بقلم سامر حسن، محلل أسواق أول في XS.com
ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف لليوم الثاني على التوالي، حيث يحاول خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت الاستقرار فوق مستوى 58 و61 دولاراً للبرميل على التوالي.
جاء هذا الارتفاع في ظل إشارات متزامنة على تصاعد التوترات الجيوسياسية عبر عدة مناطق، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن احتمالات تعطل الإمدادات.
أفادت رويترز بأن ضربة بطائرة مسيّرة أوكرانية استهدفت محطة يوجنايا أوزيريفكا في نوفمبر، أدت إلى تعطّل الصادرات وتراجع إنتاج النفط في كازاخستان بنحو 6%، نظراً لأن هذه المنشأة تتعامل مع جزء كبير من نفط بحر قزوين.
ورغم اجتماع حديث بين قادة الولايات المتحدة وأوكرانيا أشار إلى تقارب دبلوماسي أكبر، فإن مزاعم تتعلق بهجمات استهدفت مقر للقيادة الروسية أضافت قدراً جديداً من الضبابية حول احتمالات حدوث تصعيد كبير.
حيث قد أضاف ذلك بعداً جديداً إلى حالة التصعيد القائمة على عدة جبهات في هذا الصراع. إذ يتجه النزاع الروسي الأوكراني بشكل متزايد ليصبح حرباً تستهدف الموارد الاقتصادية كهدف استراتيجي أساسي، مع تصاعد الهجمات على أساطيل الظل الروسية واستمرار استهداف منشآت نفطية روسية حيوية.
إن استمرار هذا التصعيد قد يؤدي إلى صدمات كبيرة وغير متوقعة في الإمدادات، وهي صدمات قد لا تكون محسوبة بالكامل من قبل صناع القرار في روسيا أو أوكرانيا أو الولايات المتحدة، التي قد تستفيد بدورها من تراجع الإنتاج الروسي.
أما في الشرق الأوسط، أعلنت القيادة الإيرانية حالة “حرب شاملة” مع الولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل، في وقت صعّدت فيه إسرائيل من لهجتها بشكل إضافي.
وتعزز هذه العوامل المخاوف من حالة عدم استقرار أوسع في الشرق الأوسط، وهي مخاوف تدعم عادة علاوة المخاطر على أسعار النفط الخام نظراً لاحتمالات حدوث اضطرابات قصيرة الأجل في الإمدادات.
مع ذلك، تبقى مكاسب السوق على المدى القريب محدودة بفعل القلق من احتمال فائض في المعروض. إذ يشير محللون إلى أن الإنتاج العالمي للنفط ارتفع خلال 2025 وفق رويترز، بينما تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يتجاوز المعروض الطلب بنحو 3.85 مليون برميل يومياً في 2026، وهو ما يرجح أن يضع سقفاً للأسعار ما لم تحدث اضطرابات كبيرة.
الدورة الإقتصادية الدورة الإقتصادية