تحليل السوق التالي عن هاني أبوعاقلة، كبير محللي الأسواق في XTB MENA
تعرّض اليورو لضغوط بيعية خلال جلسة تداول اليوم مقابل غالبية العملات الرئيسية، وعلى رأسها الدولار والين الياباني، مع تحوّل شهية المستثمرين نحو الملاذات الآمنة على خلفية تصاعد التوترات الجيوسياسية في أميركا اللاتينية. وتزامن هذا التراجع مع ضعف شهية المخاطرة لدى المستثمرين، وسط قلق متزايد من اتساع تأثير هذه التوترات إقليميًا.
واستمر اليورو في مواجهة ضغوط سلبية، على خلفية إشارات اقتصادية كلية مخيبة للآمال داخل منطقة اليورو، بعدما كشفت بيانات مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الصادرة عن HCOB عن أداء أضعف من المتوقع في إسبانيا وإيطاليا وألمانيا، مع انزلاق المؤشر إلى منطقة الانكماش. وقد يؤدي استمرار هذا الضعف وانتشاره إلى اقتصادات محورية أخرى إلى تقويض موقف البنك المركزي الأوروبي الأخير بالإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير، مع تنامي احتمالات تبني صانعي السياسات نبرة أكثر تيسيرًا.
وحول النظرة المستقبلية للأسواق، فإن الأجندة الاقتصادية الحافلة هذا الأسبوع قد تلعب دورًا رئيسيًا في إعادة رسم توقعات المستثمرين بشأن سياسة البنك المركزي الأوروبي ومسار اليورو، مع ترقّب بيانات التضخم في فرنسا وألمانيا يوم الثلاثاء، ثم بيانات التضخم لمنطقة اليورو وإيطاليا يوم الأربعاء. ومن المقرر أن تتواصل البيانات يوم الخميس مع نشر مؤشرات الثقة الاقتصادية ومعدلات البطالة في منطقة اليورو، قبل أن تختتم يوم الجمعة بصدور بيانات الإنتاج الصناعي في ألمانيا وفرنسا، إلى جانب مبيعات التجزئة في إيطاليا ومنطقة اليورو، وهي بيانات يُنتظر أن تحظى باهتمام بالغ نظرًا لتأثيرها المحتمل على أسواق الصرف والسندات
الدورة الإقتصادية الدورة الإقتصادية