يغطي 158 دولة منها 21 عربية ويعتمد على 190 من المؤشرات المركبة والفرعية الصادرة عن 33 جهة دولية  

تراجع متوسط ترتيب الدول العربية الى 104 عالميا  في مؤشر”ضمان” المجمع لمناخ الاستثمار لعام 2023 

  •  دول مجلس التعاون الخليجي بقيادة الامارات تصدرت عربيا وحلت ما بين 18 و59 في الترتيب العالمي للمؤشر  
  • السعودية استقطبت أكبر عدد لمشاريع الاستثمار العربي البيني وموريتانيا الأولى بالقيمة بحصة 53% من الإجمالي البالغ 66.3 مليار دولار  
  • الدول العربية استقطبت 2001 مشروع أجنبيً استثماراتها 181 مليار دولار خلال 2023 ومصر الأولى في القيمة بحصة 22%  

أعلنت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان) عن تراجع متوسط الترتيب العربي في مؤشر “ضمان” المجمع لمكونات مناخ الاستثمار في الدول العربية لعام 2023، بمقدار مركزين الى المركز 104 عالميا متأخرا بفارق 25 مركزا عن المتوسط العالمي. 

وأوضحت المؤسسة في افتتاحية التقرير السنوي الـ 39 لمناخ الاستثمار في الدول العربية لعام 2024، والذي أطلقته المؤسسة اليوم من مقرها في دولة الكويت أن هذا التراجع الطفيف في المؤشر الذي يغطي 158 دولة منها 21 عربية ويعتمد على 190 من المؤشرات المركبة والفرعية الصادرة عن 33 جهة دولية جاء كمحصلة لتغير وضع الدول العربية في المجموعات الأربعة الرئيسية ذات الصلة بمناخ الاستثمار وفق ما يلي:  

  • مجموعة مؤشرات الأداء الاقتصادي المكونة من 14 مؤشرا رئيسا وفرعيا، شهدت تراجع متوسط ترتيب الدول العربية بمقدار 3 مراكز إلى المركز 92 عالميا. كمحصلة لتراجع متوسط الترتيب في 4 من أهم مؤشرات تقييم الأداء الداخلي و3 من مؤشرات التعامل مع الخارج، في مقابل تحسنه في 6 مؤشرات أخرى واستقراره في مؤشر الدين الحكومي. 
  • مجموعة مؤشرات الأداء السياسي والأمني المكونة من 37 مؤشرا رئيسا وفرعيا، تراجع متوسط ترتيب الدول العربية بمقدار مركز واحد إلى المرتبة 108 عالميا، كمحصلة لتراجعه في عدد من مؤشرات تقييم المخاطر بما تراوح بين مركزين و5 مراكز، واستقراره في كل من مؤشرPRS  لمخاطر الدول ومؤشرات التصنيف السيادي الصادرة عن وكالات ستاندرد آند بورز وموديز وفيتش وكابيتال انتليجينس للدول العربية.  
  • مجموعة مؤشرات البيئة التشريعية والتنظيمية المكونة من 55 مؤشرا رئيسا وفرعيا، شهد متوسط ترتيب الدول العربية تحسناً بمقدار 3 مراكز إلى المركز 99 عالميا ليظل دون متوسط الترتيب العالمي، كمحصلة لتحسن مؤشرات الحرية الاقتصادية والازدهار ومدركات الفساد ومخاطر الرشوة والتنافسية واتفاقيات الاستثمار بما يتراوح بين مركز واحد و8 مراكز، واستقرار الترتيب في مؤشر الحوكمة في مقابل تراجع بمركز واحد في مؤشر النظام البيئي العالمي للشركات الناشئة. 
  • مجموعة مؤشرات عناصر الإنتاج المكونة من 84 مؤشرا رئيسا وفرعيا، شهد متوسط ترتيب الدول العربية تراجعاً بمقدار 4 مراكز ليستقر في المركز 105 عالميا، كمحصلة لتراجع متوسط الترتيب في مؤشري التنافسية ومؤشري الطاقة والجاهزية الحكومية للذكاء الاصطناعي، واستقراره في مؤشرات التنمية المستدامة والمعرفة والابتكار، وتحسنه في مؤشري الخدمات اللوجستية وتنافسية المواهب. 

وعلى صعيد ترتيب الدول العربية في المؤشر المجمع لمناخ الاستثمار لعام 2023 حلت دول مجلس التعاون الخليجي في مقدمة الترتيب عربيا. حيث جاءت الامارات في المرتبة الأولى عربيا والـ 18عالميا رغم تراجعها مركزا واحدا مقارنة بمؤشر العام 2022، وحلت قطر في المرتبة الثانية عربيا والـ 34عالميا رغم تراجعها 3 مراكز فيما حلت السعودية في المرتبة الثالثة عربيا والـ 36عالميا رغم تراجعها مركزين، وجاءت الكويت في المرتبة الرابعة عربيا والـ 41 عالميا مع تقدمها مركزين، ثم حلت سلطنة عمان في المرتبة الخامسة عربيا والـ 51عالميا مع تقدمها مركزا واحدا، ثم حلت البحرين في المرتبة السادسة عربيا والـ 59 عالميا مع تقدمها 5 مراكز في الترتيب العالمي لعام 2023. 

اما مجموعة الدول التي تشمل المغرب والأردن والجزائر ومصر فقد حلت في منتصف الترتيب عربيا وما بين الترتيب 82 و103 عالميا على التوالي أي أفضل من المتوسط العربي، رغم تراجع ترتيبها عالميا باستثناء المغرب التي شهدت تقدما بمقدار 3 مراكز. وعلى صعيد بقية الدول العربية التي تشمل تونس والعراق وليبيا وجيبوتي وموريتانيا ولبنان وسوريا واليمن وفلسطين والسودان والصومال فقد حلت ما بين المركزين 114 و158 عالميا على التوالي أي دون المتوسط العربي وقريبة من مؤخرة الترتيب البالغ 158 عالميا. 

وأشار التقرير الى أن المحصلة النهائية لتغيرات وضع الدول العربية في المؤشرات الدولية انعكست سلبا على تكلفة المشاريع الأجنبية المباشرة الواردة الى المنطقة والتي تراجعت بمعدل 11% الى 181 مليار دولار عام 2023، رغم ارتفاع عدد المشاريع بمعدل 20% الى 2001 مشروع. كما تركزت تلك المشاريع في الامارات بحصة 60% من عدد المشاريع، وفي مصر بحصة 22% من التكلفة الاستثمارية، ولتبلغ قيمتها التراكمية في المنطقة خلال الـ 21 عاما الماضية 1.7 تريليون دولار من خلال أكثر من 18.2 ألف مشروع وفرت ما يزيد عن 2.45 مليون فرصة عمل. 

وتوقع التقرير استمرار التراجع في المنطقة خلال عام 2024، لاسيما بعد انخفاض عدد المشاريع الأجنبية الواردة للمنطقة وفق قاعدة بيانات FDI Markets بمعدل 24% والتكلفة بمعدل 61.5% لتبلغ 27.4 مليار دولار خلال الربع الأول من العام 2024 مقارنة بنفس الفترة من العام 2023، وخصوصا إذا ما استمر توتر الأوضاع السياسية والاقتصادية في المنطقة ولاسيما في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان واليمن والسودان وبدرجة أقل سوريا وليبيا والعراق. 

وعلى صعيد تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة الى الدول العربية وفق تقديرات الاونكتاد فقد شهدت تراجعا أيضا بمعدل 12.4% لتبلغ67.7 مليار دولار عام 2023، وقد استحوذت الامارات على 30.7 مليار دولار بحصة 45.4% من الإجمالي العربي والسعودية على 12.3 مليار دولار بحصة 18.2%، ومصر على 9.8 مليارات دولار وبحصة 14.5%، وذلك بالتزامن مع تراجع حصة المنطقة لتبلغ 5.1% من الإجمالي العالمي و7.8% من إجمالي الدول النامية. 

في المقابل أشار التقرير إلى استمرار النمو في الاستثمار العربي البيني خلال العام 2023، ولاسيما بعدما زاد عدد مشاريع الاستثمار العربي البيني بمعدل 20% الى 305 مشروعات، والتكلفة بمعدل 37% الى 66.3 مليار دولار خلال العام نفسه. حيث مثلت السعودية الوجهة الأولى بعدد 110 مشروعات بحصة تجاوزت 36% من الإجمالي، فيما حلت موريتانيا في المقدمة من حيث التكلفة الاستثمارية بقيمة 34 مليار دولار وحصة 53% من مجمل تكلفة المشاريع العربية البينية عبر مشروع واحد في قطاع الطاقة المتجددة. 

وفي هذا السياق أكدت المؤسسة التي تعد أول هيئة متعددة الأطراف لتأمين الاستثمار في العالم ومع احتفالها باليوبيل الذهبي لإنشائها وبلوغ الحجم التراكمي لعملياتها المضمونة نحو 30.6 مليار دولار بنهاية يونيو 2024، أنها ستعزز جهودها في مجال تقديم الخدمات التأمينية المتخصصة والبحثية والاستشارية، لاسيما مع تزايد حدة المنافسة على استقطاب الاستثمارات وفتح الأسواق التصديرية في ظل المستجدات السياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة. 

وتقدمت المؤسسة بالشكر لجهات الاتصال الرسمية وهيئات تشجيع الاستثمار والتصدير والجهات ذات الصلة في الدول العربية على تعاونها مع المؤسسة في إنجاز التقرير، وتأمل أن يسهم هذا التقرير ضمن أنشطة المؤسسة الأخرى، بالإضافة إلى الجهود الوطنية في تحسين مناخ الاستثمار في الدول الأعضاء واستقطاب المزيد من الاستثمارات العربية البينية والأجنبية. 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الذهب يستمر في التصحيح مع بعض القوة للدولار مع ترقب المزيد من التصعيد في الشرق الأوسط

تحليل الأسواق لليوم عن سامر حسن، محلل أسواق وعضو قسم أبحاث السوق في الشرق الأوسط ...

أداء مختلط لأسواق الأسهم الخليجية وسط أرباح قوية في الربع الثاني

تحليل الأسواق لليوم عن جورج خوري، المدير العالمي لقسم الابحاث والتعليم لدى CFI ١٩ يوليو ...

مذكرة تفاهم بين جمعية الصناعيين ومرفأ بيروت 

تقضي بتوفير معاملة تفضيلية للصناعيين المنتسبين  وقّعت جمعية الصناعيين اللبنانيين ممثلة برئيسها سليم الزعني مع ...