● نسخة تاريخية من كأس العالم فيفا 2026 تقام لأول مرة عبر 3 دول مستضيفة
● تباين لافت في الأسعار بين المدن والدول المستضيفة
● تتصدر المكسيك الوجهات الأكثر توفيرًا وقيمة لجماهير الإمارات
● XTB هو تطبيق الاستثمار المصمم لتنمية أموالك.
مع استعداد جماهير كرة القدم من مختلف أنحاء الشرق الأوسط لدعم منتخبات مثل المملكة العربية السعودية ومصر وقطر خلال بطولة كأس العالم فيفا 2026، سيجد المشجعون أنفسهم أمام 3 عملات مختلفة وأسعار صرف متفاوتة بين دول الاستضافة في أمريكا الشمالية؛ المكسيك وكندا والولايات المتحدة الامريكية.
وتدخل بطولة كأس العالم فيفا 2026 التاريخ باعتبارها أول نسخة تُقام عبر 3 دول في وقت واحد، وهو ما يضيف تحديات جديدة أمام جماهير الإمارات الراغبة في متابعة المباريات من المدرجات. فإلى جانب أسعار التذاكر ورحلات الطيران، من المتوقع أن يواجه المشجعون تحديات إضافية تتعلق بتكاليف الفنادق، والمواصلات، والإنفاق اليومي، وأسعار صرف العملات بين الدول المختلفة.
ووفقًا لتحليل حديث أعدته XTB، من المحتمل أن تختلف القيمة الإجمالية التي يحصل عليها مشجعو الإمارات بشكل واضح بين الدول المستضيفة للبطولة.
وتعليقا على ذلك، أشار هاني أبو عاقلة، كبير محللي الأسواق لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى XTB بقوله: “بالنسبة لمشجعي كرة القدم المقيمين في الإمارات والراغبين بحضور كأس العالم، من المتوقع أن تستحوذ المصاريف اليومية وتكاليف الإقامة على الجزء الأكبر من ميزانيتهم خلال البطولة، بمعدلات قد تتجاوز تقديراتهم الأولية”. وأضاف: “وعلى الرغم من استقرار الدرهم الإماراتي مقابل الدولار الأمريكي، إلا أن التكلفة الإجمالية للحضور تختلف بصورة واضحة بين الدول المستضيفة، خاصة عند احتساب الإقامة، والتنقلات، والأسعار المحلية”.
ورغم استقرار سعر صرف الدرهم الإماراتي مقابل الدولار الأمريكي، فإن اختلاف الأسعار المحلية يؤدي إلى تفاوت ملحوظ في القوة الشرائية بين الدول الثلاث. بالنسبة للمسافرين من الإمارات الذين يحولون الدرهم الإماراتي إلى البيزو المكسيكي، سوف تبقى تكاليف الطعام، والتنقل، والإقامة أكثر توفيرًا مقارنة بالعديد من مدن أمريكا الشمالية الكبرى.
من دبي إلى أمريكا الشمالية: تفاوت كبير في التكاليف
وتشير التقديرات الحالية إلى أن أسعار تذاكر الطيران ذهابًا وإيابًا من الإمارات إلى المدن المستضيفة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك سوف تتراوح بين 950 دولار و1,700 دولار أي ما يعادل تقريبا (3480 – 6200 درهم) خلال فترة البطولة، وفقًا لمسار الرحلة وتوقيت الحجز ومعدل الطلب.
وبينما تختلف تكاليف السفر من وجهة إلى أخرى، من المرجح أن تشكل الإقامة العبء الأكبر على المشجعين، لا سيما مع الارتفاع المتوقع في أسعار الفنادق ووحدات Airbnb إلى ما يقارب ثلاثة أضعاف الأسعار المعتادة أثناء البطولة.
ورغم الزيادات المتوقعة في تكاليف الإقامة، سوف تظل المدن المكسيكية الرئيسية أقل تكلفة بشكل واضح مقارنة بالمدن الكبرى في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا.
لكن تكاليف الرحلة قد لا تقتصر على الإقامة فحسب، حيث من المحتمل أن تتسبب مصاريف التنقل في رفع إجمالي الإنفاق بشكل كبير. ومع ذلك، توفر الولايات المتحدة الأمريكية بنية قوية للرحلات الداخلية بين المدن المستضيفة، ما يسمح للمشجعين بالتنقل بسهولة نسبيًا بين عدة مباريات ومدن، رغم تكاليف الرحلات الجوية الداخلية التي تتراوح بين 320 دولار و450 دولا أي ما يعادل تقريبا (1172 – 1650 درهم)
في المقابل، قد يواجه المشجعون في كندا والمكسيك خيارات محدودة نسبيًا للتنقل الداخلي، فضلًا عن تكاليف مرتفعة مقارنة بالقدرة الشرائية المحلية. ورغم هذه المحدودية النسبية تظل المكسيك أكثر تنافسية من حيث أسعار استئجار السيارات، التي تتراوح بين 20 دولار و55 دولار يوميًا شاملة التأمين (نحو 73 درهم و202 درهم)، مقابل ما بين 65 دولار و85 دولار يوميًا في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا (نحو 239 درهم و312 درهم).
أما أسعار الوقود في المكسيك وكندا، فرغم ارتفاعها النسبي مقارنة بالولايات المتحدة الأمريكية، إلا أنها لا تزال معتدلة مقارنة بالأسواق العالمية الأخرى.
وفي هذا السياق، أشار هاني أبو عاقلة، كبير محللي الأسواق لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى XTB، بقوله: “تُعد المكسيك حاليًا الوجهة الأكثر كفاءة من حيث التكلفة لمشجعي كرة القدم القادمين من دول الخليج.” وتابع بقوله: “يمكن للمشجعين الذين يخططون لحضور عدة مباريات، تحقيق قيمة أفضل من خلال الإقامة في المكسيك، والسفر إلى مباريات مختارة في الولايات المتحدة الأمريكية أو كندا”.
التكاليف اليومية تتراكم بسرعة
أما الجماهير التي تنوي حضور عدة مباريات عبر مدن متعددة، فقد تصبح تكاليف الإنفاق اليومي من أبرز العوامل المؤثرة على إجمالي ميزانية الرحلة.
وتُعد المكسيك من الوجهات الأقل تكلفة من حيث الإنفاق اليومي، بما يشمل الطعام والمواصلات والأنشطة الترفيهية، مقارنة بالوجهات الكبرى في أمريكا الشمالية. وقد تتجاوز تكلفة وجبة عادية في أحد المطاعم بالولايات المتحدة الأمريكية أو كندا بسهولة حاجز 20 دولار (نحو 73 درهم)، بينما يمكن الحصول على وجبة مماثلة في المكسيك بتكاليف أقل بكثير.
كما تؤدي رسوم الخدمة والإكراميات إلى فوارق واضحة في التكلفة الإجمالية بين الدول. وتُضاف الإكراميات في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا كجزء أساسي من المصروفات اليومية، إذ يُتوقع عادة دفع نسبة تتراوح بين 15% و20% من قيمة الفاتورة. أما في المكسيك، فرغم شيوع تقديم الإكراميات، فإنها تبقى أقل تأثيرًا على الإنفاق اليومي مقارنة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا.
وأضاف هاني أبو عاقلة: “كثير من المسافرين لا يلاحظون كيف يمكن للنفقات اليومية الصغيرة أن تتراكم بسرعة خلال أحداث رياضية بهذا الحجم”. وأضاف: “على مدار أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، قد تتحول تكاليف المطاعم والتنقلات ورسوم الخدمة والإقامة إلى عامل رئيسي في تحديد إجمالي تكلفة الرحلة”.
الصورة العامة: المكسيك تقدم أفضل قيمة
عند النظر إلى التكلفة الإجمالية للرحلة، تبدو المكسيك الخيار الأكثر جدوى من حيث القيمة بالنسبة لمشجعي كرة القدم المقيمين في الإمارات والراغبين في حضور كأس العالم. وتُصنف كندا كخيار متوسط من حيث التكلفة، في حين تبقى الولايات المتحدة الأمريكية، لا سيما المدن الساحلية الرئيسية، الوجهة الأكثر تكلفة إجمالًا.
إضافة إلى ذلك، لا تزال التوترات والتطورات الجيوسياسية العالمية تنعكس على تكاليف السفر العالمية. وفي ظل استمرار التوترات الإقليمية وتقلبات أسواق الطاقة العالمية، تواجه شركات الطيران وقطاعات السياحة والضيافة ارتفاعًا ملحوظًا في التكاليف التشغيلية.
وأشار هاني أبو عاقلة إلى أن “التقلبات الجيوسياسية وأسواق الطاقة العالمية ما تزال تنعكس بشكل مباشر على تكاليف السفر حول العالم”. وأضاف: “في ظل التغيرات السريعة التي تشهدها تكاليف الطيران والضيافة والطلب السياحي، ستلعب المرونة في ترتيبات السفر دورًا مهمًا في إدارة الميزانية خلال البطولة”.
الدورة الإقتصادية الدورة الإقتصادية