الهيئة الملكية لمحافظة العلا تسلّط الضوء على تجربتها في دعم نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة مع انطلاق المؤتمر العالمي لريادة الأعمال في الرياض

تشارك  الهيئة الملكية لمحافظة العلا في المؤتمر العالمي لريادة الأعمال 2022 في مدينة الرياض، لتسليط الضوء على نموذجها لدعم نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة والذي يرتكز على أهمية تطبيق معايير الاستدامة كمنهجية عمل شاملة.

تضطلع الهيئة الملكية لمحافظة العلا بدورٍ فاعلٍ في المؤتمر العالمي لريادة الأعمال ، وذلك بصفتها الشريك الرسمي للمعرفة وإعداد البرامج. وقد شارك عمرو المدني، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمحافظة العلا، في جلسة حوارية بعنوان “السياحة عند مفترق طرق” ضمن فعاليات هذا المؤتمر.

وفي خطوة لاحقة، ستبادر الهيئة الملكية لمحافظة العلا إلى تحويل ثمرة هذا المؤتمر إلى أفكار ورؤى قابلة للتطبيق محلياً، وذلك من خلال تنظيم فعالية في محافظة العلا يوم الخميس 31 مارس لمناقشة التحديات التي تواجهها المنشآت الصغيرة والمتوسطة على مستوى المحافظة والفرص المتاحة أمامها لتحقيق النمو المستدام والشامل للجميع. وتنظم الهيئة هذه الفعالية في محافظة العلا بالتعاون مع ، الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت”. تتضمّن الفعالية جلسات حوارية تهدف إلى مناقشة سُبُل بناء اقتصاد محلي مستدام وشامل قائم على ريادة الأعمال والمنظومات التي تدعم نمو المنشآت الناشئة واستعدادها لتحديات المستقبل. وستشمل هذه الفعالية كذلك دراسات لحالات مختلفة وعروضاً سيقدمها روّاد الأعمال في محافظة العلا.

عمرو المدني، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمحافظة العلا، صرّح قائلاً: “يُعدّ دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة خطوة مهمة جداً في سبيل تحقيق رؤية السعودية 2030. وتلتزم الهيئة الملكية لمحافظة العلا بتقدّم العلا وضمان تطورها الحضري من خلال دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة ، لإنشاء وجهة ثقافية وحضارية تملك جذوراً راسخة في المجتمع المحلي. ونؤمن بأنّ النموذج الذي نتبعه الرامي الى دمج معايير استدامة الموارد الطبيعية والاستدامة الاقتصادية والاجتماعية بأعمالنا اليومية سيضمن النمو المطرد والمستدام للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في محافظة العلا ما نقوم به اليوم هو بمثابة توفير البيئة الملائمة لاحتضان أفكار روّاد الأعمال إلى أن تبصر النور”

ومن أبرز الأمثلة على الأعمال القائمة حالياً في محافظة العلا هي “ڨايبز العلا”، المنصّة الأولى لريادة الأعمال في العلا والتي تمّ إنشاؤها بالتعاون مع الهيئة الملكية لمحافظة العلا. وتهدف هذه المنصّة إلى تمكين ودعم منظومة ريادة الأعمال عبر إرشاد وتوجيه روّاد الأعمال وتزويدهم بما يلزمهم من برامج وخدمات ومكاتب مشتركة. وقد تمّ استخدام مركز المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتدريب ما يقارب 80 رائداً من روّاد الأعمال الناشئين على مجموعة من المبادئ الأولية في إدارة الأعمال، فضلاً عن تدريب مجموعة من 60 منشأة متناهية الصغر وصغيرة. وتجدر الإشارة إلى أنّ 15 منشأة من بين تلك المنشآت قد حصلت على دعم مكثّف خلال سعيها لتصبح من المنشآت الحديثة القائمة بحدّ ذاتها. وخلال الأشهر الثلاثة الماضية، ساهمت هذه المنشآت في توفير 15 وظيفة جديدة وبدأت بتلقي التمويل وأبرمت أكثر من 15 اتفاقية شراكة تغطي مجموعة واسعة من الخدمات، بدءاً من خدمات إدارة الفعاليات وصولاً إلى إنتاج العسل. وسيبلغ عدد الأفراد الذين شاركوا في برنامج “الإطلاق” حوالي 700 مشاركٍ خلال الأشهر الـ 18 المقبلة، كما سيجري تزويد 45 منشأة إضافية بالمهارات الضرورية لإدارة الأعمال. وبذلك، يُعدّ مركز المنشآت الصغيرة والمتوسطة منصّة فريدة من نوعها لإطلاق المنشآت الجديدة ضمن اقتصاد قائم على التحوّل والاستجابة لاحتياجات المنشآت الأخرى، بما يدعم قطاع السياحة وأهالي محافظة العلا بشكل مباشر.

ركائز نموذج الهيئة الملكية لمحافظة العلا في ما يخصّ المنشآت الصغيرة والمتوسطة هي:

1. دعم نمو المنشآت المحلية

·  تستفيد المنشآت الصغيرة والمتوسطة والمنشآت المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في محافظة العلا من المواهب المحلية والموارد الطبيعية والإرث الثقافي العريق الذي تتغنّى به هذه المنطقة. وتشمل الفرص المتاحة مجالات عمل متنوعة منها إنتاج زيت المورينجا وزراعة أشجار النخيل والحمضيات، والحرف اليدوية والفنون والثقافة، وخدمات الطهي والضيافة والسياحة، والتاريخ والتراث.

·  تحرص الهيئة الملكية لمحافظة العلا على استحداث قطاعات عمل تلبي احتياجات أهالي محافظة العلا، بما يسهم في إحداث تغيير اقتصادي واسع النطاق. وتسعى إلى الاستفادة من مكامن القوّة والمزايا الطبيعية التي تمتاز بها هذه المنطقة لإنشاء منظومة اقتصادية ذاتية الاستدامة.

2. بناء القدرات وتعزيز الإمكانات

·  تسهم مبادرات الهيئة الملكية لمحافظة العلا في تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من تعزيز مهارات موظفيها وتوسيع نطاق عملياتها وتنويع الخدمات التي توفرها:

o  “ڨايبز العلا” هي منصّة متكاملة تمكّن المنشآت الصغيرة والمتوسطة من تنظيم الدورات التدريبية وإعداد الموظفين وتطوير الأعمال.

o  أطلقت “ڨايبز العلا” الدورة الأولى من برنامج تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة وساهمت اعتباراً من مارس 2022 في استحداث 14 منشأة صغيرة ومتوسطة.

o  يتيح مركز محافظة العلا للغات فرص تعلم لغات جديدة والوصول إلى المزيد من الأسواق.

o  توفر برامج المنح الدراسية و”برنامج حمّاية” المزيد من الفرص للنمو.

3. فتح آفاق جديدة

·  تسهم الهيئة الملكية لمحافظة العلا، من خلال دعم منظومة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، تحفيز الشباب والطموح للاستثمار في محافظة العلا من خلال استحداث المنشآت الصغيرة والمتوسطة والمساهمة بالتالي في تنفيذ أجندة النمو الوطنية.

·  تتكامل أهداف الاستدامة الاقتصادية مع أهداف الهيئة الملكية لمحافظة العلا والمرتبطة باستدامة الموارد الطبيعية والاستدامة الاجتماعية. ونظراً إلى أنّ الاستدامة تتطلب متابعة مستمرة، تعمل الهيئة الملكية لمحافظة العلا على تقييم أداء المنشآت الصغيرة والمتوسطة كجزء من مؤشر الأداء الجديد لهذه الوجهة المميزة.

·  يعكس هذا النموذج حرص الهيئة الملكية لمحافظة العلا على البقاء على اطلاع دائم بأفضل الممارسات المطبقة حول العالم، مثل نجاح المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الأردن والهند وأفكار رجال الاقتصاد أمثال مايكل بورتر في ما يتعلق بسلسلة القيمة.

تسهم الجهود التي تبذلها الهيئة الملكية لمحافظة العلا في انطلاق المجموعة الأولى من المنشآت الصغيرة والمتوسطة في محافظة العلا. ويشمل هذا المجتمع المتنامي من المنشآت الصغيرة والمتوسطة حديثة النشأة خدمة سياحية لمشاهدة النجوم، ومزرعة تملكها إحدى العائلات المحلية لزراعة الأشجار وجني الثمار، وسوقاً لبيع منتجات التجميل، وبائعاً للصابون الطبيعي بالتجزئة، ومديراً للفعاليات، وخدمة تأجير وحدات سكنية قصيرة الأجل ومخبزاً منزلياً لبيع المنتجات عبر الإنترنت.

وأضاف عمرو المدني قائلاً: “لا تقتصر الاستدامة الشاملة على دمج الاقتصاد بالموارد الطبيعية والمعايير الاجتماعية فحسب، بل تهدف كذلك إلى ربط الماضي بالحاضر، والحاضر بالمستقبل، والتقنية بالثقافة. فأسلافنا كانوا خلال فترات معينة روّاد أعمال بحدّ ذاتهم، إذ أنّهم تمكنوا من العيش ضمن ظروف قاسية بفضل الاستفادة مما أتيح لهم من أدوات في ذلك الحين بذكاء وحنكة. وكانوا يحيكون ويطرزون الأنسجة باستخدام خيوط من الحرير والمعدن، ويزرعون أشجار النخيل ويجهزون العلف، ويعملون في صناعة المعادن ويديرون المقاهي. فهل تتخيّلون ما يمكننا تحقيقه اليوم إذا اعتمدنا على ما توارثناه عن أسلافنا من روح المبادرة والمثابرة في محافظة العلا الحديثة التي تفتح أبوابها للعالم وما يحمله من فرص وإمكانات؟”

تجدر الإشارة إلى أنّ عمرو المدني يملك خبرة واسعة في مجال ريادة الأعمال، وذلك بفضل دخوله عالم ريادة الأعمال من خلال تأسيس شركة المواهب الوطنية “ناشونال تالينتس”. وبين العامين 2007 و2017، ساهم عمرو المدني في توجيه الشركة أثناء احتضانها الأعمال الاجتماعية والاقتصادية المحلية من خلال إنشاء مشاريع وبرامج العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والمواهب، بما في ذلك المعرض الدولي للعلوم والهندسة وهو برنامج العلوم المحلي الأول من نوعه في المملكة.

وبذلك، تسهم الهيئة الملكية لمحافظة العلا، من خلال دعم منظومة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، في تحفيز الشباب المندفع للعمل والطموح على الاستثمار في محافظة العلا من خلال استحداث المنشآت الصغيرة والمتوسطة والمساهمة بالتالي في تنفيذ أجندة النمو الوطنية.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بوشكيان:” لبنان مصمّم على استعادة العافية والاستقرار”

رأى وزير الصناعة في حكومة تصريف الأعمال النائب جورج بوشكيان أن أربعة أحداث تجري في ...

علي العبد الله بعد مشاركته في المؤتمر الصيني “بناء نظام التداول التجاري في البلدان النامية”

الصين خيار استراتيجي تاريخي واستثنائي شارك رئيس تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي محمود ...

الكشف عن سوق السيارات الكهربائية GWM ORA رسميًا في EVS35 في النرويج

في 11 يونيو – حزيران، تم الكشف عن GWM ORA في الندوة والمعرض الدولي الخامس ...