أعلن رئيس إدارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية “الريجي” مديرها العام المهندس ناصيف سقلاوي خلال تكريمه اليوم الخميس في مقر الإدارة الرئيسي في الحدت 49 أجيراً انتهت خدمتهم عام 2025 أن “الريجي” تدشّن “خلال الأشهر المقبلة” خط إنتاج جديداً، كاشفاً أن إنتاجها الصناعي زاد “بمعدل 15 في المئة”، وأن عائداتها ارتفعت “بمعدل يتجاوز 20 في المئة”.
وحضر التكريم، إضافة إلى سقلاوي، أعضاء لجنة الإدارة المهندس جورج حبيقة والدكتور عصام سلمان والدكتور مازن عبود والمهندس عماد بساط، ومفوضة الحكومة ميرنا باز والمراقبة المالية كارول يوسف، ورؤساء كلّ من نقابة موظفي وعمال إدارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية حسام شرَيف وصندوق التعاضد وائل درغام ورابطة قدامى إدارة الحصر رفيق سبيتي والجمعية الرياضية إيلي جعجع.
سقلاوي
وبعد عرض فيلم وثائقي يتضمن شهادات عدد من الأُجراء المنتهية خدمتهم عن الفترات الطويلة التي أمضوها في “الريجي”، لاحظ سقلاوي في كلمته أن المكرَّمين “وصلوا الى مرحلة نهاية الخدمة بعد مسيرة مهنية حافلة بالعطاء والعمل الجاد والإخلاص”.
وتوجّه إليهم قائلاً: “لقد كنتم مثالاً للالتزام والمسؤولية، وأسهمتم بجهودكم في بناء هذه المؤسسة وتطوير أدائها. إن التقاعد ليس نهاية الطريق، بل هو بداية مرحلة جديدة من الحياة”.
وإذ شدّد على أن “المؤسسة أصبحت مثالاً يحتذى للإدارات العامة بشهادة الرؤساء”، اعتبر أن أحد أسباب نجاحها “وحدة الرؤية في الفريق، ووحدة الموقف، وانسجام الفريق بدءاً من لجنة الادارة الى جميع المديريات والمصالح”، فضلاً عن “التعاون المرن مع وزير المالية وممثلي الوزارة”، اي مفوض الحكومة والمراقب المالي.
واستعرض سقلاوي مجموعة إنجازات، هي “زيادة الانتاج الصناعي بمعدل 15 في المئة، وزيادة عائدات الريجي بمعدل يتجاوز 20 في المئة، وتسلُّم كامل محاصيل التبغ من المزارعين وإرساء علاقة إنسانية بينهم وبين والريجي”.
وأبرزَ أن “الريجي” تنتهج “سياسة اجتماعية دائمة لقرى وبلدات زراعة التبغ والتنباك وخصوصا في بلدات الحدود الأمامية، شملت حتى تاريخه 83 بلدة في الجنوب والبقاع والشمال”.
وإذ أشار أيضاً إلى إقامة “احتفال الذكرى التسعين لتأسيس الريجي بما يليق مع حجم المناسبة ومشاركة وطنية جامعة، وإنجاز الكتاب التوثيقي” لمسيرتها، وَصَفَ “فاعلية فريق مكافحة التهريب” بأنها “غير محدودة”، مؤكداً أن “العلاقة مع نقابة الريجي كما مع نقابات مزارعي التبغ تكاملية”.
وأضاف: “لن ننسى شهادة فخامة رئيس الجمهورية بأن تقتدي بقية المؤسسات بتجربة الريجي، وكذلك شهادة دولة رئيس مجلس النواب في احتفال الذكرى التسعين”.
وذكّر بأن “الريجي” حققت “نجاحات في صناعة وطنية”، وبأن “الريجي” هي “الاولى في إيراداتها للخزينة”، وبأن “شتلة التبغ أصبحت قضية وطنية، من صمود المزارعين وتضحياتهم الى الموظف الذي يواكب العمل تحت القصف”.
وقال: “لذا، نفتخر بفريق يتحدى كل المصاعب والمخاطر مسجلاً مقولة إن نجاح المؤسسات ليس بالراتب والمكافآت التي يتقاضاها الموظف، بل بالانتماء والكرامة””. وأضاف: “عن مسيرة التطوير المستدام تنقل الريجي من إنجاز الى آخر، ونحن على موعد خلال الأشهر المقبلة مع تدشين خط إنتاج جديد، وهناك كوكبة أبطال تعمل ليلاً ونهاراً ليكون سجلُّ الريجي ذهبياً ناصعاً بالفداء والتضحية”.
وختم قائلاً إن “من الضروري أن يتحلى الموظف بروح المسؤولية والوفاء، وألاّ يكون جاحداً بعطاءات إدارته، لا سيما إذا كانت هذه الادارة قد قامت بكل واجباتها تجاهه، وقدمت له الدعم والحقوق التي يكفلها القانون، فالتقدير المتبادل يشكل أساس العلاقة السليمة بين الموظف والإدارة، ويعزز مناخ الثقة والاحترام، بما ينعكس إيجاباً على حسن سير العمل واستمراريته”.
شرَيف
وقال رئيس نقابة موظفي وعمال “الريجي” حسام شرَيف إن لهذه اللحظة “نكهة الوفاء، ومهابة الاعتراف بالجميل، وصدق الانتماء إلى مؤسسة لم تكن يوماً جدراناً صامتة، بل كانت ولا تزال كياناً نابضاً بالإنسان والعمل والقيم”.
ووصف المكرَّمين بأنهم “قاماتٍ مهنية أفنت أعمارها في خدمة الواجب، وحملت الأمانة بإخلاص، وسارت في دروب العمل الشاق حتى بلغت السن القانونية، فخرجت مرفوعة الرأس، عالية المقام، ثابتة الأثر”.
وخاطبهم قائلاً: “أنتم لم تغادروا المؤسسة، بل سكنتم ذاكرتها، وتركتم بصماتٍ لا تُمحى في سجلاتها، وفي وجدان زملائكم (…). لقد واجهتم خلال سنوات خدمتكم تحدياتٍ جساماً، وعملتم في ظروف لم تكن سهلة، بل قاسية في كثير من مراحلها، ومع ذلك كنتم على قدر
المسؤولية، صادقين في الأداء، أوفياء للقسم، مؤمنين بأن العمل شرف، وبأن الوظيفة رسالة، وبأن خدمة الناس هي أسمى مراتب الانتماء الوطني”.
وشدّد على أن “الدور القيادي” لسقلاوي، “بدعم ومساندة أعضاء مجلس الإدارة وسلطة الوصاية”، كان له “الأثر البالغ في صون المؤسسة والعاملين فيها، لا سيما في أحلك الظروف وأصعب المراحل” وخصوصاً “في زمن الحرب، حيث اختلطت التحديات الإدارية بالهموم الإنسانية، وتداخلت متطلبات العمل مع ضرورات البقاء والصمود”.
وذكّر بـ “المتابعة الحثيثة لكل الإجراءات، والسهر على انتظام العمل والإنتاج، وتأمين استمرارية المرفق العام”، في “مرحلةٍ لم يكن فيها القرار سهلاً، ولا الخيارات متاحة”. ولاحظَ أن “الجهود لم تتوقف عند حدود الإدارة، بل امتدت لتشمل تأمين مختلف أشكال الدعم والمساندة للعاملين، من مساعدات عينية خفّفت من وطأة الحاجة، ومالية أسهمت في صون الكرامة، وصولاً إلى تأمين السكن لمن ضاقت بهم السبل، فكان ذلك تجسيداً عملياً لمعنى الإدارة الإنسانية، التي ترى في الموظف إنساناً قبل أن يكون رقماً، وشريكاً في الصمود لا مجرد أداة عمل”.
هدايا وشهادات
وفي ختام الاحتفال الذي تولّت تقديمه رئيسة مكتب التواصل رنا كمال الدين، وزّع سقلاوي مع رئيسَي صندوق التعاضد وائل درغام ورابطة القدامي رفيق سبيتي تسليم الهدايا التكريمية والشهادات التقديرية على الأُجَراء المنتهية خدمتهم. كذلك قدّم لهم صندوق التعاضد ميداليات تكريمية.
الدورة الإقتصادية الدورة الإقتصادية