أزعور: الإصلاح المالي والمصرفي في لبنان أمر ملحّ وعنصر الاستقرار السياسي أساسي للنهوض

اعتبر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي الدكتور جهاد أزعور في حديث لصحيفة “الراي” الكويتية نُشر اليوم الجمعة أن “الإصلاح المالي والمصرفي في لبنان أمر ملحّ ولا يمكن الفصل بين الإصلاح الاقتصادي والسياسي”، مشدداً على أن “عنصر الاستقرار السياسي أساسي”.

ولاحظ في لقاء مع صحيفة “الراي” الكويتية على هامش الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية، والدورة الاعتيادية الـ16 لمجلس وزراء المالية العرب، أن “على لبنان اليوم أن يعالج مجموعة من الأزمات المتراكمة منذ 2019، مروراً بكل الصدمات، وآخرها تداعيات العدوان”، مشدداً على أن “الإصلاح المالي والمصرفي أمر ملحّ، لكن لا يمكن الفصل بين الإصلاح الاقتصادي والسياسي”. وأوضح أن “الدول الخارجة من النزاعات، مثل لبنان وسوريا وفلسطين واليمن، جميعها تحتاج إلى زخم أكبر لإعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي، والمؤسسات الإقليمية والدولية، مطالبة بدعم هذه الدول عبر مشاريع إعادة البناء وخلق أطر اقتصادية جديدة”.

ورأى أن “الأمل (بالنهوض الاقتصادي في لبنان) يبقى موجوداً رغم كل شيء،  فعنصر الاستقرار السياسي أساسي”، مذكّراً بأن “الدراسات تظهر أن نجاح النهوض الاقتصادي بعد الصراعات في منطقتنا، كان أبطأ من غيره، بسبب استمرار حالة عدم اليقين”.

وعن ترشيح لرئاسة الجمهورية وبعده لتولي منصب حاكم مصرف لبنان، قال أزعور: “طُُرح اسمي كمرشح توافقي لرئاسة الجمهورية، بسبب تجربتي الدولية وخبرتي الاقتصادية، وكنت جاهزاً لخدمة وطني، ولكن طويت هذه الصفحة. أما بالنسبة لحاكمية مصرف لبنان، فلم أكن مرشحاً. عرض عليّ الأمر مرتين في السابق، ولم أكن معنيّاً بسبب انشغالي الكامل بعملي في صندوق النقد الدولي”.

وشرح أن دور صندوق النقد الدولي في الإصلاحات الاقتصادية “متنوع ويشمل المراقبة الاقتصادية، والتشاور والتعاون المالي، والدعم التقني، والتمويل عند الحاجة”.

وامتنع أزعور عن التطرق إلى تفاصيل حجم التمويل المطلوب للنهوض بلبنان، لكنه قال إنه “يتطلب دعماً مالياً ضخماً واستقراراً سياسياً”.

ووصف الإصلاحات بأنها “قد تكون مؤلمة لكنها ضرورية”، مشيراً إلى أن “دور الصندوق هو تسهيل هذه العمليات وليس فرضها قسراً”.

ورداً على سؤال عن مرحلة توليه وزارة المال بين 2005 و2008، قال: “خلال هذه الفترة، عايشنا أزمات كبيرة، من اغتيال الرئيس رفيق الحريري وحرب تموز، ورغم ذلك، أعدنا إعمار ما دمرته الحرب بسرعة قياسية، وتمكنّا من خفض الدين العام من 184 في المئة إلى 120 في المئة من الناتج المحلي. الاقتصاد تعافى ونما بنسبة 7.5 في المئة عام 2007. كما نفّذنا برنامج الإصلاحات الذي لم يُستكمل لاحقاً، بسبب التطورات السياسية الداخلية والصدمات الخارجية كالحرب السورية. ومع ذلك، تمكن لبنان وقتها من تجنب انهيار اقتصادي شامل”.

وشرح أزعور من جهة أخرى أن “التأثير المباشر لرفع الرسوم الجمركية على دول المنطقة محدود نظراً لضآلة حجم التجارة غير النفطية مع الولايات المتحدة، مع استثناء بعض الدول مثل الأردن ومصر والبحرين. أما التأثير غير المباشر فأكثر أهمية، حيث انعكس في اضطرابات الأسواق المالية العالمية، وارتفاع مستويات الفوائد العالمية، ما أدى إلى زيادة كلفة التمويل خصوصاً للدول المتوسطة الدخل والدول الناشئة”. وأضاف: “ثمة أيضاً تأثير على معالجة القضايا الحساسة في منطقتنا، وبهذا يحصل تشتت الانتباه عن ملفات جوهرية تتعلق بالاستقرار والنزاعات، على الرغم من أن التأثير التجاري المباشر محدود، إلا أن التأثيرات على الأسواق المالية، وعلى كلفة التمويل، وعلى أسواق النفط، وعلى مسارات معالجة النزاعات، تبقى كبيرة”.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

العقود الآجلة للنفط ترتفع مجدداً بعد هبوط الأمس المدفوع بالتفاؤل الهش بالتفاوض في الشرق الأوسط

بقلم سامر حسن، محلل أسواق أول في XS.com ترتفع العقود الآجلة لكل من خامي غرب ...

شركة Uptime Institute توقّع مذكرة تفاهم مع جمعية مزوّدي مراكز البيانات الإندونيسية (IDPRO)

أعلنت اليوم شركة Uptime Institute، الهيئة العالمية للبنية التحتية الرقمية، عن توقيع مذكرة تفاهم مع ...

Animoca Brands تحصل على إذن لمزاولة الخدمات المالية من سلطة تنظيم الخدمات المالية (FSRA) التابعة لسوق أبوظبي العالمي (ADGM)

أعلنت Animoca Brands اليوم حصول شركتها التابعة، Animoca Asset Management (AD) Limited (AAM)، على إذن ...