ورشة عمل تشاركية بيئية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي

ياسين : أهمية إنشاء هيئة وطنية بيئية لمعالجة آثار التلوث، وتطبيق القوانين
عربيد : انتظرنا أشهرًا لتشكيل الحكومة واليوم ننتظر أشهرًا لاجتماعها على أبواب إنفجار إجتماعي

انعقد في المجلس الإقتصادي والإجتماعي لقاء تشاركيا حول أزمة النفايات في لبنان (مشاكل وحلول) وكيفية حماية البيئة الحرجية والمحميات الطبيعية شارك فيه رئيس المجلس شارل عربيد ووزير البيئة الدكتور ناصر ياسين ورئيس لجنة البيئة في المجلس عصمت عبد الصمد ونائب الرئيس سعد الدين حميدي صقر . وحضره اعضاء لجنة البيئة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي ، و رؤساء بلديات وجمعيات بيئية ، وجمعيات اهلية وحشد من الاكاديميين والمهندسين البيئيين ومهتمين واعلاميين .


عربيد
استهل عربيد الجلسة الافتتاحية بكلمة قال فيها :
نحن نعمل على هذه الندوة منذ اكثر من شهر مع معالي وزير البيئة وفريق عمله ، غير ان الامور تسارعت بشكل غير مسبوق خلال اليومين الاخيرين فتدهورت اسعار الصرف ودفعت بالناس الى التساؤل حول ما يمكن ان يدور من احاديث حول البيئة في وقت نمر فيه بواقع غير مقبول على الصعد كافة.
وقال انتظرنا اشهرا طويلة لتشكيل الحكومة فيما ننتظر اشهرا اخرى لانعقادها ، في ظل انفجار اجتماعي حاصل ، فالمطلوب وقف الاشتباك السياسي سريعا وفورا وهذا ما كنا طالبنا به . فكما اننا لا نستطيع ان نحاكي صندوق النقد و”الاشتباك السياسي ماشي” ، كذلك لا نستطيع ان نعالج مشاكل البيئة والاشتباك السياسي ماشي ، ونحن في هذا المجلس نطمح ونعمل على ان يتحول الى مجلس اقتصادي واجتماعي وبيئي .
اضاف : لن ادخل في الشق التقني ، واترك هذا الشق لمعالي الوزير ولاصحاب الاختصاص ، ولكن اؤكد بانه لن يكون هناك اقتصاد سليم من دون بيئة سليمة فالبيئة تحسن الاقتصاد في حال كانت سليمة اكان لجهة السياحة او لناحية ثقة المواطن بدولته .
وختم لا نستطيع الاستمرار في ظل هذا الواقع ، وعلينا ان نرفع الصوت مع الناس والمجتمع المدني على امل الخروج بمنتج وسياسات بيئية قابلة للتنفيذ .

عبد الصمد
ثم تحدث رئيس لجنة البيئة في المجلس الاقتصادي عصمت عبد الصمد وقال : المؤسف اننا في لبنان، وقبل هذه الازمات والمعانات التي نعيشها، تنقصنا الثقافة البيئية، فكيف بنا اليوم، و نحن منهكين، مسحوقين، وملاحقين بالازمات.
النفايات تملأ الشوارع والاحياء، الحرائق تلتهم غابتنا، و تقضي على ثروتنا الحرجية، والتلوث يسمُ هواءنا ومياهنا وغذائنا.و حكوماتنا تواجه هذه التحديات بالبيانات و القرارات، و بقوانين لا ترتقي الى مستوى التنفيذ، وإذا ما قاربت بعض الحلول العلمية، تجهضها الصراعات والنكايات والمحاصصات، و تتحول هذه الحلول الى أزمة أين منها أزمة تراكم النفايات، كحال المطامر اليوم.
اضاف : نحن في المجلس الاقتصادي والاجتماعي، لم نقف وقفة المتفرج أمام أزماتنا ومعاناة أهلنا رغم ان قانون انشاء المجلس يحصرمهمتنا بتقديم الرأي و المشورة غير الملزمين للسلطة التنفيذية. حتى ان لجنة البيئة لم يلحظها هذا القانون، إنما بجهود حضرة رئيس المجلس، تم إنشاء لجنة البيئة بحكم الضرورة.

ياسين
واختتم وزير البيئة ناصر ياسين الجلسة الافتتاحية بكلمة عرض فيها سبع نقاط اساسية تعمل وزارة البيئة عليها هي:
1- النفايات الصلبة عارضاً “للادارة المتكاملة للنفايات الصلبة التي تتضمن اقرار لامركزية النفايات ودوراً للبلديات، وتقوم على التخفيف من حجم النفايات والفرز والتدوير وإنشاء هيئة وطنية تعنى بالبيئة واعادة تأهيل المطامر على أسس علمية مستدامة وتقسيم النفايات نحو الاقتصاد الدائري”.
2- معالجة تلوث المياه وخصوصاً تلوث حوض الليطاني وبحيرة القرعون حيث يتم العمل على حماية مصادر المياه الجوفية ومعالجة مصادر التلوث.
3- تلوث الهواء حيث يتم رصد نوعية الهواء بعد توقف أجهزة قياس نوعية الهواء في بعض المناطق.
4- التنوع البيولوجي والغابات حيث يتم العمل على زيادة عدد المحميات الطبيعية وتطوير ادارتها وتفعيل خطة الوقاية من خطر الحرائق.
5- المقالع والكسارات وضرورة تنظيم القطاع بما يؤدي إلى وقف تدهور الاراضي وتفعيل المجلس الوطني للمقالع والكسارات الذي سيعقد غداً اولى اجتماعاته.
6- مرفأ بيروت ومعالجة أطنان الحبوب.
7- التغير المناخي والتوجّه نحو الاقتصاد الاخضر”.
وتكلّم ياسين عن المشاكل البيئية وكلفتها، وعن تراجع في معظم العناصر البيئية في لبنان خلال العقد الاخير وهو يطال المياه، والهواء الذي قدّرت كلفة تلوثه في العام 2018 بنحو مليار دولار، فيما قُدّرت كلفة تدهور الاراضي ومعظمها من جراء المقالع بحوالى 830 مليون دولار”.
واشار “الى ضرورة تعزيز ثقة الوزارة بنفسها عبر وضعها في صلب القطاعات الحيوية وبنفس ايجابي للمشاركة وليس للتعطيل، والعمل مع الشركاء لتفادي تدهور الموارد الطبيعية كالماء والهواء والتربة. والشروع بالتعافي الاخضر”. كما اكد “على بناء الثقة والمشروعية كجزء اساسي في نهج العمل”، وتحدث بإسهاب عن الشفافية حيث بدأ حوار مع جمعية “لا فساد” لمتابعة تقريرهم”، وشدّد “على العمل في اتجاهات عدة منها تسريع المعاملات ووضع نظام الكتروني للشكاوى البيئية والاستجابة للقضايا الملحة وتعزيز أنظمة الرصد”، لافتاً “إلى اهمية التواصل مع البلديات والهيئات الاهلية والى دور الاعلام وبناء الشراكات والتعاون على مستوى الوزارات والهيئات الاهلية والمنظمات الدولية وعقد اتفاقيات ثنائية، اضافة الى المبادرات العربية”.
ورأى “أن ابرز اسباب الازمة البيئية هو فشل الحوكمة وضعف المؤسسات”، معتبراً “ان حل مشاكلنا البيئية يتطلب عودة سيادة القانون”، مؤكداً “على ايلاء موضوع الحوكمة البيئية اهتماماً خاصاً بناء على النهج الذي نتبعه، وضرورة تحديث وتطوير القوانين والانظمة وبناء تعاون وشراكات مع الوزارات المعنية الاخرى والتشدد في تطبيق القوانين”.


الجلسات
وتابع القاء جلساته بدءا بالجلسة الاولى بعنوان ادارة النفايات الصلبة ، نحو اقتصاد دائري وحلول مستدامة ادارها الدكتور محمد ابيض تحدث خلالها كل من المهندس بسام صباغ ووليم بطرس
الجلسة الثانية بعنوان تغير المناخ : الاستثمار الاخضر في لبنان ، تعزيز التعافي المستدام ادارها حبيب معلوف وتحدث فيها فهاكين كباكيان ويارا ضو شلفون
اما الجلسة الثالثة والختامية فكانت بعنوان حماية الغابات والمحميات الطبيعية ادارها نزار هاني وتحدث فيها الدكتور جورج متري ولارا سماحة .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سفارة الهند في بيروت تحيي ذكرى اليوم الرابع والسبعين للجيش الهندي

نظمت سفارة الهند في بيروت بالتعاون مع الكتيبة الهندية في اليونيفيل مراسم وضع إكليل من ...

خلال مشاركته في مؤتمر الأعمال العراقي – اللبناني

رئيس مجموعة أماكو علي العبد الله: مستقبل واعد للعلاقات الاقتصادية اللبنانية – العراقية شكّل مؤتمر ...

5 توقعات تكنولوجية من سيسكو لعام 2022

كشفت شركة سيسكو مع بداية العام الجديد عن أكبر اتجاهات التكنولوجيا التي من المتوقع أن ...