السفارة الصينية في بيروت تحتفل بالذكرى الـ 96 لتأسيس جيش التحرير الشعبي الصيني

شونغ : “تطوير العلاقات العسكرية بين الصين ولبنان هو جزء مهم من تنمية العلاقات الثنائية”

أقام ملحق الدفاع في سفارة جمهورية الصين الشعبية في لبنان العميد تشنغ يوتشونغ مساء الاثنين الماضي في النادي العسكري المرزي في بيروت،  حفل استقبال بمناسبة الذكرى الـ96 لتأسيس جيش التحرير الشعبي الصيني وذلك بحضور السفير الصيني في لبنان تشيان مينجيان، ممثل وزير الدفاع الوطني في حكومة تصريف الأعمال العميد موريس سليم، اللواء المتقاعد جورج شريم، ممثلو القيادات العسكرية والأمنية، شخصيات سياسية ودبلوماسية، وعدد من الملحقين العسكريين العرب والأجانب، بالإضافة إلى جمعيات صداقة لبنانية- صينية ورجال أعمال وشخصيات اجتماعية وإعلامية.

شونغ

افتتح الحفل بعزف النشيدين اللبناني والصيني، ثم ألقى شونغ كلمة قال فيها: ” لقد قال الرئيس الصيني شي جين بينغ في التقرير الذي قدمه في المؤتمر الوطني العشرين للحزب الشيوعي الصيني إن تحقيق هدف الكفاح لتقوية الجيش عند حلول الذكرى المئوية لتأسيسه في الموعد المقرر وتسريع بناء الجيش الشعبي ليصبح جيشا من الدرجة الأولى في العالم هما من المتطلبات الاستراتيجية لبناء دولة اشتراكية حديثة على نحو شامل”.

وأشار شونغ: “يصادف هذا العام الذكرى السادسة والتسعين لتأسيس جيش التحرير الشعبي الصيني، وهو أيضا العام الأول للمؤتمر الوطني العشرين للحزب الشيوعي الصيني. يعزم الجيش الصيني على تطبيق أفكار الحزب حول تقوية الجيش في العصر الجديد، وبذل الجهود الدؤوبة، والمضي قدما بالعمل الجاد وتوفير الدعم الاستراتيجي لتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية”.

ولفت إلى ” السعي إلى تحقيق حلم المئة سنة في تقوية الجيش وتعزيز تحديث بناء القدرات العسكرية”، وقال: “في ظل انعقاد المؤتمر الوطني العشرين للحزب الشيوعي الصيني، وتحت القيادة القوية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني برئاسة الرئيس الصيني الرفيق شي جين بينغ، قام الجيش الصيني بشكل شامل بإصلاحات أعمق في الدفاع الوطني والمجال العسكري، والتزم بثبات سياسة الدفاع الوطني المتمثلة بالاستقلال والتنمية السلمية والاختصاص، والتي تدعو إلى:

أولا: الدفاع بحزم عن سيادة الدولة ومصالح التنمية الوطنية.

ثانيا: الوقاية والمقاومة ضد العدوان والحفاظ على أمن البلاد والشعب ومعارضة ومنع مؤامرات “استقلال تايوان”، وردع المحاولات التي تستغل قضيتي التبت وشينجيانغ لتقويض الوحدة والأمن الوطنيين، وحماية سيادة الدولة ووحدة أراضيها.

ثالثا: حماية الحقوق والمصالح البحرية للصين في بحر الصين الجنوبي.

رابعا: اتباع المبدأ الأساسي المتمثل في عدم السعي إلى الهيمنة وعدم التوسع وعدم توسيع مجال النفوذ.

خامسا: تطبيق واستخدام السياسات الاستراتيجية العسكرية في العصر الجديد والتزام مبدأ الدفاع عن النفس وعدم المبادرة بالهجوم.

سادسا: التمسك بطريق تقوية الجيش بالخصائص الصينية.

سابعا: حماية الحقوق والمصالح الأمنية للصين في الفضاء الخارجي.

ثامنا: التزام مبدأ الصين الواحدة وحماية وحدة الصين وسيادتها وسلامة أراضيها وردع الأنشطة الإرهابية والمتطرفة”.

وأشار إلى أن “حل قضية تايوان وإعادة التوحيد الوطني الكامل هما المصلحة الأساسية للأمة الصينية”، وقال: “التوحيد السلمي هو أعظم أمنية لدى الشعب الصيني، فتلتزم الصين مبدأ إعادة التوحيد السلمي، وهي مستعدة لبذل أكبر الجهود لتحقيق هذا الهدف، بل وإذا تجرأ أحد على فصل تايوان عن الصين، فلن يتردد الجيش الصيني على الإطلاق ولن يخاف من أي خصم، وسيحافظ بحزم على السيادة الوطنية ووحدة الأراضي مهما كان الثمن”.

كما أشار : “يطبق الجيش الصيني السياسة الاستراتيجية العسكرية للعصر الجديد ويواصل خلق آفاق جديدة لقضية تقوية الجيش. وفي الوقت نفسه، تلتزم الصين بشدة المبادئ الخمسة للتعايش السلمي، لِتَنقل لشعوب العالم إيمانها الراسخ بالحفاظ على السلام والاستقرار العالميين وخدمة بناء مجتمع مستقبل مشترك للبشرية”.

ولفت إلى “تنفيذ مبادرة الأمن العالمي، والعمل باستمرار على تعزيز التطور الجديد للعلاقات بين الجيشين الصيني واللبناني”، وقال: “يصادف هذا العام الذكرى السادسة والتسعين لتأسيس جيش التحرير الشعبي الصيني. كما سيحتفل الجيش اللبناني بالذكرى السابعة والثمانين لتأسيسه في الأول من آب هذا العام، فالعلاقة بين الجيشين الصيني واللبناني تتطور باستمرار، وستدخل حقبة جديدة”.

وأضاف: “في افتتاح المؤتمر السنوي لمنتدى بوآو الآسيوي لعام 2022، اقترح الرئيس الصيني شي جين بينغ مبادرة الأمن العالمي. وتتخذ هذه المبادرة الكبرى الالتزامات الستة كجوهرها الأساسي، مؤكدة أنّ الأمن هو شرط مسبق للتنمية، وأن البشرية تعيش في مجتمع أمن مشترك غير قابل للتجزئة. وتتضمن مبادرة الأمن العالمي النقاط الآتية: التمسك بمفهوم الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام، التمسك باحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، التزام مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، الاهتمام بالهموم الأمنية المشروعة لكل الدول، التمسك بإيجاد حلول سلمية للخلافات والنزاعات بين الدول من خلال الحوار والتشاور، والتمسك بحماية الأمن في المجالات التقليدية وغير التقليدية. فأجابت مبادرة الأمن العالمي على السؤال المعاصر: ما هو مفهوم الأمن الذي يحتاج إليه العالم؟ وكيف تتمكن كل دولة من تحقيق الأمن المشترك؟. كما قدّمت المبادرة إسهامات في الخطة الصينية لتحقيق السلام والاستقرار على المدى الطويل في العالم”.

وتابع: “في كانون الأول من العام الماضي، حضر الرئيس شي جين بينغ القمة الصينية العربية الأولى في الرياض، وألقى كلمة رئيسية شدد فيها على أن الصين والدول العربية شركاء استراتيجيون، وأن من الضروري توارث روح الصداقة الصينية العربية ودفعها إلى الأمام، وتعزيز التضامن والتعاون، وبناء مجتمع صيني عربي أوثق ذي مستقبل مشترك، مما يعود بالمنفعة على الشعبين، ويدفع قضية التقدم البشري. كما قال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي في اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جين بينغ إنّ العلاقات الصينية – العربية قد ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة، فيجب على الصين ولبنان تعميق التعاون الأمني الثنائي والمتعدد الأطراف، وتعزيز التنسيق والشمولية والتعاون التكميلي بين الآليات الأمنية المختلفة، وخلق نمط أمني يتسم بالمساواة والثقة المتبادلة والإنصاف والعدالة والبناء المشترك والمنافع المشتركة، وعلى الصين ولبنان العمل معا لمواجهة التحديات العالمية مثل الإرهاب وفجوات الأمن السيبراني والكوارث الطبيعية، والإسهام بنشاط في بناء مجتمع مستقبل مشترك للبشرية”.

وأكد شونغ أن “تطوير العلاقات العسكرية بين الصين ولبنان هو جزء مهم من تنمية العلاقات الثنائية”، وقال: “نعتقد أن من خلال بذل الجهود المشتركة من قبل الجانبين، ستستمر عملية التبادل والتعاون بين الجيشين الصيني واللبناني في إحراز تقدم جديد. ستستمر الصين في تطبيق مبادرة الأمن العالمي بشكل ملموس، وستواصل تعزيز التبادلات والتعاون بين الجيشين الصيني واللبناني في مختلف المجالات، ودفع العلاقات بين الجيشين إلى مستوى جديد”.

وتحدث عن “الوفاء باخلاص في مهمة حفظ السلام المقدسة والعمل المستمر على تعزيز بناء مجتمع مستقبل مشترك للبشرية”، وقال: “يصر الجيش الصيني على أن السلام هو هدفه الأساسي، ويتبع بثبات طريق التنمية السلمية، فهو العمود الأساس للحفاظ على السلام العالمي”.

واعتبر أن “تطور الصين ليس تهديدا، بل هو إسهام كبير في تحقيق السلام والتنمية في العالم”، وقال: “تعود مشاركة الجيش الصيني في عمليات حفظ السلام إلى قيَم الشعب الصيني ونظرتهم إلى العالم. فمنذ القدم، لطالما كانت لدى الشعب الصيني أفكاره الفريدة، وما زال يدعو إلى بناء عالم منسجم ومتناغم، فيجب علينا التزام المسار الصحيح من أجل حماية المصلحة العامة”.

ولفت إلى أن “مشاركة الجيش الصيني في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة دليل على التزام الصين المسؤولية الوطنية. وبصفتها عضوا مؤسسا لمنظمة الأمم المتحدة ودولة عظمى ذات مسؤولية، التزمت الصين دائما مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وتقيدت بالمعايير الأساسية لعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وشاركت بنشاط في شؤون حفظ السلام، وأوفت باخلاص بمهمتها في حفظ السلام في جنوب لبنان”.

أضاف: “في عام 2006، أرسلت الصين قوات حفظ السلام إلى لبنان للمرة الأولى، وعلى مدار السنوات ال17 الماضية، ظلّ ضباط وجنود دفعات قوات حفظ السلام الصينية يحفظون دائما في ذهنهم مسؤولية الدولة الكبرى والنية الأولى والمهمة الأصلية للحفاظ على السلام العالمي، وخدمة بناء مجتمع مستقبل مشترك للبشرية”.

وتابع: “حتى الآن، أنهت قوات حفظ السلام الصينية مهمة التنقيب عن الألغام والمتفجرات على مساحات واسعة، حيث تمت إزالة أكثر من 10 آلاف قطعة من الألغام الأرضية وأنواع مختلفة من الذخائر غير المنفجرة، محافظة على سجل صفر حوادث وصفر إصابات. وفي عام 2020، توجه عناصر من قوات حفظ السلام الصينية إلى مرفأ بيروت للقيام بعمليات الإنقاذ بعد كارثة انفجار المرفأ، وأكملوا إزالة مساحات كبيرة من الأنقاض في المرفأ ومبنى وزارة الخارجية والشوارع العامة، فأشاد بهم اللبنانيون ولقبوا الصينيين بألطف صديق من الشرق”.

وأردف: “تقدمت قوات حفظ السلام الصينية بالمساعدات الانسانية مئات المرات، حيث تبرعت بالقطع والمعدات الطبية والضروريات اليومية واللوازم المدرسية وغيرها للقرى اللبنانية المجاورة والمدارس والمعاهد المحلية، ونظمت الزيارات الطبية للقرى المحلية بشكل مستمر. وأوفت قوات حفظ السلام الصينية بوعدها الرسمي بالوفاء بمهمتها بإخلاص والحفاظ على السلام العالمي من خلال بذل الجهود الملموسة على أرض الواقع”.

وقال: “يشهد العالم اليوم تغيرات كبيرة وعميقة. كما يواجه الأمن البشري والتنمية تحديات وتهديدات جديدة. فقط من خلال الاتحاد والسعي لتحقيق السلام والتنمية، ستتمكن كل البلدان من اغتنام الفرص وحل المخاطر وبناء عالم يسوده السلام، والجيش الصيني على استعداد لتعميق العلاقات الودية مع لبنان في مختلف المجالات. أود أن أعبر عن خالص شكري للأصدقاء اللبنانيين الذين يدعمون تطوير التعاون بين الجيشين الصيني واللبناني، وأتمنى أن يحقق التعاون العميق بين الجيشين نتائج جديدة ومثمرة”.

وختم شونغ لافتاً: “سنشاهد بعد قليل فيلما وثائقيا بعنوان “تحت علم الأمم المتحدة”Under the UN Flag، الذي يبين مشاهد تطوير قوات الدفاع الوطني الصينية، وتطور العلاقات العسكرية بين الصين ولبنان، ومساهمة قوات حفظ السلام الصينية في حماية سلام واستقرار لبنان. أتمنى أن ينال هذا الفيديو اعجابَكم”.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اليورو يفشل في إيقاف خسائره على الرغم من أعلى مستويات الثقة في عامين في منطقة اليورو

تحليل لليوم عن سامر حسن، محلل أسواق وعضو قسم أبحاث السوق في الشرق الأوسط في ...

20 أبريل 2024: كيف سيتحرك سعر البيتكوين مع اقتراب حدث التنصيف؟

تحليل سوق لليوم عن رانيا جول، محلل أسواق في الشرق الأوسط في XS.com ١٦ ابريل ٢٠٢٤ ...

أسواق الأسهم الخليجية تتراجع متأثرة بالمخاطر الجيوسياسية

تحليل الأسواق لليوم عن جوزف ضاهرية كبير استراتيجيي الاسواق في TickMill ١٦ ابريل ٢٠٢٤ سجلت ...