى فخامة العماد جوزاف عون رئيس الجمهورية اللبنانية،  وإلى جميع الجهات المنظمة والداعمة والمشاركة، متطلعين إلى استمرار العمل المشترك ومتابعة تنفيذ التوصيات ضمن خطط واضحة وبرامج تنفيذية عملية.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الاتحاد الأوروبي يقدم هبة بقيمة 45 مليون يورو لوزارة الشؤون الاجتماعية

أعلن الاتحاد الأوروبي ووزارة الشؤون الاجتماعية اليوم عن تمويل جديد من الاتحاد الأوروبي بقيمة 45 ...

أسعار النفط تواصل مكاسبها مع تفاقم مخاطر الحصار

تحليل الأسواق لليوم عن جوزف ضاهرية المدير الاداري في TickMill  ارتفعت أسعار النفط يوم الأربعاء، ...

الوزيران جابر وشحادة بحثا مغ ممثلي VISA إمكانات تطوير منصة وطنية موحّدة للمدفوعات الرقمية في لبنان

عقد في وزارة المالية اجتماع شارك فيه وزيرا المالية ياسين جابر، والدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء ...