ارتفاع قيم العقارات السكنية من الفئة الممتازة في دبي بنسبة 88,9% خلال 12 شهرا في ظل الإشراق المستمر لآفاق السوق السكنية في دبي

شهدت قيم العقارات السكنية من الفئة الممتازة في دبي، والتي تشمل أحياء نخلة جميرا وتلال الإمارات وجزيرة خليج جميرا، ارتفاعا بنسبة 88,9% في آخر 12 شهرا وِفق أحدث تحليلٍ أنجزته الشركة الاستشارية العالمية Knight Frank.

قال فيصل دوراني الشريك ورئيس أبحاث الشرق الأوسط : “تواصل قيم العقارات السكنية من الفئة الممتازة في دبي ترسّخها، حيث ارتفعت بنسبة 29% في الربع الثالث وحده، مدعومة بتدفق مستمر لأصحاب الثروات جد الضخمة الدوليين على المناطق الممتازة في دبي بحثًا عن منازل ثانية. ويرسم هذا التوجه ملامح ارتدادٍ كبير لدورتي السوق السابقتين في الإمارة، حيث ارتبطت السمة المهيمنة للمشترين بعمليات الشراء للتأجير أو الشراء بنية البيع على المدى القصير.

“لقد أدى هذا الطلب اللامحدود إلى ارتفاع أسعار الفيلات بنسبة تتجاوز 100% في مواقع مثل نخلة جميرا منذ بداية الوباء. وفي أماكن أخرى، حققت مبيعات المنازل جد الفخمة، أي المنازل التي يزيد سعرها عن 10 ملايين دولار أمريكي، أيضًا ارتفاعا جديدا. وسجلت الأشهر التسعة الأولى من العام 152 عملية بيع للمنازل جد الفخمة، متجاوزة أعلى مستوى سجله العام الماضي بمبيعات بلغ عددها 93. وفي الواقع، تم إبرام 93 من هذه الصفقات في الربع الثالث وحده”.

من بين المناطق السكنية الممتازة في دبي، بقيت منطقة نخلة جميرا هي الأرخص مقارنة بتلال الإمارات (5.220 درهماً إماراتياً للقدم المربع) وجزيرة خليج الجميرا (6.345 درهماً إماراتياً للقدم المربع).

وأضاف أندرو كومينغس، الشريك ورئيس القطاع السكني الممتاز: “ينجذب معظم المشترين الدوليين إلى أسلوب حياة الشمس والبحر والرمال الذي لا مثيل له في دبي، والذي يترافق عادةً مع شراء الفيلات، لذلك استمر تزايد الطلب في هذا المكان. في الواقع، حققت المدينة سعرا قياسيا جديدا من خلال بيع منزل بسعر 82 مليون دولار أمريكي في نخلة جميرا.

“بأسعار تقارب 3.200 درهم إماراتي للقدم المربع، أو حوالي 870 دولارا أمريكيا للقدم المربع، لا تزال الأحياء السكنية من الفئة الممتازة في دبي من بين أرخص الأحياء السكنية الفاخرة في العالم. وبالموازاة مع الجودة العالية للمنتجات السكنية المتوفرة حاليا في المستويات العليا من السوق، يعمل ذلك على ترسيخ مكانة دبي كواحدة من أسواق المنازل الثانية الرائدة في العالم”.

نقص المنازل الفخمة

وِفق شركة Knight Frank، عرفت دبي دوما تحديا كان شعاره “شيّده وسيأتون إليه”، مما أسفر عن بناء المزيد من المنازل أكثر مما تستطيع السوق استيعابه. لكن في هذه الدورة، يعجز عدد المنازل الجديدة المخطط لها عن مجاراة الطلب.

ويشرح دوراني: ظاهريًا، مع توفير 81.000 وحدة تقريبا في أواخر عام 2025، يبدو أن المدينة لا تعاني نقصا في الإمداد. مع ذلك، نرى بمجرد تقسيم هذا الرقم أنه من المقرر بناء 8 فيلات ومنازل جديدة فقط في المناطق السكنية الفخمة في دبي بين عامي 2023 و 2025، وجميعها في جزيرة خليج جميرا. كما لم يسارع المطورون العقاريون حتى الآن إلى إطلاق مشاريع جديدة في السوق كما رأينا في الماضي للاستفادة من الطلب الهائل على المساكن الفاخرة.

يتمثل التحدي الرئيسي الذي تواجهه الإمارة في النقص الذي تعاني منه منازل الواجهة البحرية. ومن شأن إحياء جزر ديرة مثل جزر دبي أن يساعد في التخفيف من حدة النقص في المنازل جد الفخمة فور الانتهاء من خطط التنمية، لكن من المحتمل أن يستغرق ذلك بضع سنوات قبل أن تصبح المنازل الأولى جاهزة للانتقال إلى هنا “.

وتابع كومينغس: “يبحث المشترون الدوليون عن عقارات لا تبدو في غير محلها في ميامي أو موناكو أو لوس أنجلوس. ويستجيب المطورون العقاريون لذلك بمنازل معاصرة ومكتملة، مع الاستخدام المكثف للزجاج واللمسات النهائية جد الحديثة التي تحدث تحوّلا في البيئة السكنية، في حين تتمتع التطويرات الأصغر والأكثر خصوصية بشعبية خاصة بين النخبة الدولية. وتبتعد دبي بخطى متسارعة عن أيام المنازل ذات الطابع المتوسطي، في الوقت الذي بدأت فيه التطورات فائقة الحداثة بالهيمنة سريعا”.

توقعات السوق

لا تتوقع شركة Knight Frank تباطأ وتيرة الطلب على المدى القصير والمتوسط. في الواقع، من المتوقع حدوث العكس. ويُنتظر أن تسجل السوق الرئيسية ارتفاعا في الأسعار بنسبة 5-7% في نهاية العام.

فيما يخص المنازل الفاخرة في دبي، من المحتمل أن تسجل الأسعار في نهاية العام ارتفاعا بنسبة 60-80% مقارنة بعام 2021. وقد عرفت دورة عودة وباء كوفيد التي بدأت قبل عامين ونصف لحد الآن ارتفاعا في القيم بنسبة 101% في نخلة جميرا وبنسبة 98% في جزيرة خليج جميرا، في الوقت الذي شهدت فيه تلال الإمارات تضاعفًا في الأسعار تقريبا في نفس الفترة.

وشرح دوراني “مع تفاقم الغموض في الاقتصاد العالمي، تبرز دبي من جديد كمرفأ آمن في خضم العاصفة. وما يدعم توقعاتنا هو تزامن الطلب المستمر من أصحاب الثروات جد الضخمة الدوليين بالموازاة مع نقص منازل الواجهة البحرية، والاستجابة الرائدة للحكومة لإكراهات الوباء، والمشاعر الإيجابية التي تطبع الأعمال التجارية، واعتبار المنطقة واحدة من أكثر البيئات التجارية ودية على الصعيد العالمي، ووجود بعضٍ من أفضل العقارات المطلة على الشاطئ في العالم”.

مع ذلك، حذرت شركة Knight Frank من أن الطبيعة العالمية لدبي تتركها مكشوفة بعض الشيء. وإذا كان من السابق لأوانه تقييم تأثير الدولار القوي على الطلب الدولي، فإنه يبدو محدودًا نظرًا للقيمة النسبية للسوق السكنية عند مقارنتها بالمدن العالمية الأخرى.

علاوة على ذلك، في الوقت الذي يُشكل فيه ارتفاع أسعار الفائدة بالتأكيد تحديات للمشترين المرهونين، فإن معظم المشتريات (حوالي 80%) عبارة عن معاملات نقدية، والتي يُنتظر أن تحمي السوق إلى حد ما.

وحسب رأي شركة Knight Frank، لا تزال آفاق السوق السكنية في دبي مشرقة في الوقت الحالي .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مشاركة إيطالية في ورشة عمل حول تبادل التكنولوجيا والمعرفة في مجال الترميم وإعادة الإعمار في بيروت

بين ٣٠ تشرين الثاني و ٢ كانون الأول ٢٠٢٢ نظّم مكتب وكالة التجارة الإيطالية في ...

أسواق الأسهم الخليجية في ارتفاع تحت تأثير تحركات أسعار الطاقة

تحليل السوق اليوم عن عبد الهادي اللعبي، الرئيس التنفيذي للتسويق في إمبوريوم كابيتال سجلت أسواق ...

كركي يدعو الحكومات العربية الى اعتماد شبكات آمان اجتماعية ومؤسسات الضمان الى الاستثمار في ادوات مالية آمنة وتحفّز النمو الإقتصادي

اختتمت الندوة القومية حول ” تنويع مصادر التمويل وفرص الاستثمار في مؤسسات التأمينات الاجتماعية تعزيزاً ...