تحليل السوق التالي عن دانيال تقي الدين، الشريك المؤسس و الرئيس التنفيذي لمجموعة Sky Links Capital
استقر الدولار الأمريكي نسبياً يوم الجمعة، حيث جرى تداوله بالقرب من أعلى مستوى له في شهر، متجهاً نحو تحقيق مكاسب أسبوعية تعكس مسار التراجع الذي شهده الأسبوع الماضي. وقد تعزز هذا التحرك بارتفاع واسع النطاق في عوائد سندات الخزانة خلال الأيام القليلة الماضية، مما يعكس قوة بيانات العمل ومحضر اجتماع الفيدرالي الذي أظهر أن اللجنة لا تزال تناقش الوتيرة المناسبة لتعديل السياسة النقدية.
انخفضت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع، مما يشير إلى استمرار شح سوق العمل، في حين فاجأ مؤشر توقعات الأعمال الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا الأسواق بتسجيله ارتفاعاً إيجابياً بلغ أقوى مستوى له منذ عدة أشهر. وتشير هذه المؤشرات إلى أن الزخم الاقتصادي لا يزال متماسكاً، مما يدعم ارتفاع العوائد.
ومع ذلك، يعتمد المسار على المدى القريب على صدور بيانات تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي اليوم، إلى جانب القراءات الأولية للناتج المحلي الإجمالي ومؤشرات مديري المشتريات الصادرة عن ستاندرد آند بورز. ومن المتوقع أن يستقر مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي إلى حد ما، ولكن أي تباطؤ متجدد في التضخم قد يحيي التوقعات بتوجه الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة أكثر تيسيراً، مما سيشكل ضغطاً هبوطياً على كل من العوائد والدولار. وعلى العكس من ذلك، فإن تأكيد مرونة النمو واستمرار ضغوط الأسعار من شأنه أن يحافظ على الضغوط الصعودية على العوائد ويوسع من مكاسب العملة. في الوقت الحالي، تواصل الأسواق تسعير خفضين لأسعار الفائدة هذا العام.
الدورة الإقتصادية الدورة الإقتصادية