العقود الآجلة للنفط تتراجع لليوم الثالث، فيما تتصاعد مخاطر الحرب الإقليمية الأوسع

بقلم سامر حسن، محلل أسواق أول في XS.com

يتواصل تراجع العقود الآجلة للنفط لليوم الثالث على التوالي بنسبة تقارب 1% لكل من خامي غرب تكساس الوسيط وبرنت.

يأتي استمرار انخفاض أسعار الخام وسط التفاؤل الناجم عن تواصل تعافي إجمالي إمدادات الشرق الأوسط من الخام إلى مستويات ما قبل الحرب. في المقابل، آلت مخاطر تفاقم التصعيد وصولاً إلى تجدد الحرب الإقليمية إلى الارتفاع، مما يهدد مجدداً بإعادة استهداف البنية التحتية لإنتاج الخام وتصديره ومشتقاته في المنطقة.

على الجانب الإيجابي، تمكن الإقليم من رفع مستويات صادرات النفط الخام إلى المستويات التي كانت عليها قبل الحرب خلال سبتمبر الفائت. بحسب أرقام منصة «كبلر» التي نقلتها صحيفة «وول ستريت جورنال»، صَدَّر الإقليم خلال الأسبوع الممتد بين 21 و27 سبتمبر قرابة 164 مليون برميل، بينها أكثر من 73 مليون برميل عبر مضيق هرمز. أضف إلى ذلك أن عزم مجموعة السبع إطلاق 100 مليون برميل من مخزونات الديزل والنفط الخام خلال الأشهر الأربعة المقبلة يساهم في إعطاء المزيد من الراحة المؤقتة للسوق.

في المقابل، نشهد تطورات دراماتيكية ومتسارعة على الأرض في جبهة اليمن. إذ تمكنت القوات الحكومية المعترف بها من تحقيق تقدم خاطف مكنها من تقليص مكاسب الحوثيين الأخيرة عند الساحل المطل على مضيق باب المندب في الجنوب الغربي. رد الحوثيون باستهداف مطارات مدنية وقواعد عسكرية ومصفاة للنفط في رابغ بالمملكة العربية السعودية، الداعمة للقوات الحكومية.

استدامة قدرة الحوثيين في اليمن على استهداف منشآت النفط التي تبعد مئات الكيلومترات عن الحدود تُبقي مخاطر عودة انقطاع إمدادات الخام على نطاق واسع قائمة ومرتفعة، وقد تتفاقم هذه المخاطر إذا شعر الحوثيون بأنهم بحاجة للضغط أكثر نتيجة خسارة المزيد من الأراضي. لجأت المملكة كذلك إلى تفعيل اتفاق مكة الدفاعي، مما سينجم عنه نشر قدرات عسكرية تركية وباكستانية على أراضي المملكة، وهو ما قد يزيد بدوره من مخاطر اتساع نطاق التصعيد عبر المزيد من جبهات الإقليم.

أضف إلى ذلك أن غزارة الإمدادات المتدفقة عبر مضيق هرمز، التي بلغت 76% من مستويات ما قبل الحرب، قد تجعل تكلفة التصعيد الإيراني في المضيق أعلى بكثير مما كانت عليه قبل أشهر. قد تتقاطع رغبة إيران المحتملة في إعادة تكثيف استهداف الناقلات بل والبنية التحتية للنفط في المنطقة مع ميل محتمل لدى الإدارة الأمريكية للعودة إلى التصعيد بعد الانتهاء من الانتخابات النصفية والانتخابات في إسرائيل، أو قد تأتي استباقاً لذلك ضمن ما يُشار إليه بـ «مفاجأة أكتوبر»، التي أشارت إلى احتماليتها هيئة التحرير في «وول ستريت جورنال» على الرغم من إشادتها بفعالية الحصار البحري العسكري الأمريكي. يضاف إلى ذلك أن اقتراب استنفاد المخزونات العائمة الإيرانية خارج مضيق هرمز يهدد بتصفير الصادرات النفطية في ظل استمرار الحصار البحري، مما قد يشجع إيران على الدفع نحو التصعيد مجدداً لعولمة تكلفة الحصار عالمياً.

قد تتصاعد رغبة إيران في التصعيد في الإقليم إذا تعرض الحوثيون للمزيد من الضغط وبدأت قبضتهم تتراخى على مضيق باب المندب، على غرار ما حدث عندما صعدت إيران ضرباتها رداً على توسيع إسرائيل ضرباتها ضد معاقل حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت. طالما بقي ترابط الجبهات هذا قائماً، فإن أي تصعيد جوهري من شأنه أن يؤدي إلى تغيير في الحالة الراهنة السائدة قد يدفع إلى تفعيل جبهات أخرى في الإقليم، مما يُبقي علاوة المخاطر مرتفعة في تسعير الخام مطولاً.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ماهي خوري تعزز نمو أومودا وجايكو في أبوظبي بتسليم أكثر من 1,000 سيارة

سلمت ماهي خوري أوتوموتيف، الوكيل المعتمد لأومودا وجايكو، أكثر من 1,000 سيارة إلى عملاء في ...

أكاديمية مانيبال للتعليم العالي في دبي وشركة جيما للصناعات الغذائية (بايارا) توقعان شراكة لتطوير مهارات الطلبة

أبرمت أكاديمية مانيبال للتعليم العالي في دبي شراكة جديدة مع شركة جيما للصناعات الغذائية ذ.م.م. ...

بي اتش ام كابيتال توسّع حضورها الدولي بتعيينها صانع سوق في بورصة كازاخستان

أعلنت شركة بي اتش ام كابيتال للخدمات المالية، المؤسسة المالية الرائدة في أسواق المال بدولة ...