تحليل السوق التالي عن أندري كونستانتين، المدير التجاري ومستشار التداول في TFP Software FZCO
تعرضت أسواق الأسهم في الخليج لضغوط ردًا على تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تعد الأكثر أهمية منذ أسابيع. وأدت هذه التوترات المتزايدة إلى تغذية حذر المستثمرين وإلقاء بظلالها على الآمال المعقودة على الجهود الدبلوماسية. وعلى الرغم من المحادثات الإيرانية العمانية المستمرة بشأن مضيق هرمز والجهود الأخرى التي تبذلها أطراف إقليمية لتهدئة التصعيد، فإن الاضطرابات البحرية المستمرة قد تواصل التأثير سلباً على معنويات المستثمرين.
وتراجعت سوق أسهم دبي بنسبة طفيفة بضغط من القطاعات المالية والصناعية والعقارية، مع تسجيل خسائر في معظم القطاعات وسط حالة من عدم اليقين بشأن الوضع الإقليمي الحالي. في حين ارتفع قطاع خدمات الاتصالات بشكل طفيف، مما ساهم في الحد من الخسائر. كما تراجعت سوق أسهم أبوظبي مع اكتساء معظم القطاعات باللون الأحمر. وانخفضت السوق السعودية بضغط من تراجعات معظم القطاعات، بما في ذلك البنوك، والمواد الأساسية، والمرافق العامة، والاتصالات. وفي حين قد تظل الأسواق في المنطقة تحت الضغط، إلا أن الأساسيات المحلية القوية قد تساعد في الحد من الخسائر وتحفيز التعافي عندما تتحسن الظروف الجيوسياسية.
وبالنظر إلى المستقبل، فمن المرجح أن تواصل التطورات الجيوسياسية التأثير على معنويات المستثمرين، حيث يراقب المتداولون عن كثب أسعار النفط، وظروف الشحن في مضيق هرمز، وأي تقدم ناتج عن الجهود الدبلوماسية الحالية. وقد يساهم تراجع المخاطر الإقليمية في دعم الأسواق المحلية، في حين قد يؤدي التصعيد المستمر إلى تعزيز نبرة الحذر عبر أسواق الأسهم الخليجية.
الدورة الإقتصادية الدورة الإقتصادية