عقد وزير المالية ياسين جابر اجتماعاً مع وفد من مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، التابعة لمجموعة البنك الدولي، ضمّ نائب الرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى عماد فاخوري، والمدير الإقليمي لمنطقة المشرق والعراق واليمن توماس جاكوبس، بمشاركة مدير مكتب البنك الدولي في بيروت أنريكي أرماس، وحضور مستشارا الوزير جابر، سمير حمود وزينة قاسم. وتركّز البحث على تطوير قطاع الطاقة الكهربائية، وتوسيع فرص تمويل القطاع الخاص، ولا سيما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وفي ملف الكهرباء، تناول المجتمعون المشروع القطري المطروح لدعم القطاع، وأهمية مواكبة أي استثمار في زيادة الإنتاج بإصلاحات في مؤسسة كهرباء لبنان، خصوصاً على مستوى التوزيع والجباية، بما يضمن استدامة الاستثمارات وتحقيق النتائج المرجوّة منها.

وشدّد جابر على ضرورة عدم تكرار أخطاء الماضي، مؤكداً أن زيادة إنتاج الكهرباء وحدها لا تكفي لمعالجة أزمة القطاع ما لم تترافق مع تحسين التحصيل وضبط الهدر وتعزيز كفاءة الإدارة. ولفت إلى أن نجاح أي مشروع جديد يرتبط بقدرة المؤسسة على جباية مستحقاتها وتأمين الإيرادات اللازمة لاستمرار الخدمة، من دون العودة إلى تحميل الخزينة أعباء إضافية.
أما في محور تمويل القطاع الخاص، فجرى البحث في دور مؤسسة التمويل الدولية في توفير قروض طويلة الأجل وبفوائد ميسّرة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما يساعدها على تطوير أعمالها وتوسيع استثماراتها وزيادة قدرتها الإنتاجية، وينعكس على النشاط الاقتصادي وفرص العمل.
وفي هذا السياق، كشف جابر أنه، فور الانتهاء من مناقشة الموازنة وإقرارها، سيباشر العمل على استكمال المسار التشريعي لمشروع قانون الفجوة المالية، متوقّعاً إنجاز هذا الاستحقاق في آذار المقبل. وأكد أن التقدّم في معالجة الفجوة المالية يشكّل خطوة أساسية نحو استعادة الثقة بالقطاع المصرفي، وإعطاء المصارف الدفع اللازم لتفعيل دورها في تمويل الاقتصاد.
وشدّد على أهمية تكامل الإصلاحات المالية والمصرفية مع توسيع فرص التمويل المتاحة للقطاع الخاص، بما يتيح للمؤسسات الانتقال من تأمين استمراريتها إلى الاستثمار والتوسّع والمساهمة في التعافي الاقتصادي.
الدورة الإقتصادية الدورة الإقتصادية