تضييق فجوة العائد مع السندات الأميركية يقدم بعضاً من الدعم لليورو أمام الدولار وسط مخاطر التصعيد في الشرق الأوسط

بقلم سامر حسن، محلل أسواق أول في XS.com

يتداول اليورو بدون تغيير تقريباً أمام الدولار الأميركي، وذلك بالقرب من مستوى 1.1436، وهذا يأتي وسط مسار جانبي سائد للسعر منذ أواخر يونيو.

يواجه اليورو مخاطر التصعيد في الشرق الأوسط، التي تنطوي على مخاطر توسيع استهدافات البنية التحتية لإنتاج وتصدير النفط في الإقليم. في حين أن ضيق الفجوة بين عوائد سندات الخزانة الأميركية ونظيرتها في منطقة اليورو يساهم في تقليل أثر هذه المخاطر على اليورو في الأجل القصير.

شاهدنا تسعة أيام متتالية من الضربات الأميركية على إيران، وهذا ما تقابل مع استمرار استهداف الأخيرة لحركة الشحن البحري في مضيق هرمز، علاوة على توسيع استهدافها للقواعد الأميركية، إضافة إلى استهداف محطات الطاقة والمياه في الكويت. هذا ما يُبقي، بطبيعة الحال، على حركة الملاحة خافتة للغاية عبر المضيق، إذ لم تعبر سوى أربع سفن أمس فقط، وفق بيانات LSEG التي نقلتها رويترز.

قام كلا الطرفين باستهداف منشآت للبنية التحتية للطاقة، وهذا آخر ما تتمناه الاقتصادات والأسواق وأكثر ما تتخوف منه. إذ إن عدم قدرة جولة المفاوضات تحت النار الحالية على إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات من شأنه أن يهدد بتوسيع تلك الاستهدافات، التي قد تطال المنشآت المسؤولة عن إنتاج وتصدير وتكرير النفط، إضافة إلى منشآت الغاز في الإقليم.

هذا في الوقت الذي لا نرى في الأفق القريب أملاً للتوصل إلى اتفاق شامل ذو كلمات مفصلة بما يخص القضايا الجوهرية العالقة المتمثلة بإدارة مضيق هرمز والملف النووي الإيراني. من دون هكذا اتفاق تفصيلي، فإن مخاطر التصعيد، وما يتبعها من انسكاب للصدمات باتجاه منطقة اليورو، لا تزال قائمة.

في حين أن طول أمد الحرب ينطوي على مخاطر تعميق الأضرار الهيكلية التي من شأنها أن تجعل النقص في الإمدادات مزمناً، بما يُبقي على مخاطر تضخم أسعار الطاقة لفترة أطول. هذه الصدمات قد تتفاقم مع اتجاه التصعيد بين روسيا وأوكرانيا إلى الخروج عن السيطرة شيئاً فشيئاً، وذلك مع بقاء منشآت الطاقة والتكرير وناقلات النفط الروسية أهدافاً عالية القيمة.

استدامة آفاق التصعيد تلك من شأنها أن تشكل ضغطاً مستمراً على اليورو أمام الدولار الأميركي، إلا أن ارتفاع عوائد سندات منطقة اليورو بوتيرة أسرع من مقابلتها من سندات الخزانة الأميركية، وتقلص فجوة العائد، قد يحدّان من تأثير الضغط الهبوطي على اليورو لبعض الوقت.

منذ بداية يوليو الجاري، ارتفع العائد على السندات الحكومية الألمانية لأجل عشرة أعوام من 2.919 إلى 3.134 في المئة اليوم، أي بما يعادل 215 نقطة أساس. في المقابل، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشرة أعوام بمقدار 79 نقطة فقط تقريباً خلال الفترة ذاتها، ليصل إلى 4.558 في المئة. هذا ما يضع فجوة العائد بين السندات الأميركية والألمانية عند أدنى مستوياتها منذ مايو الفائت، بالقرب من 1.43 في المئة. الحال تقريباً مماثل مع فرق العائد بين سندات الخزانة ونظيرتها من باقي دول منطقة اليورو. يأتي هذا على ضوء ترقب رفع آخر لسعر الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي، لتصل رفعاته هذا العام إلى نصف نقطة مئوية، في حين لا تزال التوقعات ترجح رفعاً واحداً بمقدار ربع نقطة مئوية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نوفو نورديسك الخليج تعيّن فينكات كاليان بمنصب المدير العام

أعلنت شركة نوفو نورديسك تعيين السيد فينكات كاليان مديراً عاماً لشركة نوفو نورديسك الخليج، في ...

أداء متباين لأسهم الخليج وسط التطورات الجيوسياسية وموسم نتائج الأعمال

تحليل الأسواق اليوم عن جورج بافل مدير عام Naga.com منطقة الشرق الاوسط تباينت أسواق الأسهم في الخليج اليوم مع ...

الذهب يتعافى مع تراجع العوائد، والمخاطر لا تزال قائمة

تحليل الأسواق لليوم عن جوزف ضاهرية المدير الاداري في TickMill  ارتفعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء، ...