عقدت الهيئة المنظِّمة للاتصالات، بعد ظهر اليوم، ورشة عمل تشاورية في مقرّها في مبنى وزارة الاتصالات، بحضور أعضاء إدارة الهيئة وفريق عملها، شارك فيها مزوّدو خدمات نقل المعلومات ومزوّدو خدمات الإنترنت ومشغّلو شبكات الهاتف الخلوي، إضافة إلى عدد من الجهات المعنية باستخدام الطيف الترددي والترددات، وذلك في إطار الاستشارات العامة التي أطلقتها الهيئة حول مسودة “إعادة توزيع الطيف الترددي في إطار خدمات النطاق العريض” Spectrum Refarming: Broadband Context and Framework”
وافتتحت رئيسة الهيئة الدكتورة جيني الجميّل الورشة بكلمة أكدت فيها أن مسودة الاستشارة تشكّل إطارًا مفتوحًا لنقاش مهني وشفاف حول إدارة الطيف الترددي كمورد وطني استراتيجي، بهدف الوصول إلى حلول متوازنة تراعي المصلحة العامة واستمرارية الخدمات وتشجيع الاستثمار وتعزيز المنافسة العادلة، بالاستناد إلى أفضل الممارسات الدولية وخصوصية السوق اللبناني.
وخلال الورشة، عرض المهندس محمد أيوب، عضو في إدارة الهيئة، ورئيس وحدة تقنيات الاتصالات أبرز محاور مسودة الاستشارة، التي تتناول إعادة تنظيم واستخدام الطيف الترددي بما يساهم في تحسين كفاءة استخدام هذا المورد الوطني النادر، وتسريع نشر خدمات النطاق العريض (Broadband Internet) عبر النفاذ اللاسلكي الثابت (Fixed Wireless Access)، وتنظيم الاستخدامات القائمة ضمن إطار قانوني واضح، إضافة إلى التحضير لبيئة ترخيص أكثر جاهزية للتقنيات الحديثة، بما فيها الجيل الخامس وشبكات الالياف الضويئة (FTTH) .
وعقب العرض التقديمي، عُقدت جلسة نقاش أتاحت للجهات المعنية طرح استفساراتها ومشاركة ملاحظاتها وهواجسها بشأن الجوانب التقنية والتنظيمية والتشغيلية المرتبطة بمسار إعادة توزيع الطيف الترددي.
وأكدت الهيئة أن مسودة الاستشارة لا تشكّل قرارًا نهائيًا، بل هي إطار مطروح للنقاش بهدف جمع آراء المعنيين والبيانات والملاحظات المبنية على الخبرة العملية في السوق. وتشدد الهيئة على أن المداخلات الواردة من الجهات المعنية ستُدرس بعناية وتؤخذ بعين الاعتبار قبل بلورة أي خطوات تنظيمية لاحقة، بما يضمن أن تكون القرارات النهائية قائمة على أسس مهنية وتقنية وموضوعية، ومراعية لمتطلبات السوق والمصلحة العامة.
الدورة الإقتصادية الدورة الإقتصادية