المصارف في لبنان: بين جهل المودع وتجاهل الحكام والحاكم!

كتب: د. محمد فحيلي، خبير المخاطر المصرفية والباحث في الإقتصاد

‏ما عرفنا قيمة الخدمات التي قدمتها لنا المصارف التجارية في لبنان إلا بعد أن توقفت!

نعم، بفضل وجود ودائع “بعض المواطنين” في حسابات مصرفية إستطاع “كل المواطنين” أن ينعموا بتملك منزل وسيار وهاتف جديد، والسفر، وإستعمال بطاقات الدفع والإئتمان والشيكات والتحاويل المصرفية عوضاً عن اللجوء ‏إلى إستعمال الأوراق النقدية وقذارتها.

اليوم نطالب بإلغاء المصارف من خلال المطالبة بالسداد الفوري والكامل لكل ودائعنا. طلب تعجز عنه أميركا وخزانتها.
والسلطة الحاكمة تسعى إلى إلغاء القطاع المصرفي من خلال إعفاء مصرف لبنان من إلتزاماته إتجاه المصارف (أي شطب ودائع الناس).
وها نحن ‏نحن مكاننا بعد ثلاث سنوات على الأزمة؛ والسبب واضح: لأن الحلول المقترحة تفتقد للمنطق الإقتصادي السليم:

  1. تريد أن تطمئن على وديعتك، ليس سحبها بالكامل ونقداً. المكان الصح لأموال الناس هي في المصارف.
  2. يجب أن يتحمل مصرف لبنان مسؤوليته إتجاه المصارف لأنها تعمل تحت سلطته ورقابته.
  3. نعيش في وطن وفي دولة؛ على الدولة أن تتصرف بمسؤولية إتجاه من أغرقها برفاهية العيش (المودعين).

‏طالبنا..صرخنا..كسرنا..إعتدينا..ذهبنا إلى القضاء..و… فعلنا الكثير! ومازلنا نراوح مكاننا ونتسابق والمصارف إلى الإمتثال لتعاميم مصرف لبنان للسحوبات الإستثنائية 151، 158، 161. لأننا مازلنا نتمسك بما تبقى لنا من أمل بالمصارف … للأسف، المصارف لا تريد البناء على ما تبقى من ثقة وأمل!

مادامت مطالبنا تفتقد إلى المنطق الإقتصادي السليم، لن تنعم ديارنا بالعافيه الإقتصادية.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إطلاق فعاليات السنوية الثالثة والعشرين من مباراة العلوم

تحت شعار “نبتكر الحلول لنصنع المستقبل”، وللسنة الثالثة والعشرين على التوالي، يسرّ الهيئة الوطنية للعلوم ...

لبنان: من انهيار المباني إلى انهيار السيادة

حين يصبح الأنهيار نظام حكم بقلم: د. خالد عيتانيرئيس لجنة الطوارئ الاقتصادية في لبنان، لا ...

وزيرا الصحة والشؤون الاجتماعية أعلنا آلية التغطية الصحية لنازحي الحافة الأمامية

ناصر الدين: التغطية كاملة في الإستشفاء والعمليات المحددة من قبل الوزارة السيد: الدولة ليست غائبة ...