بنك عوده يحقق 114 مليون دولار أرباحاً في الفصل الأول من العام الجاري

أصدر بنك عوده بياناً حول خصائص نشاطه المجمّع في نهاية آذار 2018، وأوضح البيان أن بنك عوده حقّق في الفصل الأوّل من العام 2018 أداءً جيّداً بحيث بلغت أرباحه الصافية المجمّعة غير المدقّقة 114 مليون دولار أميركي، مقابل 110 مليون دولار أميركي في الفترة المماثلة من العام 2017، موزّعة بنسبة 58% على الوحدات اللبنانيّة و42% على الوحدات في الخارج (17% حصّة أوديا بنك و 12% حصّة بنك عوده مصر). وتحقّقت هذه النتيجة بعد تخصيص مؤونات صافية بقيمة 27 مليون دولار أميركي. وتتماشى هذه النتائج مع الموازنة المرصودة خلال الفترة في ظلّ مواصلة الإدارة العامّة اعتماد إستراتيجيّة شاملة لتعزيز أداء وحدات المجموعة، تهدف إلى الحفاظ على هوامش الفائدة وتحسين الدخل من غير الفوائد وتوليد وفورات في الكلفة الإجماليّة. وقد تُرجم هذا التوجّه تعزيزاً إضافيّاً للمكانة الماليّة والفعاليّة الإجماليّة للمجموعة، كما تدلّ على ذلك نسبة السيولة الأوّليّة من ودائع العملاء والبالغة 68.2%، ونسبة الملاءة وفق “بازل 3” (17.9%)، ونسبة إجمالي القروض المشكوك بتحصيلها من القروض الإجماليّة (3.8%)، و نسبة الكلفة إلى المردود (50.8%).

في الوقت الذي شهد الفصل الأوّل من هذا العام استمراراً لنسب النمو المتدنّية في القطاع الحقيقي للاقتصاد المحلّي، انتهى الفصل ببوادر أملٍ في نهوض اقتصادي محتمل، بفعل نجاح مؤتمر “سيدر” المخصّص لدعم لبنان والذي انتهى إلى تعهّدات دوليّة بما يناهز 11.5 مليار دولار لتمويل إعادة تأهيل البنى التحتيّة في البلاد. إنّ حزمة المساعدات والقروض الممنوحة تشكّل دفعاً إيجابيّاً بالنسبة إلى لبنان، إذ تدعم استئناف حركة الاستثمار العام، إنّما تبقى مرتبطة بتنفيذ الإصلاحات التي التزمت بها الحكومة اللبنانيّة للدول المانحة.

أمّا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث لبنك عوده تواجد واسع، فمن المتوقّع أن يرتفع النمو الاقتصادي من 2.2٪ في العام 2017 إلى 3.2٪ في العام 2018 في ظلّ الارتفاع النسبي لأسعار النفط وتحسّن طفيف في الأوضاع الأمنيّة. في هذا السياق، من المتوقّع أن يرتفع النمو الاقتصادي في مصر تحديداً، والتي تشكّل إحدى الأسواق الرئيسيّة لانتشار بنك عوده في المنطقة، إلى 5.2٪ في العام 2018، ما يعكس الزخم الأقوى في الطلب المحلّي من جهة وتأثير الإصلاحات الهيكليّة من جهة أخرى. أمّا في تركيّا، السوق الأساسيّة الأخرى لتواجد بنك عوده، فقد سجّل النمو الاقتصادي نسبة عالية بلغت 7.4٪ في العام 2017، مع استمرار الأداء القوي للقطاع الحقيقي في الفصل الأوّل من العام الحالي، لكنّ الضغوط النقديّة برزت في ظلّ الترابط القوي في تركيّا بين معدّلات النمو والعجز في الحساب الجاري، إضافةً إلى الأوضاع الإقليميّة الضاغطة، ممّا أدّى إلى انخفاض في سعر صرف العملة الوطنيّة بنسبة 5.6٪ في الفصل الأوّل من العام.

وفي التفاصيل:

  • بلغت الموجودات المجمّعة في نهاية آذار 2018 ما قيمته 43.5 مليار دولار أميركي، لتصل إلى 55.3 ملياراً لدى احتساب الودائع الائتمانيّة وحسابات الأسهم والسندات المدارة، ما حافظ على موقع البنك في صدارة المجموعات المصرفيّة اللبنانيّة وفي عداد كبرى المجموعات المصرفيّة العربيّة. وعليه، تكون الموجودات المجمّعة قد تراجعت بما قيمته 269 مليون دولار أميركي مقارنةً مع نهاية كانون الأوّل 2017، بشكل أساسي نتيجة تدهور سعر صرف الليرة التركيّة مقابل الدولار الأميركي بما نسبتُه 5.6% في الفترة ذاتها، ما أدّى إلى تأثير سلبي بما قيمته 244 مليون دولار أميركي.
  • وصلت قاعدة الودائع المجمّعة إلى 32.2 مليار دولار أميركي في نهاية آذار 2018، منها 35.1% عائدة لوحدات خارج لبنان. في موازاة ذلك، بلغ صافي التسليفات المجمّعة 15.6 مليار دولار أميركي، منها 57.8% عائدة لوحدات خارج لبنان، الأمر الذي أسهم في محافظة نسبة التسليفات إلى الودائع على مستواها كما في نهاية كانون الأوّل 2017 مسجّلة 48.4%.
  • ارتفعت الأموال الخاصّة المجمّعة إلى 4.3 مليار دولار في نهاية آذار 2018، منها 3.6 مليار دولار أميركي أموال خاصّة عاديّة أساسيّة. في المقابل، تعزّزت نسبة الملاءة – بحسب معايير بازل 3 – بما نسبته 1% من 16.9% في نهاية كانون الأوّل 2017 إلى 17.9%. ونجم هذا التحسّن عن ارتفاع نسبة حقوق حمَلة الأسهم العاديّة (CET1) من 10.5% إلى 10.8% خلال الفترة ذاتها في سياق تعزيز نسبة الأموال الخاصّة المساندة بما نسبته 0.7% إلى 4% في نهاية آذار 2018 بعد إدراج فائض المخصّصات العامّة وفقاً للقواعد المعمول بها.
  • شكّل إجمالي الديون المشكوك بتحصيلها 3.8% من إجمالي التسليفات في نهاية آذار 2018، فيما وصلت نسبة تغطية هذه الديون بالمؤونات المخصّصة والضمانات العينيّة إلى 106% في الفترة ذاتها (من ضمنها 61% بالمؤونات المخصّصة). في موازاة ذلك، بلغ إجمالي المؤونات الناتجة عن التقييم الإجمالي 287 مليون دولار أميركي في نهاية آذار 2018، منها 218 مليون دولار أميركي متعلّقة بمحفظة القروض والتسليفات للعملاء، أي ما نسبته 1.3% من صافي هذه التسليفات.
  • واصلت السيولة الأوّليّة المودعة لدى المصارف المركزيّة والمصارف الأجنبيّة ارتفاعها لتصل إلى 22 مليار دولار أميركي، ما يعادل 68.2% من إجمالي ودائع العملاء، وهي نسبة عالية مقارنةً مع المتوسّطات الإقليميّة والعالميّة.
  • في موازاة ذلك، تقلّصت الكلفة التشغيليّة الإجماليّة للمجموعة بما نسبته 10.9% من 197 مليون دولار أميركي في الفصل الأوّل من العام 2017 إلى 176 مليون دولار أميركي في الفصل الأوّل من العام 2018 نتيجة عدد من المبادرات الفعّالة كانت الإدارة العامّة قد اتّخذتها في نهاية العام 2017. وعليه، تحسّنت الفعاليّة الإجماليّة، بحيث انخفضت نسبة الكلفة إلى المردود من 54.2% في الفصل الأوّل من العام 2017 إلى 50.8% في الفصل الأوّل من العام 2018.
  • استناداً إلى هذه النتائج، حافظت نسبة العائد على متوسّط الموجودات على مستواها كما في العام المنصرم وبلغت 1.1% فيما وصلت نسبة العائد على متوسّط الأموال الخاصّة العاديّة الى 12%. في المقابل، ارتفعت القيمة الدفتريّة للسهم العادي إلى 8.21 دولارات أميركيّة فيما بلغت حصّة السهم العادي من الأرباح 01 دولار أميركي على أساس سنوي.

في المحصّلة، تؤكّد نتائج المصرف المحقّقة في الفصل الأوّل من العام 2018 على محافظة المصرف على موقعه المميّز في عداد كبرى المجموعات المصرفيّة الإقليميّة وعلى مكانته الماليّة الجيّدة في ظلّ تطوّرات معاكسة في المنطقة، ما يعزّز تحصين حقوق المودعين والمساهمين على السواء. ويبقى المصرف ملتزماً بتوفير خدمات مصرفيّة شاملة ومبتكرة لتلبية احتياجات مختلف شرائح العملاء، أفراداً ومؤسّسات، في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيّا.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ملتقى الاتحادات العربية النوعية المتخصصة – مبادرات في صميم تعزيز الاقتصاد الرقمي

باستضافة من الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي شارك وفد لبناني متخصص من المستشارين في الاتحاد العربي ...

كركي في زيارة لمستشفى الزهراء الجامعي من أجل تعاون طبّي لصالح مستخدمي الصندوق

زار سعادة مدير عام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي مستشفى الزهراء – مركز ...

أسواق الطاقة والأرباح تؤثر على أسواق الأسهم في الخليج

تحليل أسواق الأسهم لليوم عن دانيال تقي الدين، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ...