السفير الصيني في الاردن يشيد بجهود أبوغزاله في تعزيز ودعم علاقات الصداقة بين البلدين
سعادة الدكتور طلال أبوغزاله،
الضيوف الكرام ،الأساتذة المحترمون، الطلبة الأعزاء
السلام عليكم! صباح الخير!
يسعدني أن أحضر اليوم نهائيات الدورة الخامسة والعشرين من مسابقة “جسر اللغة الصينية ” العالمية، أو الدورة السابعة عشرة من مسابقة”كأس سور الصين العظيم-البتراء” لطلبة الجامعات في اللغة الصينية في الاردن. وفي البداية، أود أن أتقدم ، باسم سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة الأردنية الهاشمية ، بخالص الشكر الى معهد طلال أبو غزاله كونفوشيوس على استضافتة وتنظيمة، وإلى جميع الحكام على جهودهم، كما أرحب ترحيبًا حاراً بجميع الضيوف الكرام.
تعد اللغة جسراَ للتواصل بين القلوب ، كما تمثل رابطاَ مهماً لتعزيز التبادل والتعلم بين الحضارات. وتحمل اللغة الصينية في طيّاتها التاريخ العريق والثقافة الغنية والقيم الإنسانية للأمة الصينية ، كما تُوثّق مسيرةَ تطور الصين وتقدمها وتطلعات شعبها الروحية في العصر الحديث . وقد طرح فخامة رئيس الصين شي جين بينغ المبادرة العالمية للحضارة ، داعيًا إلى احترام تنوع الحضارات في العالم ، وتعزيز القيم المشتركة للبشرية، والاهتمام بصون الحضارات وتطويرها ، وتكثيف التبادل والتعاون الإنساني الدولي، بما يوفر رؤى مهمة لتعزيز ادهار الحضارات الإنسانية وتنوعها شهدت العلاقات بين الصين والدول العربية خلال السنوات الأخيرة تطوراص متعمقاً ، الأمر الذي دفع أعداداً متزايدة من الشباب العربي الى تعلم اللغة الصينية ، رغبة منهم في التعرف بصورة أعمق إلى الصين وفهمها بشكل أفضل ، والمساهمة في مد جسور الصداقة والتعاون بين الشعبين العربي والصيني .
ويعد الأردن من أوائل دول الشرق الأوسط التي شهدت انطلاق تعليم اللغة الصينية . وعلى مدى السنوات الطويلة ، وبفضل الجهود المشتركة ، حقق تعليم ُ اللغة الصينية في الأردن تطوراً مستقراً ، وازدادت مكانته وتأثيرة المجتمعي باستمرار ، مما أسهم بدور مهم في تعزيز الشراكة الأستراتجية بين الأردن والصين على مستوى عال. ويوجد في الأردن حالياً معهداً كونفوشيوس ، وأربع جامعات قيها تخصص اللغة الصينية ، إضافة الى خمس مدارس وجامعات تدرس اللغة الصينية ، فيما يتوسع حجم الدارسين ، ويزداد غقبال الشباب الأردني على تعلم اللغة الصينية وحرصهم على التعرف على الصين وفهمها .

ومن دواعي السرور أن العديد من الطلاب الأردنين ذهبوا الى الصين بالمنح الحكومية الصينية ، أو منح أساتذة اللغة الصينية الدوليين، أو من خلال المشاركة في المخيمات الصيفية، كما اختار كثير من الشباب بإرادتهم التوجه إلى الصين لمواصلة دراستهم وتطوير مسيرتهم العلمية ، مؤمنين بأن اختيار الصين هو اختيار المستقبل . وبعد عودتهم إلى الأردن ، قدمو مزيداً من الإسهامات في التبادل والصداقة بين دولتينا . وقد تحول بعضهم من طلاب يتعلمون اللغة الصينية إلى معلمين لها، يواصلون هذه المسيرة النبيلة ، ويصبحون مشاركين وبُناة في مسار العلاقات الصينية الأردنية .
وفي هذا المجال، يعد عطوفة الدكتور طلال أبو غزاله نموذجاً حياً، إذ دعم تعليم اللغة الصينية في الأردن ، واهتم بالتعاون الثقافي والتعليمي بين الأردن والصين على مدى سنوات طويلة ، مقدماً إسهامات كبيرة في تعزيز الصداقة بين البلدين . إن معهد طلال أبو غزاله كونفوشيوس اولُ معهد كونفوشيوس في الأردن، وعلى مدار ثمانية عشر عاماً منذ تأسيسه، نجح في تخريج أكثر من سبعة آلاف طالب وتنظيم فعاليات ثقافية متنوعة استفاد منها أكثر من سبعين ألف شخص . كما يوجد في المعهد مركز اختبار ” شهادة معلم اللغة الصينية الدولية ” وهو الوحيد في الاردن . بما يسهم في تطوير الكفاءات المهنية لمعلمي اللغة الصينية في المنطقة . وقد قام فخامة الرئيس شي جينبينغ شخصياً بمنح الدكتور طلال “وسام تعزيز العلاقات الصينية العربية ” ، تقديراً لإسهاماته البارزة . وبهذه المناسبة ، أتقدم بخالص التقدير والاحترام للدكتور طلال أبو غزاله، ولكل الأصدقاء الذين يدعمون التبادل والتعاون الثقافي والتعليمي بين الأردن والصين منذ وقت طويل.
الأصدقاء الأعزاء،
في عالمنا المعاصر، تتشابك فيه التحديات والاضرابات ، وأصبح الاحترام المتبادل بين مختلف الدول والحضارات عنصراً أساسياً للحفاظ على السلام والتنمية في العالم. تَحرص الصين والدول العربية دائماً على التمسك بمبادئ الاحترام المتبادل ، بما شكل نموذجاً يُحتذى به في العلاقات الدولية . كما تشهد العلاقات الصينية الأردنية تطوراً سليماً ومستقراً ، مع تحقيق نتائج مثمرة في التعاون العملي، ومن ابرزها التعاون في المجال التعليمي والثقافي ، حيث اصبح تعليم اللغة الصينية أحد أهم الدوافع للتقارب والتفاهم بين شعبي البلدين . وتحرص الصين على العمل مع الجانب الأردني لتعزيز الصداقة من خلال تعليم اللغة الصينية، وتوسيع قنوات التواصل والتبادل ، وتشجيع الشباب والبنات من الجانبين على السير معاً نحو مستقبل أكثر إشراقاً .
مسابقة “جسر اللغة الصينية ” ليست مجرد اختبار للمهارات اللغوية ، بل اصبحت أيضاص فرصة ثمينة يلتقي فيها الشباب ويتبادلون الآمال والطموحات حول المستقبل . كما أن “كأس سور الصين العظيم –البتراء ” الذي بتلاقى فيه الكنوز الحضاريانَ البارزانَ، يرمز الى حوار الحضارتين الصينية والأردنية بتجاوز حدود التاريخ والجغرافيا ، ويجسد التقارب والتناغم الفكري بين الشعبين. وعلى مدى السنوات ، شهدت مسابقة “جسر اللغة الصينية” مشاركة أجيال متعاقبة من الشباب الأردنين الذين ارتبطوا بالصين، وأسهمت في إعداد العديد من الكفاءات المتميزة التي تدعم الصداقة بين الأردن والصين وأثق بأن المشاركين اليوم سيحصدون المعرفة والصداقة والتمكين الشخصي.
آمل أن تجتهدوا في تعلم اللغة الصينية، حتى يصبح كل واحد منكم “مُتبحِراً في شؤون الصين “
ويكون “خبيراً في الدراسات الصينية” ، وأن تكونوا قوة فاعلة في التحديث والتنمية المشتركة بين الصين والأردن ، وتواصلزا كتابة فصول جديدة من الصداقة ، بما يسهم بالطاقة الشبابية في بناء مجتمع المستقبل المشترك على نحو أوثق.
وختاماً، أتمنى لهذه المسابقة كل التوفيق والنجاح ، وأن يحقق المشاركون فيها نتائج جيدة بأداء مميز.
الدورة الإقتصادية الدورة الإقتصادية