تحليل السوق التالي عن دانيال تقي الدين الشريك المؤسس و الرئيس التنفيذي لمجموعة Sky Links Capital
تداولت أسعار النفط ضمن نطاقها الأخير يوم الاثنين حيث قام المتداولون بتقييم أحدث التطورات الجيوسياسية. تصاعدت التوترات حول مضيق هرمز مرة أخرى مع بقاء المحادثات التي تتم بوساطة بين واشنطن وطهران في طريق مسدود. وقد تجاهل السوق إلى حد كبير التوترات الأخيرة التي شملت المملكة العربية السعودية، حيث ظلت البنية التحتية للطاقة في الخليج غير متأثرة حتى الآن. كما أن التزام واشنطن بالامتناع عن القيام بعمل عسكري ضد إيران قبل انتخابات التجديد النصفي يقلل من المخاطر على المدى القريب من حدوث تصعيد أوسع نطاقاً، مما يحد من احتمالات الارتفاع.
في الوقت نفسه، فإن احتمالات وصول المزيد من الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية قد تقلل الطلب على النفط الخام إلى حد ما. ويأتي الترتيب الذي وضعته واشنطن لموسكو لاستئناف شحنات الديزل على مراحل في الوقت الذي تسرع فيه وكالة الطاقة الدولية من عمليات السحب من مخزونات الطوارئ. ومع ذلك، لا تزال حالة عدم اليقين قائمة بشأن توقيت وحجم الشحنات الروسية، في حين تضيف معارضة الحزبين في مجلس الشيوخ الأمريكي للاتفاق طبقة أخرى من عدم اليقين.
وبالنظر إلى المستقبل، من المرجح أن يظل النفط الخام محصوراً في نطاقه حتى يظهر محفز أكثر وضوحاً. وقد يؤدي إحراز تقدم في المحادثات التي تتم بوساطة إلى زيادة مخاطر الهبوط، في حين أن تأكيد وصول شحنات الديزل الروسية إلى السوق يمكن أن يخفف من نقص المنتجات ويقلل الضغط التصاعدي على النفط الخام. وعلى العكس من ذلك، فإن أي تصعيد يؤثر على البنية التحتية للطاقة في الخليج أو أي تدهور إضافي في حركة المرور عبر هرمز يمكن أن يدفع الأسعار فوق نطاقها الأخير. وحتى في هذه الحالة، فإن عمليات السحب المنسقة من المخزونات وزيادة استخدام طرق التصدير التي تتجاوز مضيق هرمز يمكن أن تحد من مدى هذا الارتفاع.
الدورة الإقتصادية الدورة الإقتصادية