مؤشر مدراء المشتريات يرتفع لأعلى مستوى له في ستة وسبعين شهرًا في أيار 2022

صدر مؤشر مدراء المشتريات™ الرئيسي بلوم في لبنان الذي تم جمع بياناته خلال الفترة من 12  إلى 25 أيار، حيث انخفض مؤشرا الإنتاج والطلبيات الجديدة بأبطأ معدّل لهما منذ كانون الثاني 2016 ، فيما سَجَّلت الأنشطة الشرائية ارتفاعًا للمرة الأولى منذ أكثر من ست سنوات، في حين ارتفع معدّل تضخم الأسعار وسط الضغوط المتعلقة بسعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي.

أشارت قراءة مؤشر PMI لبنك بلوم لبنان لشهر أيار 2022 إلى تدهور النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني بأدنى وتيرة له منذ بداية عام 2016 مع انخفاض مؤشري الإنتاج والطلبيات الجديدة بدرجة معتدلة مقارنةً بشهر نيسان 2022. وفي ناحية أخرى، ارتفعت الأنشطة الشرائية للمرة الأولى منذ أكثر من ست سنوات رغم ارتفاع أسعار الشراء بأسرع معدل منذ كانون الأول 2021. وأشارت الشركات المشاركة في المسح بأنَّ تصاعد الضغوط التضخمية على الأسعار يُنسب إلى أسعار الصرف غير المؤاتية لليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي.

وارتفعت القراءة الأخيرة لمؤشر PMI من 47.9 نقطة في نيسان إلى 48.6 في أيار من العام 2022، وبوجه عام، كانت هذه القراءة هي الأعلى منذ كانون الثاني 2016. ومع ذلك، بعد أنْ ظلَّت أدنى من المستوى المحايد البالغ 50.0 نقطة، لا تزال القراءة الأخيرة لمؤشر مدراء المشتريات تشير إلى تراجع النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني.

وتعليقًا على نتائج مؤشر PMI خلال شهر أيار 2022، قال الدكتور فادي عسيران، المدير العام لبنك لبنان والمهجر للأعمال:

“لا يزال لبنان يعاني من أزمة مالية عميقة على الرغم من التحسن الملحوظ الأخير في قراءة مؤشر مدراء المشتريات لشهر أيار 2022، حيث شَهِدَت الأنشطة الشرائية زيادة نسبية للمرة الأولى منذ أكثر من ست سنوات. وما بوسعنا قوله بشأن هذه الزيادة هو أنَّه رغم التراجع المستمر في سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأمريكي، غير أنَّ ذلك ربما يكون مؤشرًا هامًا بأنَّ المواطنين اللبنانيين قد اعتادوا على تسعير معظم المنتجات والسلع بالدولار الأمريكي، الأمر الذي يسهل عمليات الشراء وزيادة كمياتها من الناحية النفسية. ومع ذلك، قد يمر لبنان بمرحلة عصيبة وغير مستقرة في فترة ما بعد الانتخابات بسبب القدر الكبير من عدم اليقين المحيط بالمشهد السياسي. وما يزيد الأمور تعقيدًا هو أنَّ خطط الإصلاح وصلت إلى طريق مسدود ريثما يتم تشكيل حكومة لبنانية جديدة، ونتمنى فقط ألاَّ تستمر هذه “المرحلة غير المستقرة” لمدة طويلة بسبب تردي الوضع الاقتصادي في البلاد”

في ما يلي أبرز النتائج الرئيسية خلال شهر أيار:

وأشارت بيانات المسح الأخير إلى انخفاض النشاط التجاري في شركات القطاع الخاص اللبناني خلال أيار 2022. وعزا أعضاء اللجنة الانخفاض الأخير في النشاط التجاري إلى التحديات الاقتصادية والمالية والسياسية التي تشهدها البلاد. ورغم ذلك، كان معدَّل الانخفاض في النشاط التجاري هو الأدنى منذ كانون الثاني 2016.

وفي غضون ذلك، أشارت بيانات المسح لشهر أيار إلى انخفاض الطلبيات الجديدة لدى شركات القطاع الخاص اللبناني. وأشارت الشركات المشاركة في المسح بأنَّ ظروف الطلب تأثرت سلبًا بضعف القوة الشرائية للعملاء المحليين. ومع ذلك، وتماشيًا مع اتجاه مؤشر الإنتاج، كان الانخفاض في مؤشر الطلبيات الجديدة في أيار 2022 هو الأدنى منذ عام 2016. وسَجَّلت طلبيّات التصدير الجديدة انخفاضًا هو الأدنى خلال أيار 2022.

ومع ذلك، قررت شركات القطاع الخاص اللبناني تخفيض أعداد موظفيها بنسبة ضئيلة في منتصف الربع الثاني من العام 2022 بسبب الكميات غير الكافية من الطلبيات الجديدة الواردة. وبالفعل، أتاح انخفاض الطلبيّات الجديدة الواردة للشركات اللبنانية تحقيق تقدم نحو تخفيض الأعمال غير المنجزة. وانخفضت كمية الأعمال غير المنجزة مجددًا في أيار 2022، ولكن بوتيرة أبطأ بقليل.

ومع ذلك، أشارت بيانات المسح الأخير إلى زيادة في الأنشطة الشرائية للمرة الأولى منذ أكثر من ست سنوات. ورغم ذلك، استُنفذت مخزونات المشتريات في أيار 2022 بسبب مواجهة الشركات اللبنانية لصعوبات في تجديد مخزوناتها. ونسبت الشركات المشاركة في المسح انخفاض المخزونات إلى نقص المواد من جانب الموردين.

وبالنسبة للأسعار، أشارت بيانات المسح الأخير إلى استمرار الضغوط التضخمية على الأسعار لدى شركات القطاع الخاص اللبناني في أيار 2022. وارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج بمعدّل هو الأعلى منذ عشرة أشهر بسبب الزيادة المطردة في أسعار المشتريات. وأشار أعضاء اللجنة بأنَّ ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج كان بسبب التغيرات غير المؤاتية في سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي. ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار الإنتاج بأعلى معدل لها منذ تموز من العام 2021.

وأخيرًا، قدمت شركات القطاع الخاص اللبناني توقعات متشائمة بشأن مستقبل الأعمال خلال الإثني عشر شهرًا المقبلة. وأشارت معظم الشركات المشاركة في المسح بأنَّ توقعاتها استندت إلى الإصلاحات الاقتصادية والسياسية

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بوشكيان:” لبنان مصمّم على استعادة العافية والاستقرار”

رأى وزير الصناعة في حكومة تصريف الأعمال النائب جورج بوشكيان أن أربعة أحداث تجري في ...

علي العبد الله بعد مشاركته في المؤتمر الصيني “بناء نظام التداول التجاري في البلدان النامية”

الصين خيار استراتيجي تاريخي واستثنائي شارك رئيس تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبناني الصيني علي محمود ...

الكشف عن سوق السيارات الكهربائية GWM ORA رسميًا في EVS35 في النرويج

في 11 يونيو – حزيران، تم الكشف عن GWM ORA في الندوة والمعرض الدولي الخامس ...