الذهب يرتفع قليلاً مع وجود تفاؤل يحيط بإنهاء حرب الشرق الأوسط

بقلم سامر حسن، محلل أسواق أول في XS.com

يتداول الذهب على ارتفاع طفيف اليوم، مرتفعاً بنحو 0.2%، ليتحسن فوق مستوى 4,200 دولار للأونصة في أعقاب طفرة الأمس التي تجاوزت 3%.

ينبع الارتفاع المستمر في أسعار الذهب من تفاؤل السوق المتزايد بشأن اتفاق سلام محتمل في الشرق الأوسط، الأمر الذي قد يخفف المخاوف بشأن بقاء أسعار الفائدة وعوائد سندات الخزانة مرتفعة لفترة أطول. يأتي هذا التعافي في أعقاب تقارير عن مذكرة تفاهم قادمة يمكن إتمامها قريباً لوقف الصراع، في حين يفتقر التفاؤل إلى أساس متين فيما يتعلق بالتزام كلا الطرفين بإبرام الصفقة، مما يترك المعدن الأصفر عرضة لمزيد من الضغوط الهبوطية.

تشير تقارير من موقع أكسيوس إلى أن واشنطن وطهران اتفقتا على مسودة مذكرة تفاهم تقضي بوقف إطلاق النار لمدة ستين يوماً على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، مع إعادة فتح مضيق هرمز، فضلاً عن وضع إطار عمل للمناقشات النووية المستقبلية. أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن المسودة تعالج تفاصيل نووية رئيسية بشكل مقبول، فيما تجري الاستعدادات بحسب التقارير لسفر نائب الرئيس جي دي فانس إلى أوروبا لتوقيع الصفقة. فضلاً عن ذلك، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بتضييق الفجوات بين الأطراف، حيث أشار مسؤول إلى أن طهران قدمت تأكيدات للرئيس ترامب تتوافق وثيقاً مع شروطه.

امتنعت طهران عن تأكيد هذا التقدم برغم هذه الادعاءات، حيث وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية التقارير بأنها تكهنات، مؤكداً أن إيران لم تتخلَ عن خطوطها الحمراء. حذر المتحدث من أن واشنطن تغير موقفها بشكل متكرر مع تقدم المناقشات، مما يعني أن خطر تجدد الصراع يظل مرتفعاً دون توقيع ملزم قانوناً.

نظراً لأن هذا الإطار يؤجل الخلافات العميقة الجذور بشأن الأصول المجمدة والقدرات النووية إلى محادثات مستقبلية بدلاً من تسويتها الفورية، فإن أي انهيار من شأنه أن يعيد إشعال الحرب الإقليمية سريعاً، مهدداً جبهة لبنان الهشة، كما يعيد الاتجاه الهبوطي للذهب. قد تعمل هذه النافذة الدبلوماسية المؤقتة بناءً على ذلك كهدنة قصيرة قبل استئناف الأعمال العدائية في نهاية المطاف.

لا تجذب صناديق الذهب المادي الكبرى تدفقات جديدة وتستمر في تسجيل تدفقات خارجة، مما يشير إلى أن وول ستريت لم تتجه لشراء الذهب بعد، علاوة على ذلك. على سبيل المثال، سجل صندوق iShares Gold Trust (IAU) تدفقات خارجة بالأمس بأكثر من 200 مليون دولار، حتى في خضم موجة التعافي التي دخلها المعدن الأصفر. يعزز هذا الأمر الفكرة القائلة بأن الدفع المضاربي للذهب بالأمس كان هشاً ويمكن أن يختفي أو ينعكس سريعاً إذا تجدد الأمل بشأن إنهاء الحرب. يأتي هذا في وقت يظل فيه الاقتصاد الأمريكي قوياً، ممتلكاً مرونة كافية للتعامل مع صدمات الطاقة، مثلما كان واضحاً في الجملة الأخيرة من بيانات التوظيف والأجور. يحافظ هذا الوضع على جاذبية الأسهم والسندات ويقلل من أهمية الأصول التي لا تدفع دخلاً مثل الذهب. فضلاً عن ذلك، يمكن للسيولة أن تشهد اضطراباً اليوم، في وقت ينتظر فيه السوق الطرح العام الأولي لشركة SpaceX، والذي يتوقع أن يجمع 75 مليار دولار.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المملكة في قلب قطاع المياه العالمي.. مؤتمر IDWS 2026 يرسم ملامح مستقبل الاستدامة والابتكار المائي

مع تزايد التحديات المرتبطة بندرة الموارد الطبيعية وارتفاع الطلب على المياه، أصبحت المياه أحد أبرز ...

إيه إتش إس العقارية تستحوذ على فندق شانغريلا مقابل 1,1 مليار درهم إماراتي في صفقة نوعية تُعيد رسم مشهد الضيافة الفاخرة على شارع الشيخ زايد

في خطوة استثمارية بارزة، كشفت “إيه إتش إس” العقارية (AHS Properties)، الشركة الرائدة في تطوير ...

العقود الآجلة للنفط تتراجع بشكل أكبر وسط تفاؤل مفرط بشأن حل حرب الشرق الأوسط

بقلم سامر حسن، محلل أسواق أول في XS.com تتراجع أسعار العقود الآجلة لنفط الخام اليوم ...