تعاون البلديات مع القطاع الخاص لتأمين الكهرباء ومعالجة النفايات

نظم المعهد اللبناني لدراسات السوق سلسلة لقاءات بعنوان “القطاع الخاص في خدمة البلديات”، في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان، برعاية مركز المشروعات الدولية الخاصة وبالتعاون مع الرابطة اللبنانية لسيدات الأعمال وتجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين واتحاد رجال الأعمال للدعم والتطوير، وبحضور عدد من رؤساء البلديات ورجال الأعمال والإعلاميين.

افتتح اللقاء نائب رئيس الغرفة د. نبيل فهد بالتشديد على ضرورة وجود إطار قانوني لتلزيم الخدمات البلدية ذات الطابع التجاري وأهمية أن يكون تقديم هذه الخدمات شفافاً وخاضعاً للقوانين المرعية الإجراء ولا سيما قانون الشراء العام. فالعلاقة بين القطاع العام والخاص مهمة جداً في ظل الانهيار الشامل الذي تعاني منه الدولة والمؤسسات التابعة لها. كما عرض فهد أن تكون الغرفة صلة وصل بين البلديات والشركات الخاصة المهتمة بالتعاون على الصعيد المحلي.

وبدوره عدد رئيس المعهد اللبناني لدراسات السوق د. باتريك مارديني المشاكل التي تعاني منها الشركات الخاصة من كلفة تشغيلية مرتفعة بسبب فاتورة الكهرباء وأعباء مرتبطة بعدم معالجة النفايات. كما تواجه البلديات صعوبات سببها نقص التمويل من الصندوق البلدي المستقل وانهيار سعر صرف الليرة. ومن هنا يبرز حل الدفع من قبل المستخدم بحيث يسدد المواطن بدل اشتراك شهريّاً بشكل مباشر للشركات الخاصة التي تقدم الخدمات على المستوى البلدي. ويسمح هذا النظام للقطاع الخاص بإنشاء مزارع طاقة شمسية ومعامل لمعالجة النفايات وتقاضي كلفة الخدمة من المستخدم مباشرةً وتسديد جزء منها للبلدية.

وقد تحدث أ. إيلي جريج مدير مزرعة تولا للطاقة الشمسية عن المشروع الذي يؤمن 24 ساعة من الكهرباء وبسعر 25 ألف ليرة للكيلوواط ساعة، أي بحوالي نصف سعر البلدات المجاورة. وقد أطلق المشروع سنة 2019 جراء أزمة المازوت وازدياد ساعات التقنين حيث وصلت الكهرباء إلى حد 4 ساعات يوميا. وقد بلغت تكلفت المشروع 150 ألف دولار تم تمويلها من مغتربي البلدة. كما شجع جريج جميع البلديات على إقامة مشاريع مزارع الطاقة بالتعاون مع مستثمرين من القطاع الخاص.

وبدوره أوضح أ. غسان بيضون، محلل سياسات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في المعهد اللبناني لدراسات السوق، تطور القوانين منذ التسعينيات حيث سعت الحكومة إلى إيجاد حيز للقطاع الخاص. ولكن عانى هذا المسار من بطء في التنفيذ بسبب رغبة الوزراء في أن يكونوا هم على علاقة مع القطاع الخاص. وقد كسر “قانون تنظيم الكهرباء” رقم 462 احتكار كهرباء لبنان سنة 2002. وفتح “قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص” رقم 48/2017 حيزاً كبيراً للبلديات وسمح لها بالاستثمار. وقد نصح بيضون البلديات بخوض غمار الشراكة مع القطاع الخاص لما له من أثر إيجابي على البلدة.

كما طالب ممثلو القطاع الخاص بتحديد الحاجات الحقيقية للبلديات لمساعدتهم على تأمينها من خلال الاستثمار في مشاريع تقدم هذه الخدمات. وتحدث رؤساء البلديات عن نقص التمويل وضرورة توضيح القانون المتعلق بالصلاحيات وأهمية التعامل مع اتحاد البلديات للاستفادة من اقتصاديات الحجم، داعين إلى اللامركزية الإدارية والمالية. وفي الختام، أجمع المشاركون على أهمية أن يقوم القطاع الخاص بمشاريع على أن تسهل البلدية إتمامها.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الذهب يستمر في التصحيح مع بعض القوة للدولار مع ترقب المزيد من التصعيد في الشرق الأوسط

تحليل الأسواق لليوم عن سامر حسن، محلل أسواق وعضو قسم أبحاث السوق في الشرق الأوسط ...

أداء مختلط لأسواق الأسهم الخليجية وسط أرباح قوية في الربع الثاني

تحليل الأسواق لليوم عن جورج خوري، المدير العالمي لقسم الابحاث والتعليم لدى CFI ١٩ يوليو ...

مذكرة تفاهم بين جمعية الصناعيين ومرفأ بيروت 

تقضي بتوفير معاملة تفضيلية للصناعيين المنتسبين  وقّعت جمعية الصناعيين اللبنانيين ممثلة برئيسها سليم الزعني مع ...