استضاف مركز المرأة في إدارة الأعمال في كلية سليمان العُليّان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت، بالتعاون مع الرابطة اللبنانية لسيدات العمل، حوارًا مفتوحًا مع المستشارة الأميركية الخاصة السابقة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الدولية سارة منقارة، تناولت خلاله تجربتها القيادية ورؤيتها حول الدبلوماسية، والابتكار الشامل، وريادة الأعمال، والذكاء الاصطناعي، ودورها في بناء مجتمعات أكثر شمولًا واستدامة.
وافتُتح البرنامج بكلمات ترحيبية لكلٍّ من مديرة مركز المرأة في إدارة الأعمال الدكتورة ندى خداج-صبح، وعميد كلية سليمان العُليّان لإدارة الأعمال البروفيسور يوسف صيداني ورئيسة الرابطة اللبنانية لسيدات العمل عبير شبارو.
أكدت الدكتورة خدّاج-صبح أن استضافة منقارة تنسجم مع رسالة المركز في بناء منصات للحوار تجمع بين البحث العلمي والقيادة وصناعة السياسات، وتسهم في تعزيز بيئات أعمال أكثر شمولًا وعدالة، مشيرةً إلى أن التنوع والإدماج لم يعودا مجرد أولوية مؤسسية، بل عنصرًا أساسيًا للابتكار والنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.
من جانبه، أكّد البروفيسور صيداني التزام كلية سليمان العُليّان لإدارة الأعمال والجامعة الأميركية في بيروت بإعداد قيادات قادرة على إحداث أثر إيجابي في المجتمع، مشدِّدًا على حرص الكلية على ترسيخ قيم التنوع والإدماج والابتكار من خلال التعليم والبحث العلمي والشراكات الاستراتيجية، بما يواكب التحديات والفرص التي يشهدها عالم الأعمال اليوم.
وفي كلمتها، رحبت رئيسة الرابطة اللبنانية لسيدات العمل عبير شبارو بالحضور، مؤكدةً أن هذا الحدث، الذي نُظِّم بالتعاون بين الرابطة اللبنانية لسيدات العمل ومركز المرأة في إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت، يجسد أهمية جمع القيادات الفكرية والأكاديمية والمهنية حول حوارات تطرح قضايا ملحة ترتبط بالقيادة، والشمول، والابتكار، ومستقبل الأعمال. وأشارت إلى أن استضافة سارة منقارة تمثل فرصة للاستفادة من تجربة قيادية عالمية تُبرز كيف يمكن للرؤية والمرونة والإصرار أن تسهم في إحداث تغيير حقيقي في المؤسسات والسياسات والمجتمعات.
وعكست الكلمات الافتتاحية رؤية مشتركة تؤكد أهمية الشراكات بين المؤسسات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في تمكين المرأة، وتعزيز دورها القيادي، وإيجاد حلول مبتكرة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية.
وفي جلسة حوار أدارتها رنا غندور سلهب، عضو مجلس إدارة الرابطة اللبنانية لسيدات العمل والشريكة الإقليمية وعضو مجلس الإدارة في ديلويت الشرق الأوسط، استعرضت سارة منقارة رحلتها من جذورها اللبنانية إلى مواقع القيادة العالمية، متحدثةً عن كيفية تحويل التجارب الشخصية إلى قوة دافعة للتغيير في السياسات العامة وقطاع الأعمال والمجتمع.
وتناول الحوار أهمية القيادة الشاملة في تحفيز الابتكار، وتعزيز القيمة الاقتصادية للتنوع، وتمكين المرأة، إلى جانب مسؤولية الحكومات والشركات ومجالس الإدارة في توسيع فرص المشاركة أمام الجميع. كما ناقش الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في بناء مجتمعات أكثر شمولًا، مؤكدًا أن التكنولوجيا تصبح أكثر أثرًا عندما تُطوَّر بمنظور يضع الإنسان والتنوع في صميم عملية الابتكار.
وقالت رنا غندور سلهب، “أكد حوارنا اليوم أن الإدماج لم يعد يُنظر إليه بوصفه قضية اجتماعية فحسب، بل باعتباره ركيزة أساسية للقيادة الرشيدة، والحوكمة، والابتكار، وتعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية. وعندما تجتمع الجامعة وقطاع الأعمال وصانعو السياسات والقيادات النسائية حول رؤية مشتركة، يصبح تمكين المرأة وبناء قيادات المستقبل مشروعًا وطنيًا يتجاوز حدود المبادرات الفردية.”
واختُتمت الفعالية بجلسة تفاعلية للأسئلة والأجوبة أتاحت للحضور فرصة الحوار المباشر مع منقارة، أعقبها لقاء تشبيكي جمع ممثلين عن الأوساط الأكاديمية وقطاع الأعمال والمجتمع المدني، تأكيدًا لالتزام الجامعة الأميركية في بيروت والرابطة اللبنانية لسيدات العمل بمواصلة التعاون في مبادرات تسهم في تعزيز القيادة الشاملة، وتمكين المرأة، وترجمة المعرفة إلى أثر مستدام يخدم لبنان والمنطقة.
الدورة الإقتصادية الدورة الإقتصادية